آخر الأخبار

مجلة "لسبريسو" تنشر فيديو الجندي الإسرائيلي لتأكيد صحة صورة غلافها

شارك

نشرت مجلة "لسبريسو" الإيطالية مقطع فيديو قالت إنه يوثق اللحظة التي استند إليها غلافها المثير للجدل، في رد على اتهامات إسرائيلية بتزييف الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يظهر مستوطن إسرائيلي وهو يصوّر امرأة فلسطينية في حالة إنهاك، في مشهد أثار تفاعلا واسعا.

مصدر الصورة

وجاء نشر الفيديو بعدما أثار غلاف المجلة عاصفة غضب في الأوساط الإسرائيلية، عقب إصدار عدد خَصص ملفًا موسعًا حول ما أسمته "إسرائيل الكبرى"، متضمّنا صورة للمرأة الفلسطينية التي بدت عليها علامات التعب والخوف، إلى جانب مستوطن مسلح يوثق المشهد بهاتفه.

ويُظهر الفيديو المستوطن وهو يقترب من المرأة ويصوّرها بهاتفه، بينما تمرّ بجانبه بملامح مرهقة، في مشهد اعتبرته المجلة دليلًا على صحة الغلاف، ونفيًا لادعاءات التلاعب أو الفبركة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إسرائيليون: هاكان فيدان يقرأ سياستنا بدقة ويميز بين نتنياهو والدولة
* list 2 of 2 قرى لبنانية تختفي من خرائط آبل.. قصور تقني أم غطاء للاحتلال؟ end of list

وندّدت المجلة بالسلوك الذي وثّقه المقطع، معتبرةً أن تعابير المستوطن وابتسامته الساخرة تمثلان استهزاءً واضحا بمعاناة الفلسطينيين، وانتهاكا صارخا للأعراف الإنسانية، في سياق أوسع من "إساءة استخدام القوة" و"الاستغلال السياسي"، وفق ما جاء في المقال المرافق.

وربطت الصحفية أنجيولا كوداتشي بيسانيلي، في مقالها، بين الصورة وما وصفته بمسار تصعيدي تشهده المنطقة، مشيرة إلى سياسات توسع ونزاعات إقليمية متشابكة.

وأرفقت المجلة الغلاف بنص يختزل مسارا تصعيديا في المنطقة جاء فيه: "احتلال الضفة الغربية تم بمساعدة الجنود الذين يتعاونون مع المستوطنين. دُمّرت غزة. تم التوسع في لبنان. انتُهكت الحدود في سوريا. حوربت إيران. ارتُكبت أعمال تطهير عرقي ومجازر. هكذا يُشكّل اليمين الصهيوني إسرائيل الكبرى".

في المقابل، سارع السفير الإسرائيلي في روما، جوناثان بيليد، إلى إدانة الغلاف، معتبرا أنه "يشوّه الواقع المعقّد" ويعزز "الصور النمطية والكراهية"، مؤكدا أن الصحافة المسؤولة ينبغي أن تلتزم بالدقة والتوازن.

مصدر الصورة

وقد واجهت الصورة حملة تشكيك إسرائيلية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون ومستخدمون روايات تشكك في صحتها وتدّعي أنها مفبركة أو مُنتجة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

إعلان

ولم يقتصر ذلك على التفاعل الشعبي، بل امتد إلى مسؤولين إسرائيليين، سارعوا إلى نشر تعليقات وتصريحات تطعن في مصداقية الصورة، معتبرين أنها تندرج ضمن محاولات "تضليل إعلامي" وتشويه للواقع.

لكن سرعان ما خرج المصوّر الإيطالي بيترو ماستوروزو، الذي التقط الصورة، ليضع حدا للجدل، إذ نشر مقطع الفيديو ضمن تقريره عن المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع ما نشرته المجلة.

وقال المصور ماستوروزو، عبر صفحته على منصة "إنستغرام": "يسأل الكثير عمّا إذا كانت هذه الصورة قد أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما يشير آخرون إلى منشورات تدّعي ذلك. حسنًا، لا، الصورة محل الجدل ليست نتاج ذكاء اصطناعي".

وأوضح أن الصورة التُقطت في قرية إذنا، غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، في اليوم الأول من موسم قطف الزيتون، الذي يُفترض أن يكون يوما احتفاليا.

وأضاف أن المكان شهد حضور أصحاب الأراضي وعائلات فلسطينية جاءت للمساعدة في الحصاد، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية، وناشطين دوليين، وعدد من الصحفيين الفلسطينيين والأجانب.

وأشار إلى أنه "مع بداية الحصاد، تقدّم جنود -بعضهم ملثمون- برفقة مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين المسلحين، كان بعضهم يرتدي زيا عسكريا، ومنعوا الفلسطينيين من قطف زيتونهم بأنفسهم".

ويأتي توضيح المصوّر ليعزز رواية المجلة، في مواجهة حملة التشكيك التي طالت الصورة، ويعيد تسليط الضوء على السياق الميداني الذي التُقطت فيه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا