في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، في افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026، إنه "لا ينبغي تقييد حق دول الخليج في الوصول إلى البحار المفتوحة".
يأتي ذلك على خلفية الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية، عقب تعثر محادثاتها مع إيران بوساطة باكستانية، فضلا عن القيود التي فرضتها طهران على الملاحة عبر المضيق.
وفي كلمته بالمنتدى الذي يشارك فيه رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية، دعا أردوغان إلى ضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا أمام السفن التجارية.
ومع قرب انتهاء هدنة الأسبوعين بين واشنطن وطهران، شدد أردوغان على أهمية استثمار الفرصة التي أتاحها وقف إطلاق النار من أجل إرساء سلام دائم.
كما حث أردوغان الأطراف الدولية والمعنية بالنزاع في الشرق الأوسط على تبني "نهج توافقي"، داعيا في الوقت ذاته إلى "الاستعداد والتأهب لمواجهة أي محاولات من قِبل إسرائيل لتقويض مسار المفاوضات".
وعقب إعلان التوصل إلى الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، يوم 8 أبريل/نيسان الجاري، حذر أردوغان نظيره الأمريكي دونالد ترمب من "استفزازات محتملة وأعمال تخريب" يمكن أن تقوّض الاتفاق، دون أن يحدد الجهة.
وعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت الماضي، بالقول عبر إكس "إسرائيل بقيادتي ستواصل محاربة نظام الإرهاب الإيراني ووكلائه، على عكس أردوغان الذي يؤويهم وارتكب مجازر بحق الأكراد".
من جهة أخرى، أكد الرئيس التركي سعي بلاده لاتباع سياسة خارجية سلمية في مختلف المناطق والقارات، مشددا على حرص أنقرة على تعزيز الاستقرار عبر الدبلوماسية وتطوير علاقات التحالف القائمة.
وأبدى أردوغان انفتاح تركيا على توسيع التعاون مع دول الجوار في مجالي الطاقة وشبكات الربط، من خلال مشروعات إقليمية من بينها طريق التنمية، وهو ممر يربط ميناء الفاو الكبير في العراق بتركيا عبر سكة حديد.
وأعلن أردوغان استعداد بلاده لتقديم المساعدة لإبقاء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك استضافة قمة بين قادة البلدين، إذا أبدت الأطراف استعدادها لذلك، بهدف دفع جهود التوصل إلى حل دائم للأزمة.
من ناحية أخرى، عرّج الرئيس التركي على تدهور الوضع الإنساني في غزة جراء تكرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن ما جرى في القطاع منذ عام 2023 إبادة جماعية من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ووجّه أردوغان انتقادا لاذعا للآليات المكلفة بحماية حقوق الإنسان والأمن العالمي، مشيرا إلى أنها غير فعالة وتغض الطرف في كثير من الأحيان عن أخطر الانتهاكات، مما يعكس -بحسبه- عجزا واضحا في المنظومة الدولية.
على صعيد آخر، ومع ما تشهده دمشق من تحديات أمنية وسياسية، شدد أردوغان على أهمية تعزيز الاستقرار في سوريا، مشيرا إلى أن أمنها يشكل جزءا لا يتجزأ من أمن المنطقة.
وفي سياق آخر، أكد الرئيس التركي تمسّك بلاده بهدف الانضمام الكامل إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت تواجه فيه هذه المطالبة طريقا مسدودا منذ عام 2005 بسبب انتقادات أوروبية لتركيا بشأن حقوق الإنسان.
المصدر:
الجزيرة