آخر الأخبار

"طهران أولا".. إيران ضغطت لمنع الزيدي من زيارة واشنطن

شارك
أقام الرئيس دونالد ترامب مأدبة غداء لم تكن مدرجة في جدول أعماله مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بسبب "الانسجام الكبير" بينهما.صورة من: Evan Vucci/REUTERS

أفاد موقع إكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الإيرانيين ضغطوا على رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لثنيه عن القيام بأول زيارة خارجية له كرئيس للوزراء إلى واشنطن، محاولة أن تكون الزيارة الأولى له إلى طهران. لكن الزيدي أصرّ على رغبته في لقاء الرئيس ترامب، بحسب قولهما.

وأشاد الرئيس ترامب بالزيدي، واصفاً إياه بأنه "بطل". وألمح ترامب إلى إمكان إبرام صفقات نفطية كبرى مع العراق لدى استقباله الزيدي، رجل الأعمال الذي تولى رئاسة الحكومة هذا العام بمباركة الرئيس الأمريكي.

وقال ترامب لدى استقبال الزيدي في المكتب البيضوي "لدينا بطل رائع"، منوهاً بأنه "صديق كبير لأمريكا". ولفت ترامب الى أنه قرر إقامة مأدبة غداء لم تكن مدرجة في جدول أعماله مع الزيدي بسبب "الانسجام الكبير" بينهما.

تنافس مستمر بين النفوذ الأمريكي والإيراني

ومنذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، واجه رؤساء الوزراء تحدياً يتمثل في محاولة إيجاد توازن في العلاقة بين واشنطن وطهران. وتحوّلت البلاد لسنوات إلى ساحة تنافس غير مباشر بين الطرفين. وبعد اندلاع المواجهة بين الدولتين تبدو مهمة بغداد تزاد صعوبة.

وفي الأسبوع الماضي شارك رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في مدينة النجف بالعراق.

وفي ظل هذه المعطيات طار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب ليصافح الرجل الذي كان وراء قتله.

وقد تولى رجل الأعمال، الذي دخل عالم السياسة وهو في الأربعين من عمره، منصبه في مايو/أيار بعد جمود سياسي طويل في العراق. وجاء ترشيح الزيدي من الكتلة البرلمانية العراقية المسيطرة، " الإطار التنسيقي "، التي تضم أحزاب شيعية متحالفة مع إيران، وذلك بعد "الفيتو" الأمريكي على رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي ترى واشنطن أنه قريب جداً لطهران.

وقبل زيارته واشنطن، شن الزيدي حملة على متهمين بالفساد واستلاء على المال العام، شملت أكثر من 47 نائباً في البرلمان العراقي، ووكلاء وزارات ومدراء عموم وشخصيات سياسية بارزة.

هل ينزع الزيدي سلاح الميليشيات الشيعية؟

وكان المبعوث الأمريكي إلى العراق، توم باراك، قد سعى جاهداً لتأمين زيارة الزيدي لعدة أسابيع كإشارة إلى أن الحكومة العراقية الجديدة تتجه نحو الولايات المتحدة وتنأى بنفسها عن إيران.

جلس علي الزيدي بجوار ترامب أمام الكاميرات لعدة دقائق بينما كان الرئيس يتحدث عن مواصلة الضربات وفرض الحصار البحري على إيران.

وصرح مسؤول أمريكي قائلاً: "إن استعداد الزيدي للجلوس بجوار الرئيس ترامب أثناء حديثه عن إيران كان بمثابة صورة قوية، تُظهر جدية نيته في التحالف مع الولايات المتحدة رغم معارضة إيران".

لم يأت الزيدي على ذكر إيران. ولكنه تحدث عن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة ، وإتمام انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في سبتمبر/أيلول، والعمل على نزع سلاح الميليشيات، وضمان خضوع جميع الأسلحة في البلاد لسلطة الدولة العراقية.

ويأمل المسؤولون الأمريكيون أن تكون هذه الزيارة بمثابة إشارة أولى على نية الزيدي الوفاء بالتزاماته بنزع سلاح تلك الميليشيات، حسب موقع إكسيوس الإخباري.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا