آخر الأخبار

ما مدى قوة البحرية الإيرانية وما أبرز قدراتها؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمتلك إيران 2400 كيلومتر من السواحل تمنحها إشرافا على ممرات بحرية بالغة الأهمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يمر عبره 27% من إمدادات النفط العالمية و22% من تدفقات الغاز، مما جعل بناء قوة بحرية فاعلة ضرورة إستراتيجية لا خيارا.

وبحسب تقرير بثته الجزيرة، شهدت العقيدة العسكرية البحرية الإيرانية العديد من التحولات الجذرية منذ قيام الثورة عام 1979 وحتى اليوم، كما تحوّلت طهران من الاعتماد على الأساطيل الكلاسيكية إلى نموذج حرب عصابات بحرية معقد ومتشعب.

وعقب نجاح الثورة، اعتبر الحكام الجدد الحدودَ البحرية ثغرةً رئيسيةً قابلة للاستغلال الأمريكي لتنفيذ إنزال بري.

وقد كشفت "حرب الناقلات" مع العراق -في ثمانينيات القرن الماضي- عن هشاشة القدرات البحرية الإيرانية، فحين تجرأت طهران على استهداف ناقلات نفط أمريكية جاء الرد الأمريكي في عملية "فرس النبي" التي دمّرت جزءاً معتبرا من الأسطول الإيراني، ولقنت طهران درسا قاسيا بعجزها عن منافسة الأساطيل الغربية في المواجهة المباشرة.

وأفضى هذا الدرس -وفق تقارير- إلى تحوّل جذري في العقيدة العسكرية البحرية الإيرانية؛ إذ تخلّت طهران عن نهج المواجهة الكلاسيكية وتبنّت حرب العصابات البحرية.

واستغلّت في ذلك طبيعة مياهها المتاخمة للشواطئ الغنية بالجزر والمياه الضحلة، وهي بيئة مثالية لزوارق سريعة قادرة على الضرب والاختباء، يصل بعضها إلى سرعة 100 عقدة.

منظومة أسلحة غير متماثلة

وانسجاما مع هذا التوجه، ضخّت إيران استثمارات ضخمة في منظومات الأسلحة غير المتماثلة؛ فزادت مخزوناتها من الألغام البحرية، وطورت غواصات صغيرة من فئتي "غدير" و"يونو"، ونشرت منظومات صواريخ مضادة للسفن مثل "أبو مهدي" و"قادر" التي يبلغ مدى بعضها 1000 كيلومتر، مما يجعلها قادرة على إصابة سفن في قلب المحيط الهندي قبل دخولها الخليج.

إعلان

وعزّزت هذا كله بمسيّرات انتحارية كـ" شاهد" و"أبابيل"، ونماذج بحرية تعمل فوق الماء وتحته، إضافةً إلى تحويل سفن ضخمة كـ"مكران" و"شهيد مهدوي" إلى قواعد عسكرية عائمة تضم منصات صواريخ وزوارق هجومية.

ومنذ عام 2007، جرى تقسيم المهام بين الجيش النظامي الذي يملك نحو 18 ألف جندي بحري، ويتولى تأمين خطوط التجارة والمناطق البعيدة، وبحرية الحرس الثوري التي يبلغ تعدادها نحو 20 ألف فرد، ومهمتها الحصرية السيطرة على الخليج ومضيق هرمز.

غير أن هذه الورقة سلاح ذو حدين؛ فإغلاق مضيق هرمز نهائيا سيحرم إيران من 80% من وارداتها وأغلب صادراتها النفطية، مما يجعله خيارا انتحاريا لن تُقدم عليه طهران بسهولة.

وبحسب تقديرات موقع "غلوبال فاير باور" الصادرة عام 2024، تحتل البحرية الإيرانية المرتبة 37 عالميا، بأسطول يضم أكثر من 100 قطعة بحرية تشمل 7 فرقاطات و25 غواصة و3 سفن كورفيت وعشرات الزوارق الخفيفة، مدعومةً بقواعد إستراتيجية أبرزها "بندر عباس" و"جاسك" و"تشابهار" المطلة على المحيط الهندي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا