آخر الأخبار

حصدت 50 مليون مشاهدة.. هل حذفت إسبانيا صورة ترمب من لقطة التتويج بالمونديال؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد ساعات قليلة من تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صورة أُرفقت بادعاءات تزعم أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم عدّل رقميا إحدى أبرز لقطات المونديال، وحذف منها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عمدا أثناء لحظة رفع الكأس.

وسرعان ما حظيت هذه المزاعم بانتشار واسع، وتداولها آلاف المستخدمين مرفقة بتعليقات ساخرة تزعم أن "الماتادور" الإسباني لجأ إلى التلاعب الرقمي لإخفاء ترمب من منصة التتويج، بعدما أثار حضوره مراسم تسليم الكأس جدلا وتفاعلا كبيرين على المنصات الرقمية.

مصدر الصورة عينة من التفاعلات على صورة نشرها الاتحاد الإسباني للحظة تتويج المنتخب بكأس العالم (منصة إكس برو)

وفي لقطة حظيت بتداول واسع على منصات التواصل، بقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لثوانٍ على منصة التتويج عقب تسليمه الكأس، قبل أن يتدخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، ويطلب منه مغادرة المنصة لإفساح المجال أمام لاعبي المنتخب الإسباني للاحتفال برفع الكأس، عقب تتويجهم بلقبهم العالمي الثاني في تاريخهم.

وأعادت هذه اللقطة إلى الأذهان موقفا كان بطله الرئيس ترمب خلال مراسم تتويج نادي تشلسي بلقب كأس العالم للأندية صيف عام 2025، حيث بقي الرئيس الأمريكي على منصة التتويج عقب تسليم الكأس وشاركهم رفع الكأس والاحتفالات، في وقت اعتاد فيه الضيوف الرسميون مغادرة المنصة لإفساح المجال أمام اللاعبين للاحتفال.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "عملوها الفراعنة".. هل أطاحت احتجاجات المصريين بالحكم الفرنسي من المونديال؟
* list 2 of 2 هل حمل نجم منتخب إسبانيا كأس العالم في "كيس قمامة"؟ end of list

وأظهرت لقطات تلفزيونية آنذاك تدخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، ودعوته ترمب إلى مغادرة المنصة، قبل أن يبدأ لاعبو تشلسي احتفالاتهم برفع الكأس.

ترمب خارج "أهم لقطة"

وأشارت التدوينات إلى أن محاولة إبعاد ترمب لم تكن خفية على عدسات الكاميرات، إذ ظهر إنفانتينو وهو يركض نحو ترمب لإخراجه من الكادر وتوجيهه بعيدا عن أضواء التتويج، واتجه البعض إلى أن ترمب أبدى ترددا في المغادرة، لذلك قامت إسبانيا بتعديل الصورة واقتطاعه منها.

وأثار تصرف ترمب موجة واسعة من التعليقات على منصات التواصل، إذ رأى ناشطون أنه سعى إلى البقاء ضمن المشهد التاريخي للمنتخب المتوج، معتبرين أن الاحتفال يجب أن يبقى من نصيب اللاعبين الذين حققوا الإنجاز، لا الشخصيات الرسمية الحاضرة في مراسم التتويج.

50 مليون مشاهدة

وكانت شرارة هذه الموجة قد انطلقت من حساب المعلق السياسي الأمريكي هاري سيسون، الذي أعاد نشر صورة الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر حسابه على منصة "إكس" وأرفقها بسخرية قائلا: "إسبانيا حذفت ترمب من الصورة".

وخلال 24 ساعة فقط، حصدت هذه التدوينة أكثر من 11 مليون مشاهدة، بينما تجاوزت الصورة الأصلية على الحساب الرسمي للمنتخب الإسباني حاجز 40 مليون مشاهدة، لتنهمر آلاف التعليقات التي تراوحت بين السخرية والإشادة بـ"تصرف" المنتخب الإسباني وإزالته لترمب من لقطة الاحتفال.

وفي السياق ذاته، حاول ناشطون التطرق إلى حذف ترمب وتجاهله في الصورة الرسمية، حيث نشر بعضهم صورا تجمع ترمب برفاق رودريغو، وعلّق أحدهم: "من الذي دعا صاحبنا؟ من الواضح أنه يعتقد أنه جزء من الفريق".

كما دخل على خط الجدل منتج الأفلام الأمريكي فرانكلين ليونارد معلقا على اللقطة: "لقد حذفوه من الصورة، إنهم أبطال يتمتعون بالشرف واحترام الذات".

من جانبها، كتبت صانعة الأفلام الفلسطينية آلاء حمدان أن المنتخب الإسباني حذف ترمب عبر برنامج "فوتوشوب"، بينما ذهب آخرون إلى الجزم بأن إسبانيا استعانت بأدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة لإزالة ترمب باحترافية عالية دون ترك أي أثر.

وعلّق حساب ساخر آخر بالقول: "لم تكن تلك الكرة الأفضل في كأس العالم فحسب، بل قاموا أيضا بحذف ترمب من الصورة، ألا يستحقون ميدالية إضافية؟".

تحليل تقني للصورة

وأمام هذه الموجة العارمة من السخرية والانتشار الرقمي العالمي، خضعت الصورة المتداولة للفحص والتحليل الفني من وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة.

إعلان

وأظهر تحليل الصورة عبر منصة (FotoForensics) المتخصصة في الكشف عن التلاعب الرقمي عدم وجود أي مؤشرات فنية تدل على حذف أو إضافة عناصر داخلها.

مصدر الصورة تحليل فني للصورة أظهر عدم وجود أي مؤشرات على تلاعب رقمي (FotoForensics-الجزيرة)

وكشف اختبار التحليل تجانسا كاملا بين جميع أجزاء الصورة، بدءا من أجساد اللاعبين وتفاصيل الحركة وصولا إلى الخلفية والكأس، دون ظهور أي مناطق شديدة السطوع أو الاختلافات البصرية التي ترافق عادة عمليات القص أو الدمج.

إلى جانب ذلك، كشفت البيانات الوصفية (EXIF) للملف الأصلي أن الصورة خضعت لإعادة حفظ بصيغة "JPEG" بجودة تصل إلى 85%، بالتوازي مع بيانات الكاميرا الأصلية، والتي تبيّن أنها تتمتع بدقة تصل إلى 11.2 ميغابكسلا وبمقاسات قياسية (4096×2730 بكسلا) مع الاعتماد على مساحة الألوان القياسية.

مصدر الصورة تحليل البيانات الوصفية للصورة المثيرة للجدل (FotoForensics-الجزيرة)

ويفسر الوضوح العالي للقطة وجود معالجة رقمية قياسية شائعة تعتمدها وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية العالمية عند تحسين الصور وضغطها للنشر الفوري، وهي معالجة لا تشير بأي حال إلى المساس بالمحتوى البصري أو التلاعب بحقيقته.

أدلة مرئية

وبمقارنة الصورة المتداولة بصور أخرى التقطها مصورو وكالة "غيتي إيميجز" في اللحظات التي كان فيها ترمب على مسافة قريبة من اللاعبين، اتضح جليا وجود فروقات بصرية بين المشهدين، تتمثل في تغيير ترتيب بعض اللاعبين، والقيام بحركات جسدية مختلفة مثل رفع الأيدي أو تغير المساحات الفارغة بين أقدام اللاعبين، وهو ما يؤكد وجود فارق زمني بين الصورتين.

مصدر الصورة مقارنة بصرية بين صورة نشرها الاتحاد الإسباني (يمين) بصورة أخرى من وكالة غيتي (يسار)

وبالرجوع إلى البث المباشر للحظة الاحتفال عبر موقع "يوتيوب"، تم التوصل إلى اللقطة الدقيقة التي التقطت فيها الصورة، في الدقيقة 11:48، وتبيّن أنه في تلك الثواني المحددة كان ترمب وإنفانتينو يبتعدان بالفعل عن منصة الاحتفال ويوجدان خارج كادر الكاميرا، مما يؤكد أن الصورة حقيقية وغير معدّلة ولم يتم حذف ترمب منها.

مصدر الصورة لقطة من مراسم التتويج ويظهر فيها ترمب مبتعدا عن المنتخب الإسباني أثناء رفع الكأس (بي إن سبورتس)

تقليد متبع

واللافت في هذا السياق أن البيت الأبيض نفسه نشر مقطع فيديو عبر قناته على "يوتيوب" للحظة رفع اللاعبين الإسبان الكأس، والتقط المقطع من زاوية خلفية قرب مدرب إسبانيا، ولم يظهر ترمب في الكادر نهائيا لحظة رفع الكأس.

كما أن الحساب الرسمي للفيفا على "إنستغرام" نشر صورة واحدة للحظة رفع الكأس خلت تماما من ترمب وإنفانتينو، مما يؤكد أن ذلك تقليد بصري متبع في نهائيات كأس العالم لالتقاط الصورة التاريخية للأبطال وحدهم، إلا أن بقاء ترمب على المنصة هو ما فجر موجة الجدل والتكهنات.

نجمة ثانية وصدارة

وأعاد المنتخب الإسباني رسم خريطة كرة القدم العالمية بعد تتويجه بكأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، إذ أصبح بطل العالم وبطل أوروبا الحالي، ليصعد إلى صدارة تصنيف الفيفا الجديد.

وجاء فوز إسبانيا على الأرجنتين في النهائي ليمنحها الأفضلية في سباق التصنيف، بعدما رفعت رصيدها إلى 1995.88 نقطة، متقدمة على المنتخب الأرجنتيني الذي تراجع إلى المركز الثاني برصيد 1970.37 نقطة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا