لم تكن ليلة تأهل "أسود الأطلس" إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 على حساب الطواحين الهولندية (3-2 بركلات الترجيح) مجرد عبور رياضي عادي، بل تحولت إلى ليلة تاريخية أعلن فيها الحارس الأسطوري ياسين بونو عن ولادة مدرسة جديدة في فقه حراسة المرمى، مستحوذا على عقول وقلوب جماهير منصات التواصل الاجتماعي بأسلوبه غير المألوف.
ففي الوقت الذي يندفع فيه حراس المرمى بالارتماء التقليدي نحو الزوايا، استحدث بونو تكتيكا وُصف بـ "العبقري والمبتكر" بحسب جمهور المنصات للتعامل مع الكرات العالية المسددة في سقف المرمى.
وبدلا من القفز الأفقي العشوائي الذي يفقد الحارس توازنه وقدرته على الوصول للكرات المرتفعة، اختار بونو الثبات الذكي في مكانه، قارئا لغة جسد المسدد بدقة، لينقض على الكرة برفع يديه في اللحظة المثالية مستغلا تمركزه العمودي.
وأكد متابعون أن هذا الأسلوب ليس وليد الصدفة، فالركلة التي سبقت التصدي الحاسم شهدت نفس التموضع الذكي من بونو في الزاوية المقابلة، مما تسبب في إرباك المهاجم الهولندي الذي سدد الكرة في العارضة، بعد أن لاحظ تغيير الحارس المغربي لأسلوبه المعتاد.
واشتعلت منصات السوشيال ميديا بعبارات الذهول والإشادة بطريقة التصدي التي أظهرها بونو، وجاءت تعليقات الجماهير لتضعه في مصاف الكبار عالميا وقال أحد المتابعين: "لا أدري إن كانت جرأة، أو قراءة دقيقة للمُسدِّد، أو ثقة كبيرة بالنفس، لكن المؤكد أن ياسين بونو من أعظم حراس المرمى في تاريخ ركلات الترجيح".
وأضاف آخر بالقول: "المعنى الحرفي لكلمة أخطبوط، مش ممكن يا جماعة، أنا عمري ما شفت حارس مرمى بالشخصية والاستايل والهيبة مرعب جدا!"
وتساءل قطاع واسع من الجمهور بإنصاف: "هل ياسين بونو أفضل حارس عربي في التاريخ؟".
فيما أجمع عشاق المستديرة على أن هذا التصدي الأيقوني يُصنف كأحد أجمل لقطات المونديال الحالي، مؤكدين أن بونو يثبت مكانته مجددا ضمن أفضل حراس مرمى في العالم.
ولم يكن هذا التكنيك بحسب بعض المتابعين وليد اللحظة، بل بات "ماركة مسجلة" باسم الحارس المغربي، بعد أن طوّره في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة وجاء ليعلن عن نضوجه الكامل أمام هولندا.
ويرى عشاق الكرة أن "قانون بونو الجديد" سيصبح مرجعا أساسيا في المستقبل، وخصوصا للحراس الذين لا يمتلكون قامات فارعة جدا، حيث يعوض هذا التكتيك فارق الطول بعبقرية التوقيت وحسن التمركز.
المصدر:
الجزيرة