حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من السماح بتشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل ما يشهده الشعب الفلسطيني من معاناة متفاقمة وانتهاكات مستمرة.
وشدد السيسي في تصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب، على ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ جميع بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة.
وأكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض واقع يتعارض مع حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد الذي توافق عليه المجتمع الدولي لتحقيق التسوية العادلة للقضية والسلام الدائم في المنطقة، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار السيسي إلى تناول المباحثات ملفات ليبيا ولبنان والسودان، موضحا أن مصر تبذل جهودا لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكدا ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، باعتبار ذلك خطا أحمر للأمن القومي المصري.
وحول تطورات الشرق الأوسط، قال السيسي إن المنطقة تشهد العديد من التطورات التي امتدت تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة، مؤكدا ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء من أجل تحقيق الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا.
وشدد الرئيس المصري على "رفض مصر الكامل وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد دول الخليج وسائر الدول العربية"، مؤكدا دعم بلاده الكامل لأمن الدول العربية باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف أنه أطلع نظيره الفنلندي على الجهود التي بذلتها مصر ولا تزال، لتحقيق التهدئة والاستقرار والحيلولة دون الانزلاق في هوة عميقة من الصراع في منطقة يمر من خلالها جزء غير هين من حركة التجارة العالمية، ما يجعل التطورات التي تشهدها المنطقة ذات تأثير مباشر على أمن الطاقة والغذاء وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
ونوه إلى ترحيب مصر بالهدنة الحالية لما تمثله من تطور إيجابي نحو احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لتحقيق التهدئة المنشودة، مؤكدا ضرورة استغلال هذه الفرصة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سلمية، ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم