آخر الأخبار

لعبة الأوراق الأخيرة.. كيف تكتب واشنطن وطهران رواية النصر؟ خبراء يجيبون

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يمثل انعدام الثقة المتراكم على مدى عقود -وفقا لخبراء- العقبة الحقيقية أمام أي اتفاق أمريكي إيراني، لا مضمون الشروط المطروحة على الطاولة فقط، إذ سبق أن جرت مفاوضات وتوصّل الطرفان إلى اتفاق ثم خُرق، مما يجعل أي ضمانات جديدة موضع شك عميق من الجانبين.

ووفقا لأستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران الدكتور حسن أحمديان فإن إيران لن تتعامل مع الورقة الأمريكية ذات الـ15 بنداً بوصفها أساساً للتفاوض، لأنها تنطوي على تراجع إيراني شامل في القدرات العسكرية والبرنامج النووي والسياسة الإقليمية، أي كل ما يهم إسرائيل وأمريكا.

وأوضح أحمديان أن إيران ستقدم ورقتها الخاصة التي تتمحور حول ربط مضيق هرمز بوقف إطلاق النار الشامل في كل الجبهات بما فيها لبنان، لأنها لن تخرج من الحرب ما دامت النيران مشتعلة في جبهة أخرى.

وأضاف أن إيران تدرك أن الحرب لن تتوقف بصمت المدافع، بل ستتخذ أشكالاً مختلفة من اغتيالات واستخبارات وضغط اقتصادي، لذلك فهي تسعى إلى مخرجات اقتصادية وأمنية تحصّنها من الحرب القادمة بأشكالها الجديدة.

وفي السياق ذاته، رأى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية الدكتور صالح المطيري أن مفتاح الحل يكمن في كلمة "الانتصار" التي يحتاج إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن أي تسوية ستكون "نصراً بطعم الهزيمة" لأمريكا و"هزيمة بطعم النصر" لإيران، وسيحتفل كل طرف بأنه انتصر.

وأوضح المطيري أن إيران تملك ورقة مضيق هرمز التي لن تتخلى عنها في الحرب ولا بعدها، لكنها تواجه -في الوقت ذاته- ضغطاً داخلياً حقيقياً من التضخم ومطالب الشارع التي ستنفجر فور وقف إطلاق النار، وأكد أن الاتفاق ممكن لكنه لن يأتي دفعة واحدة، بل على مراحل تفاوضية متتالية، لأن طرح كل القضايا على طاولة واحدة أمر غير واقعي.

حجم الأزمة أكبر

وفي المقابل، رأى الكاتب والمحلل السياسي أمين قمورية أن حجم الأزمة أكبر من الشروط المطروحة، إذ إن الحرب تجاوزت الطرفين لتشمل أمن الخليج ولبنان والعراق وأمن الممرات والاقتصاد العالمي، وهي قضايا لم يتطرق إليها أي من الطرفين في خطابهما التفاوضي المعلن.

إعلان

وأضاف قمورية أن كل مفاوض يذهب إلى الطاولة حاملاً المسدس في يد والشروط في الأخرى، مما يجعل الأمور بالغة التعقيد في ظل هذا المستوى من التصعيد.

وفيما يتعلق بالخيار العسكري البري، قال خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية الدكتور ريتشارد وايتز إن العملية البرية الأمريكية ضد إيران واردة لكنها بالغة الخطورة، مشيراً إلى وجود نقاشات في واشنطن حول السيطرة على جزيرة خارك، أو إجبار إيران على فتح هرمز أو الاستحواذ على مخزون اليورانيوم المخصب.

وحذّر وايتز من أن القوات الأمريكية إذا دخلت الأراضي الإيرانية فستواجه قوات الحرس الثوري ومسيّرات متطورة، في معادلة مختلفة كلياً عما اختبرته أمريكا سابقاً.

وردّ الدكتور أحمديان بأن القيادة العسكرية الإيرانية ترحّب بالعملية البرية، لأنها ستوفر أهدافاً بشرية ستمثل ضغطاً استثنائياً على ترمب والرأي العام الأمريكي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا