في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وجود أزمة ثقة حقيقية بين رئيس جهاز الأمن العام ( الشاباك) ديفيد زيني، وكبار المسؤولين في قيادة الجهاز.
ونقلت الصحيفة عن مصادر ومسؤولين أمنيين في الشاباك، قولهم إن خلفية الأزمة تكمن فيما يُنظر إليه داخل الجهاز على أنه افتقار زيني لفهم القضايا المهنية، إلى جانب أسلوبه "الذي يؤدي إلى علاقات عمل متوترة".
وذكرت هآرتس أن أحد مصادرها استشهد بواقعة حدثت بعد فترة وجيزة من تعيين زيني رئيسا لجهاز الأمن العام، فقد تواصل زيني مع رئيس قسم التحقيقات في الجهاز، وطلب منه مقابلة أحد معتقلي حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) الخاضعين للتحقيق.
وذكر المصدر أنه خلال الاجتماع، جلس زيني مقابل الشخص المعتقل وطرح عليه سؤالا أثار دهشة العديد من كبار مسؤولي الجهاز.
وقال "سأل زيني الشخص المعتقل كيف يُعقل أنه لم يغير فكره بعد فشل حماس في 7 أكتوبر؟"
وأوضح المصدر أن سؤال زيني "أظهر بوضوح أنه لا يفهم على الإطلاق ماهية حماس، وما هي الأيديولوجية المتطرفة التي تتبناها".
وقال كاتب التقرير في الصحيفة إن جميع مصادره تقريبا وصفت الأجواء في جهاز الشاباك في عهد زيني بأنها "عدائية"، وتحدث بعضهم عن "أسلوب خطاب عسكري".
وتعود هذه العلاقات، بحسب مصادر الصحيفة، إلى ميل زيني إلى إسكات من لا يوافقون على آرائه، ورفضه المستمر الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة في النقاشات.
ووصفه أحد العاملين في الجهاز بالقول "إنه متجاهل، سريع الغضب، ويتصرف كقائد فرقة مع مرؤوسيه ". وأضاف آخر "من العدم يمكنه فجأة أن يقول ‘تبّا لك’ في نقاش، ويمكنه أن يتصرف بطريقة مبتذلة للغاية".
ونقلت الصحيفة عن موظفين آخرين شهادتهم على ازدراء زيني لهم، بما في ذلك مقاطعته لهم أثناء المناقشات ونفاد صبره معهم.
وقال أحدهم "لم تُكسر سيادة جهاز الأمن العام، لكنه في طريقه إلى ذلك".
وأفادت هآرتس أن المحادثات مع المصادر المختلفة كشفت عن صورة مقلقة. فبحسب وصفهم، بلغت الأزمة من العمق حدا يُمكن معه الإشارة إلى وجود انقسام حقيقي داخل جهاز الشاباك، وهو انقسام أدى إلى تشكيل معسكرين رئيسيين: أحدهما بقيادة زيني ونائبه، والآخر بقيادة رؤساء الألوية والفرق.
ووصف أحد المصادر نائب رئيس الشاباك بأنه الشخص الوحيد الذي يستمع إليه زيني، "وهذه مشكلة".
وأضاف "لقد جعله زيني، الذي لا يملك أي خبرة في جهاز الشاباك، أقوى شخص في الجهاز. هذا وضع بالغ الحساسية، وقد يكون خطيرا أيضا".
وتقول الصحيفة إن الجهاز يخشى أن يؤدي نهج زيني إلى الإضرار بإحدى أكثر وحداته حساسية: قسم الأبحاث المسؤول عن تكوين آراء مختلفة حول قضايا الاستخبارات.
وأشارت إلى التوتر القائم بين زيني والمستشار القانوني لجهاز الأمن العام الشاباك، ووفقا لعدة مصادر، فإن زيني غالبا ما يتصرف بما يخالف آراء المستشار، وأحيانا، عندما يُجبر على العمل وفقا لتوصياته، لا يُخفي انتقاداته.
المصدر:
الجزيرة