التقى وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، للمرة الثانية خلال يومين، وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بحسب ما أعلنته سفارة إسلام آباد في طهران، الجمعة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالمقترحات الأمريكية الأخيرة بشأن إنهاء الحرب.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية، أن اللقاء تناول "بحث مقترحات تهدف إلى حل الخلافات" المتعلقة بالتفاهمات المطروحة بين إيران والولايات المتحدة، دون الكشف عن أي تفاصيل حول طبيعة هذه المقترحات.
وكان نقوي قد وصل إلى العاصمة الإيرانية، الأربعاء، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية، في إطار زيارة تدرس المقترحات الأمريكية الجديدة المطروحة لإنهاء الحرب، بحسب إعلان طهران.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى احتمال زيارة المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، إلى طهران خلال الفترة المقبلة، باعتباره شخصية نافذة باتت تؤدي دوراً متنامياً في علاقات باكستان الخارجية.
وأتى إعلان وسائل إعلام إيرانية الزيارة المرتقبة لمنير، غداة تحذير الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أن المفاوضات تقف عند "مفترق طرق" بين اتفاق واستئناف الضربات. ولم تؤكد باكستان إرسال مبعوث.
وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان قد وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل اعتباراً من 28 فبراير/شباط، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.
واستضافت باكستان في أبريل/نيسان جولة من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب.
كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية، أن إيران استأنفت بالفعل جزءاً من إنتاجها للطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع أبريل/نيسان واستمرت ستة أسابيع، في مؤشر على تسارع عملية إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة.
وبحسب أربعة مصادر تحدثت للشبكة، فإن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة "أسرع بكثير مما كان متوقعاً في البداية"، بما يشمل استبدال مواقع الصواريخ وقاذفاتها، ورفع الطاقة الإنتاجية لأنظمة الأسلحة الرئيسية التي تضررت خلال الحرب.
وذكرت المصادر أن بعض التقديرات الاستخباراتية ترجّح أن تتمكن إيران من استعادة قدرتها الكاملة على شن هجمات بالطائرات المسيّرة خلال ستة أشهر فقط.
وأفادت مصادر بأن إيران تمكنت من تسريع عملية إعادة البناء بفعل عوامل عدة، منها استمرار الدعم الروسي والصيني.
وأشارت سي إن إن، إلى أن تقديرات استخباراتية أمريكية سابقة كانت ترجّح نجاة نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية من الضربات، قبل أن ترفع تقييمات أحدث النسبة إلى نحو الثلثين، مستفيدة من فترة وقف إطلاق النار التي سمحت لإيران باستخراج منصات إطلاق ربما كانت قد دُفنت تحت الأنقاض.
أعلن القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي، هونغ كاو، أن مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان جرى تعليقها مؤقتاً، بهدف ضمان توافر الذخائر اللازمة للعمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بإيران، وذلك رداً على سؤال بشأن صفقة الأسلحة المتعثرة مع تايوان، التي تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار.
وقال المسؤول الأمريكي إن الصفقة "عُلِّقت للتأكد من أن لدينا الذخائر التي نحتاجها لعملية إيبك فيوري (الغضب الملحمي)، والتي لدينا منها الكثير"، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية تريد التأكد من توافر جميع الاحتياجات العسكرية قبل استئناف عمليات البيع.
ولم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أو وزارة الدفاع تعليقاً فورياً على تصريحات كاو، رغم طلبات وسائل إعلام أمريكية توضيح الموقف الرسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التساؤلات حول موقف ترامب من دعم تايوان، خاصة أنه لم يلتزم بشكل واضح بالمضي في صفقة التسليح، ما أثار مخاوف في تايبيه بشأن استمرار الدعم الأمريكي للجزيرة التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، وتؤكد أنها قد تضمها بالقوة إذا لزم الأمر.
وقبل زيارته الرسمية الأخيرة إلى الصين، قال ترامب إنه يعتزم مناقشة ملف صفقة الأسلحة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في خطوة اعتُبرت خروجاً عن الموقف الأمريكي التقليدي القائم على عدم التشاور مع بكين بشأن العلاقات العسكرية مع تايوان.
وعقب الزيارة، أوضح ترامب أنه لم يقدم أي التزامات للرئيس الصيني بشأن تايوان، مؤكداً أنه سيحسم قراره المتعلق بمبيعات الأسلحة خلال فترة قصيرة.
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على السفير الإيراني المعيّن في بيروت محمد رضا رؤوف شيباني، إلى جانب مسؤولين ومواطنين لبنانيين، معتبرة الخطوة "غير قانونية وغير مبررة".
وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن الإجراء الأمريكي يمثل "نموذجاً جديداً من التمرد والاستخفاف بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ احترام سيادة الدول".
كما دانت طهران العقوبات التي طالت عدداً من نواب حزب الله في البرلمان اللبناني، ومسؤولين من حركة أمل، إضافة إلى شخصيات عسكرية وأمنية لبنانية.
واعتبر البيان أن العقوبات تهدف إلى "إضعاف سيادة لبنان" وتعكس استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل في اعتداءاتها على البلاد.
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تنفيذ غارة جوية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل شخصين قال إنهما كانا مسلحين ويتحركان "بطريقة مريبة" قرب الحدود مع إسرائيل.
وذكر الجيش، عبر تلغرام، أنه رصد الشخصين على بعد مئات الأمتار من الأراضي الإسرائيلية، قبل متابعتهما واستهدافهما في غارة جوية.
وتواصل إسرائيل شن غارات في جنوب لبنان رغم الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل/نيسان، والتي مُددت أخيراً لمدة 45 يوماً إضافية، مؤكدة أن عملياتها تستهدف عناصر ومواقع تابعة لحزب الله.
في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل أربعة أشخاص يعملون في القطاع الصحي جراء غارة إسرائيلية على بلدة حناويه قرب صور، فيما تقول وزارة الصحة اللبنانية إن الحرب أودت بحياة أكثر من 3000 شخص منذ مارس/آذار الماضي.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة