في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواجه الصحفي الهندي بريج موهن سينغ راغونشي تدقيقا أمنيا واستجوابا مكثفا من سلطات بلاده، إثر انتشار مقطع فيديو وثَّق فيه شهادته بأن "الملاجئ في إسرائيل لم تعد آمنة".
وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة، أكد راغونشي خضوعه لـ"استجواب شديد للغاية" وفرض قيود صارمة عليه، مشيرا إلى تلقيه اتصالات من جهات عدة من بينها السفارة الإسرائيلية في نيودلهي، التي وجهت إليه تنبيهات وصفتها بـ"الحقائق التي ينبغي الالتزام بقولها".
وكان راغونشي -رئيس تحرير موقع "سادهانا ميديا" الناطق باللغة الهندية- قد زار إسرائيل يوم 24 فبراير/شباط الماضي لتغطية زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وفور عودته، نشر مقطع فيديو ذكر فيه أن "الصواريخ الإيرانية تصيب أحيانا أهدافها دون انطلاق صفارات الإنذار، مما أدى إلى مقتل مدنيين داخل الملاجئ"، وهي رواية تفرض تل أبيب رقابة مشدَّدة على نفيها.
وبدا راغونشي في حديثه الأخير متراجعا نسبيا عما ورد في الفيديو، متأثرا بجلسات التحقيق المطولة التي خضع لها، إذ قال "ما ذكرته سابقا كان بناء على تقييمي الشخصي"، موضحا أن المنطقة التي كان فيها تعرضت لهجومين خلَّفا دمارا هائلا وحرائق، لكنه أضاف "لم أرَ جثثا في الموقعين، ومن الصعب جدا تحديد حجم الدمار الفعلي".
وامتنع راغونشي عن إعادة سرد التفاصيل التي ذكرها في الفيديو المثير للجدل، مبررا تغيُّر نبرته بعدم حصوله على "تأكيدات رسمية". وأرجع الصعوبات التي واجهته إلى غياب مراكز الإحاطة للإعلام الدولي في تل أبيب، قائلا "لم تكن هناك إحاطات تُقدَّم إلى الصحافة الأجنبية، وكانت القنوات المحلية الإسرائيلية هي المصدر الوحيد للمعلومات المتاحة لنا".
وأثارت المقابلة تفاعل جمهور المنصات، ورأى كثير من المتابعين أن ما أورده الصحفي الهندي يعكس مستوى "التعتيم الإعلامي" و"الضغط على الصحفيين" عند تغطية الخسائر داخل إسرائيل، خصوصا وسط الهجمات التي تتعرض لها من الخارج.
وقال متفاعلون إن القيود المفروضة على الصحافة الأجنبية، إلى جانب الرقابة العسكرية الإسرائيلية على تفاصيل المواقع المستهدَفة وعدد الضحايا، تجعل من الصعب تكوين صورة حقيقية لحجم الخسائر البشرية والمادية. كما طرح آخرون تساؤلات بشأن مدى شفافية السلطات الإسرائيلية في التعامل مع الإعلام، خاصة عندما يتعلق الأمر بضربات تصيب العمق الإسرائيلي وتؤثر في صورة "الجاهزية الدفاعية" لمنظوماتها العسكرية.
المصدر:
الجزيرة