آخر الأخبار

ترامب يلوّح بقصف إيران مجدداً.. و"سي إن إن" تنشر البنود الـ14 للاتفاق

شارك

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الأمريكي - الإيراني تطورات متسارعة، مع اقتراب موعد التوقيع على الاتفاق الهادف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، وسط ترقب دولي واسع لنتائج التفاهم المرتقب وانعكاساته المحتملة على الاستقرار الإقليمي.

هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال عدم التزامها بتعهداتها، وذلك قبل يومين من الموعد المرتقب ل توقيع اتفاق تفاهم بين الجانبين يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا وبحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، إن بلاده لن تتردد في العودة إلى الخيار العسكري إذا لم تلتزم طهران بسلوكها المتفق عليه.

ورداً على سؤال طرحه أحد الصحفيين خلال لقائه بالسيسي عما إذا كان الاتفاق نهائياً، قال ترامب: "لا، إنه ليس نهائياً. إنه مذكرة تفاهم".

وأضاف ترامب في إشارة إلى إيران: "إذا لم يعجبني الأمر، أو إذا لم يلتزموا بالسلوك القويم، فسنعود فوراً لإسقاط القنابل مباشرة فوق رؤوسهم".

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد فيه الملف الإيراني- الأمريكي تطورات متسارعة، مع اقتراب التوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، وسط ترقب دولي واسع لمآلات التفاهم المرتقب وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق، كشفت شبكة "سي إن إن" عن تفاصيل الاتفاق الذي يحدد ملامح التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز وتقديم تسهيلات مالية محدودة لطهران، مقابل تأكيد إيراني بعدم السعي مطلقاً لامتلاك سلاح نووي، وذلك وفق نسخة من مذكرة تفاهم مسرّبة حصلت عليها الشبكة.

وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المكوّن من 14 بنداً لم يُعلن رسمياً بعد، إلا أن مسؤولاً أمريكيًا زوّد "سي إن إن" بنسخة منه، فيما أكد دبلوماسيون اطلعوا على الوثيقة خلال قمة مجموعة السبع (G7) في فرنسا صحة مضمونها، إلى جانب مصدرين دبلوماسيين آخرين مطلعين على مجريات التفاوض.

وتنص الوثيقة على أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران باستئناف صادراتها من النفط والمنتجات البتروكيماوية، كما تتيح لها الاستفادة من صندوق تنمية تصل قيمته إلى نحو 300 مليار دولار، في حال التزامها بالمسارات التفاوضية المتعلقة ببرنامجها النووي في مراحل لاحقة، دون أن تحدد بشكل واضح مستقبل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران.

ووفق مسؤول أمريكي تحدث للشبكة، فإن النص يعكس اتفاقاً جرى توقيعه إلكترونياً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائبه جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد الماضي، غير أن الصياغة النهائية لا تزال غير محسومة، في ظل استمرار النقاشات الفنية قبل التوقيع المرتقب حضورياً في سويسرا الجمعة المقبلة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تعديلات محتملة.

وفي السياق ذاته، نقلت "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المذكرة لا تُعد اتفاقاً نهائياً ملزماً بقدر ما هي “وثيقة سياسية”، تعكس تفاهمات أولية تم التوصل إليها عبر قنوات خلفية، خصوصاً في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض على مضمون المسودة. من جانبها، وصفت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية النسخ المسرّبة بأنها غير دقيقة، في حين كانت وكالة "بلومبرغ" قد نشرت سابقاً نسخة مشابهة من الوثيقة.

وبموجب الجدول الزمني الوارد في المسودة، من المقرر أن يتم توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة، على أن تُفتح بعدها فترة انتقالية تمتد لـ60 يوماً للتفاوض على الاتفاق النهائي بين الطرفين.

وتتضمن أبرز بنود الوثيقة إعلان وقف فوري وشامل للأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، بما يشمل ساحات النزاع في المنطقة، مع التزام متبادل بعدم القيام بأي أعمال عدائية أو تهديد باستخدام القوة مستقبلاً، إضافة إلى احترام سيادة كل طرف وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

كما تنص على التزام الطرفين بالتفاوض خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي قابل للتمديد، إلى جانب بنود تتعلق بإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال 30 يوماً، وانسحاب القوات الأمريكية من بعض المناطق خلال المدة ذاتها بعد إبرام الاتفاق النهائي، مقابل إجراءات إيرانية موازية لتأمين مرور السفن وإزالة العوائق الفنية.

وتشمل المسودة أيضاً التزامات أمريكية بإنهاء الحصار البحري، ورفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية، وتوفير إعفاءات لصادرات النفط الإيراني والخدمات المرتبطة بها، إضافة إلى الإفراج عن أصول مالية مجمّدة وتسهيل استخدامها عبر البنك المركزي الإيراني.

كما تتعهد واشنطن، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران بتمويل لا يقل عن 300 مليار دولار، ضمن آلية تنفيذ تُدرج في الاتفاق النهائي.

في المقابل، تؤكد إيران مجدداً التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية، على أن يتم لاحقاً حسم القضايا العالقة المتعلقة بالمواد المخصبة والبرنامج النووي في إطار الاتفاق النهائي.

وتنص الوثيقة كذلك على الإبقاء على الوضع القائم خلال مرحلة التفاوض، بحيث تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة، بينما تلتزم إيران بعدم تعديل وضع برنامجها النووي، إلى حين التوصل لاتفاق نهائي شامل.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا