اتهم مركز "عدالة" العربي الحقوقي القوات الإسرائيلية بممارسة عنف شديد و"إهانات جنسية" وصعق بالكهرباء وتكسير أضلاع ضد المحتجزين من ناشطي "أسطول الصمود".
جاء ذلك بعد ضجة وإدانات وغضب عالمي جراء فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وهو يشرف على إساءة معاملة المحتجزين.
وقال مركز "عدالة" العربي الحقوقي في إسرائيل إن طاقم الدفاع التابع له "قدم استشارات قانونية لمئات المحتجزين من المشاركين في الأسطول، وسط شهادات عن عنف شديد وإذلال جنسي وإصابات خطيرة تعرضوا لها على يد القوات الإسرائيلية".
وأضاف: "غادر قبل قليل محامو ومحاميات مركز عدالة، إلى جانب فريق من المحامين والمحاميات المتطوعين والمتطوعات، ميناء أسدود، بعد تقديم استشارات قانونية لمئات المشاركين والمشاركات المحتجزين بصورة غير قانونية في أعقاب اعتراض أسطولي الحرية والصمود العالمي".
وأوضح أن طاقمه لم يتمكن من لقاء جميع المحتجزين "بسبب القيود المشددة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية".
وأفاد الطاقم القانوني للمركز "بتوثيق انتهاكات ممنهجة للإجراءات القانونية، إلى جانب اعتداءات جسدية ونفسية واسعة مارستها السلطات الإسرائيلية بحق المشاركين والمشاركات".
وأوضح المركز الحقوقي أن طاقمه القانوني تلقى "عددا كبيرا من الشهادات حول استخدام عنف شديد، يكشف عن نمط جديد من الاعتداءات الجسدية المتعمدة التي مارستها السلطات الإسرائيلية بحق المشاركين والمشاركات".
موجة غضب
وأثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير موجة غضب دولية بعد نشره مقطع فيديو يُظهر ناشطين من "أسطول الصمود العالمي" مقيّدي الأيدي وجاثين، تحت إشرافه، عقب اعتراض الأسطول في المياه الدولية أثناء توجهه إلى قطاع غزة.
ونشر بن غفير الفيديو عبر منصة إكس مذيلا إياه بعبارة "أهلا بكم في إسرائيل"، حيث ظهر وهو يلوّح بعلم الاحتلال أمام أحد المعتقلين مرددا "تحيا إسرائيل"، بينما بدا عناصر الأمن يدفعون ناشطة أرضا بعنف بعد هتافها " فلسطين حرة حرة"، على وقع النشيد الإسرائيلي.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إنها "مصدومة للغاية" من الفيديو، مؤكدة أن لندن على اتصال بأسر عدد من البريطانيين المحتجزين وتقدم لهم الدعم القنصلي، وأنها طلبت من السلطات الإسرائيلية "تفسيرا" وشددت على التزاماتها بحماية حقوق مواطنيها وجميع المعنيين.
وأعلنت 9 دول: نيوزيلندا وكندا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وهولندا وإسبانيا وأستراليا، استدعاء سفراء وممثلي إسرائيل لديها احتجاجا على ما وصفته بـ"التنكيل" بالمحتجزين.
كما وصف الاتحاد الأوروبي معاملة الناشطين في الفيديو بأنها "غير مقبولة إطلاقا"، داعيا إلى حمايتهم ومعاملتهم بكرامة وفق القانون الدولي والإفراج الفوري عنهم.
وفي واشنطن، قال السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي إن تصرفات بن غفير "مخزية"، معتبرا أنه "خان كرامة أمته".
ونددت تركيا بما سمّته "العقلية الهمجية" للحكومة الإسرائيلية، في حين قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن معاملة الناشطين، وبينهم مواطنون إيطاليون، "غير مقبولة" وتنتهك كرامة الإنسان.
المصدر:
الجزيرة