آخر الأخبار

هل تؤثر حرب إيران على "الطفرة التاريخية" للسياحة المصرية؟.. مصادر توضح لـCNN

شارك

القاهرة، مصر (CNN)-- تواصل الحكومة المصرية إدارة القطاع السياحي لضمان استقرار الحركة السياحية الوافدة من مختلف أنحاء العالم، مع مراقبة مستمرة لتطورات الأوضاع الإقليمية، وذلك في ظل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وذلك بعد أن شهد العام الماضي طفرة كبيرة في القطاع وحقق أكبر موسم سياحي في تاريخ البلاد، مع تنوع المقاصد والوجهات التي تستقبل السياح .

وقال وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، خلال اجتماع لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، إن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة "لم تؤثر على حركة السياحة الوافدة:، مشيرًا إلى أن المقصد المصري "يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة"، وفق بيان رسمي .

وأكدت رئيسة لجنة السياحة والطيران المدني بالبرلمان، سحر طلعت مصطفى، على أهمية تعزيز جاهزية القطاع للتعامل مع أي مستجدات، بما يضمن سرعة الاستجابة وحفظ استقرار الحركة السياحية .

وفي الوقت نفسه، دعت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها إلى مغادرة العديد من الدول في الشرق الأوسط، مثل البحرين، إيران، العراق، إسرائيل، الضفة الغربية، قطاع غزة، الأردن، الكويت، لبنان، عمان، قطر، السعودية، سوريا، الإمارات، واليمن، ومصر، وذلك على خلفية الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، موضحة أنه يجب استخدام وسائل النقل التجاري المتاحة بسبب المخاطر الأمنية .

واستقبلت مصر نحو 19 مليون سائح في 2025، بزيادة 21% عن 2024، بينما ارتفعت إيرادات القطاع السياحي بنسبة 56% لتقترب من 24 مليار دولار مقابل 15.3 مليار في 2024 .

المقصد السياحي المصري "لم يتأثر"

وفي هذا الإطار، قال المستثمر و المطور السياحي ناصر عبداللطيف، رئيس مجموعة لطيف جروب المالكة لسلسلة فنادق ريكسوس في مصر، إن المقصد السياحي المصري لم يتأثر حتى الآن بأي تداعيات مباشرة نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة .

وأوضح عبداللطيف في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن ما تشهده المنطقة هو "صراع ذو أهداف محددة وليس حربًا عشوائية"، مشددًا على أن "مصر بعيدة عن أي مسرح عمليات، وأن المقاصد السياحية المصرية آمنة ومستقرة، وهو ما ينعكس على استمرار الحركة السياحية بشكل طبيعي" .

وأشار إلى "عدم وجود إلغاءات تذكر في الحجوزات"، مؤكدًا أن "المؤشر الحقيقي لقياس التأثير هو حجم الإلغاءات، وطالما لا توجد إلغاءات فإن القطاع يعمل بصورة منتظمة، بل ويتم فتح أعمال وأسواق جديدة" .

وأضاف أن خطوط الطيران المتجهة إلى مصر بعيدة عن مناطق التوتر، وأن الحركة السياحية الوافدة تعتمد بشكل أساسي على أسواق مستقرة مثل دول غرب و شرق أوروبا .

وأكد أن المجال الجوي المصري يشهد كثافة في الحركة الجوية، حيث تعتمد عليه العديد من الرحلات المتجهة من أوروبا وأمريكا إلى آسيا، ما يعكس الثقة في استقرار الأوضاع داخل البلاد .

ولفت إلى أنه في حال حدوث بعض الإلغاءات المحدودة من أسواق معينة نتيجة توقفات مؤقتة في الطيران بدول أخرى، فإن ذلك يقابله إعادة توزيع للحجوزات من مقاصد إقليمية تأثرت بشكل أكبر، حيث تم تحويل بعض الحجوزات عن طريق منظمى الرحلات الاجنبيه التى كانت متجهه إلى بعض الدول التى تأثرت بالتوترات العسكريه فى المنطقه إلى مقاصد مصرية مثل شرم الشيخ والغردقة، ما أحدث توازنًا في الحركة السياحية .

وأشار إلى جاهزية الدولة والقطاع السياحي للتعامل مع أي تطورات محتملة، في ظل اعتماد مصر بشكل رئيسي على أسواق أوروبا الغربية والشرقية، والتي لم تشهد تأثيرًا مباشرًا حتى الآن .

"خلية أزمة"

من جانبه أكد عضو غرفة شركات السياحة بالاتحاد العام للغرف السياحية، مجدي صادق، على ضرورة تشكيل خلية أزمة على أعلى مستوى تضم جميع الوزارات والجهات المعنية، لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على قطاع السياحة، ووضع سيناريوهات واضحة للتعامل مع أي مستجدات .

وقال صادق، في تصريحات خاصة ل CNN بالعربية، إن المرحلة الحالية تتطلب تحركا استباقيًا قائمًا على إدارة احترافية للأزمة، خاصة في ظل صدور تحركات وقرارات تخص رعايا عدد من الدول، وهو ما يستوجب استعدادًا منظمًا للحفاظ على استقرار الحركة السياحية .

واستشهد صادق بالتجربة التي حدثت خلال التصعيد الذي استمر 12 يومًا بين إيران وإسرائيل خلال يونيو/ حزيران، موضحًا أن صدور تحذيرات آنذاك لم يمنع عددًا كبيرًا من السائحين المتواجدين في مصر من استكمال إقامتهم، بعدما لمسوا حالة الاستقرار على أرض الواقع، لاسيما أن إدارة الموقف وقتها اعتمدت على التواصل الفعال وطمأنة الأسواق، وهو ما ساهم في تجاوز المرحلة دون خسائر كبيرة .

وأشار إلى ضرورة إعادة ترتيب أولويات المنتج السياحي المصري، حيث سبق وتقدم بمقترح لجعل السياحة الدينية، وعلى رأسها مسار العائلة المقدسة ومنطقة التجلي الأعظم وغيرها، ركيزة أساسية للسياحة المصرية، باعتبارها نمطًا سياحيًا أكثر استقرارًا وأقل تأثرًا بالتقلبات السياسية، وقادرًا على جذب شريحة سياحية ذات دوافع روحية طويلة المدى .

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا