آخر الأخبار

السيناريو الأقرب للطيار الأمريكي المفقود.. إنقاذ ناجح أم أسر وشيك؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتسارع التطورات العسكرية في المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تحوُّل حادثة إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز "إف 15" إلى محور اهتمام واسع، ليس فقط بسبب الخسارة العسكرية بل لما تفرضه من تحديات معقدة على صعيد عمليات البحث والإنقاذ في بيئة معادية، وسط تصعيد صاروخي متزامن طال العمق الإسرائيلي.

في هذا السياق، كشفت معطيات إعلامية من بينها تقارير شبكة "سي إن إن" عن حجم الخسائر الجوية التي تكبدتها الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، إذ جرى استهداف سبع طائرات وإصابة عدد من المروحيات خلال عمليات إنقاذ، مما يعكس مستوى الخطر المرتفع الذي يحيط بهذه المهام الحساسة.

وبالتوازي مع حادثة إسقاط المقاتلة، بُثت مشاهد مباشرة من تل أبيب أظهرت آثار ضربات صاروخية إيرانية طالت مناطق سكنية متفرقة، حيث عملت طواقم الإسعاف والإنقاذ على تمشيط أكثر من عشرة مواقع سقوط، مع تسجيل إصابة أربعة أشخاص وأضرار مادية واسعة خاصة في المركبات والبنى التحتية.

ويرى خبراء عسكريون أن هذه الضربات تعكس تحولا في طبيعة التهديد، إذ يُرجَّح استخدام صواريخ انشطارية أو متعددة الرؤوس، مما يزيد من صعوبة اعتراضها حتى مع أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.

استنزاف متواصل

ورأى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني -خلال فقرة التحليل العسكري- أن ما يجري هو حالة إغراق راداري ممنهج، نتيجة تعدد مصادر إطلاق الصواريخ من إيران وجنوب لبنان واليمن، إلى جانب تنوع المسارات والارتفاعات، وهو ما يربك أنظمة الدفاع الجوي ويقلل من فاعليتها.

وأضاف أن هذا الإرباك يتزامن مع حالة إنهاك مستمر للمنظومات الاعتراضية بسبب الاستخدام المكثف على مدى أسابيع، فضلا عن احتمال تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية، مما يفسر حجم الأضرار المتزايدة داخل إسرائيل، ويفرض على الجيش ترتيب أولويات الدفاع.

سباق بين طرفين

في قلب هذه التطورات، تتصدر عملية البحث عن الطيار الأمريكي المفقود المشهد، إذ يجري تفعيل بروتوكول البحث والإنقاذ القتالي "سي إس إيه آر"، وهو نظام متكامل يُفعَّل فور سقوط الطائرة في أراضٍ معادية.

إعلان

ويهدف هذا البروتوكول إلى تحقيق هدفين رئيسيين:


* إنقاذ الطيار في أقرب وقت ممكن.
* منع وقوع التكنولوجيا العسكرية الحساسة في يد الخصم، سواء عبر استعادتها أو تدميرها.

وأشار العميد جوني إلى أن هذه العمليات تنطوي على مستوى مرتفع من الأخطار، وقد تضطر القوات إلى اتخاذ قرارات سريعة بين إنقاذ الطيار أو تجنب خسائر إضافية، وهو ما يفسر تعرُّض مروحيات أمريكية للاستهداف خلال محاولة الإنقاذ.

وفي السياق ذاته، قدَّم الجنرال الأمريكي المتقاعد هيوستن كانتويل صورة تفصيلية للحظات الأولى التي يواجهها الطيار بعد القفز بالمظلة، موضحا أن النجاة لا تعتمد فقط على الهبوط بل على القدرة على التخفي والبقاء.

ويخضع الطيارون لتدريب خاص يركز على البقاء والتخفي والمقاومة والفرار. ويبدأ الطيار حتى قبل وصوله إلى الأرض بتحديد أفضل أماكن الاختباء وتجنب مناطق الخطر، مستفيدا من زاوية الرؤية أثناء الهبوط.

وبعد الهبوط تكون الأولوية لتقييم الحالة الجسدية، ثم تحديد الموقع والتواصل مع القيادة، مع السعي لتجنب الوقوع في الأسر لأطول مدة ممكنة، خاصة في بيئات قاسية مثل الصحارى حيث يصبح البحث عن الماء مسألة حياة أو موت.

حقيبة النجاة

يحمل الطيار معه معدات أساسية تشمل:


* مواد غذائية.
* مياه.
* أجهزة اتصال.
* أدوات للبقاء.
* سلاح شخصي.

وفي المقابل، تنطلق فرق الإنقاذ المتخصصة في عمليات معقدة تعتمد على جمع معلومات استخبارية دقيقة، تشمل صورا جوية وإشارات إلكترونية وبيانات من طائرات مسيّرة.

وبمجرد تحديد موقع الطيار، تُوضَع خطة إنقاذ فورية تأخذ في الاعتبار مستوى التهديد وطبيعة الإصابة والوقت المتاح، وقد تُنفذ العملية ليلا لتقليل الأخطار.

معركة موازية

لا تقتصر المواجهة على إنقاذ الطيار بل تمتد إلى سباق محموم للسيطرة على حطام الطائرة، لما يحتويه من تقنيات عسكرية متقدمة. وفي بعض الحالات، قد يجري استهداف الحطام وتدميره لمنع وقوعه في يد الطرف الآخر.

وتكشف هذه التطورات عن مشهد عسكري بالغ التعقيد، تتداخل فيه العمليات الجوية مع الضربات الصاروخية، في حين تتحول كل حادثة إسقاط إلى معركة قائمة بذاتها، بين محاولة الإنقاذ من جهة وسعي الطرف الآخر لاستغلال الحطام والمعلومات من جهة أخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا