في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران مستعدة لكلا الخيارين، الحرب والسلام. فيما أكد جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، أن ترمب أبدى استعداده لاستخدام أدوات غير دبلوماسية مع إيران.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأداء واجبها وتعرف كيف تدافع عن البلد، مشددا على أن بلاده ليست مستعدة للتخلي عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.
وقال عراقجي إن إيران قيدت مدى صواريخها بألفي كيلومتر فقط من أجل الدفاع والردع، نافيا تطوير بلاده أسلحة تصل للولايات المتحدة.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف ومتوازن أمر يمكن تحقيقه استنادا إلى تفاهمات الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي إن إسرائيل تحاول جر الرئيس ترمب لحرب مع إيران، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي أصبح ضحية للأخبار المزيفة.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي إن ترمب أبدى استعداده لاستخدام أدوات غير دبلوماسية مع إيران، وإنه يأمل أن يأخذ الإيرانيون ذلك على محمل الجد في مفاوضات يوم غد الخميس.
وأضاف جيه دي فانس، في تصريحات لفوكس نيوز، أن هدف الرئيس هو عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، وأنه سيحاول تحقيق ذلك بالدبلوماسية، لكنّ لديه عددا من الأدوات الأخرى تحت تصرفه.
وقال نائب الرئيس الأمريكي إن المسار الدبلوماسي مع إيران هو المفضل، لكنّ واشنطن تريد الوصول إلى وضع لا تستطيع فيه إيران تهديد العالم بما سماه الإرهاب النووي.
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مصادر أن المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، و جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، سيناقشان مع عراقجي في جنيف مقترحا مفصلا للاتفاق النووي صاغته إيران.
كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن إدارة ترمب تطالب إيران بالموافقة على أن يكون مفعول أي اتفاق نووي إلى أجل غير مسمى.
وأشار الموقع إلى أن ويتكوف قال إنه في حال التوصل إلى اتفاق فإن واشنطن ترغب في محادثات بشأن برنامج إيران الصاروخي.
وقال مسؤولون أمريكيون لأكسيوس إن ترمب قد يقبل بتخصيب رمزي لليورانيوم إذا أكد الإيرانيون أنهم لن يطوّروا سلاحا نوويا.
وقد وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، في إطار مسار تفاوضي استؤنف الشهر الماضي بوساطة عمانية.
وقالت وزارةالخارجية الإيرانية إن عراقجي وصل إلى جنيف على رأس وفد سياسي وفني للمشاركة في المحادثات النووية.
وأكدت الوزارة أن الوفد المفاوِض سيلتقي الليلة في جنيف وزير خارجية عُمان بشأن رفع العقوبات والملف النووي.
من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن عراقجي غادر طهران على رأس وفد رفيع يضم نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية ماجد تخت روانجي، إلى جانب فريق من الخبراء النوويين والقانونيين.
كما ينضم إلى الوفد كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية، الموجود حاليا في جنيف، حيث ألقى كلمة أمام منتدى نزع السلاح.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وسط توالي تهديداتها بشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
ورغم الحشد العسكري، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "نرى أفقا واعدا للمفاوضات"، معربا عن أمله في "تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم".
ونقلت وكالة مهر عن عراقجي قوله إن بلاده ستستأنف المحادثات مع واشنطن "استنادا إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في الجولة السابقة"، مؤكدا أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى جنيف "بعزم راسخ على التوصل إلى اتفاق منصف في أقصر وقت ممكن".
وشدد عراقجي، في منشور بمنصة إكس، على أن الجولة الجديدة ستكون "مبنية على التفاهمات التي تم التوصل إليها في الجولات السابقة" في مسقط وجنيف، مضيفا أن إيران "لن تقوم تحت أي ظرف من الظروف بتطوير سلاح نووي".
وفي المقابل، تمسك عراقجي بحق طهران في الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني لن يتخلى عن حقه في تسخير فوائد البرنامج النووي في مجالات الطاقة والطب والبحث العلمي.
وكانت طهران وواشنطن قد عقدتا جولتين غير مباشرتين منذ استئناف الاتصالات، الأولى في مسقط والثانية في جنيف، وقدم الجانبان عقب الجولة الأخيرة تقييما إيجابيا، واتفقا على "مبادئ توجيهية" قال مفاوضون إيرانيون إنها قد تمهد لاتفاق محتمل.
وعلى غرار الجولات السابقة، يترأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ووصف عراقجي اللحظة الراهنة بأنها "فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج الشواغل المتبادلة ويحقق المصالح المشتركة"، في إشارة إلى إمكانية إحراز تقدم نوعي إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية واسعة في منطقة الخليج، تزامنا مع مناورات أجراها مؤخرا الحرس الثوري الإيراني.
ووفق تقارير استخباراتية مفتوحة المصدر، يتجاوز عدد الطائرات العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة 300 طائرة، إضافة إلى حاملتي الطائرات " أبراهام لينكولن" و" جيرالد آر. فورد".
كما رُصدت عشرات الرحلات اللوجستية المتجهة لمنطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية، إلى جانب نشر أنظمة دفاع صاروخي من طراز " باتريوت" و"ثاد"، فيما لم تُسجل تحركات لقاذفات "بي-2″، التي استُخدمت في عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو/حزيران الماضي.
وفي السياق ذاته، أشار محللون إلى أن إسرائيل تضغط باتجاه توجيه ضربة لإيران، مع حديث عن احتمال مشاركتها في أي عمل عسكري محتمل، نظرا لامتلاكها أسطولا كبيرا من الطائرات المقاتلة المتطورة وحصولها مؤخرا على طائرات مقاتلة أمريكية من طراز إف-22 رابتور، وفقا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، قال ترمب أمام الكونغرس -أمس الثلاثاء- إنه يفضل حل النزاع مع إيران عبر الدبلوماسية، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية إذا اقتضى الأمر.
وأضاف "نحن في مفاوضات معهم. إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا".
بدورها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن "الخيار الأول للرئيس ترمب هو الدبلوماسية دائما"، مع التشديد على أن استخدام القوة يظل واردا عند الضرورة، في إشارة إلى عملية "مطرقة منتصف الليل" التي وصفتها بأنها "ناجحة للغاية".
في المقابل، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات الرئيس الأمريكي بـ"الأكاذيب"، رافضا اتهامات واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني و الصواريخ الباليستية، فضلا عن أرقام الضحايا في الاحتجاجات الأخيرة.
في موازاة ذلك، بدأت عدة دول باتخاذ إجراءات احترازية شملت سحب أفراد عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من بعض مواقعها في الشرق الأوسط، أو إصدار تحذيرات لرعاياها بتأجيل السفر إلى إيران أو مغادرتها فورا، في ظل مخاوف من تدهور أمني محتمل مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وطلبت الحكومة الأسترالية من أفراد عائلات دبلوماسييها في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة. كما عرضت على عائلات دبلوماسييها في الإمارات والأردن وقطر خيار المغادرة الطوعية.
كذلك، دعت وزارة الخارجية الصربية رعاياها الموجودين في إيران إلى مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، محذرة من تزايد التوترات واحتمال تدهور الوضع الأمني.
أما بولندا، فشدد رئيس وزرائها دونالد توسك على ضرورة مغادرة المواطنين البولنديين إيران فورا.
وبدأت واشنطن أيضا سحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم المؤهلين من سفارتها في لبنان، في ظل التوترات مع إيران، بحسب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية.
كما دعت السفارة الهندية في طهران -الاثنين الماضي- مواطنيها الموجودين حاليا في إيران إلى مغادرة البلاد بوسائل النقل المتاحة، بما في ذلك الرحلات الجوية التجارية، وفق منشور على منصة إكس.
وتعكس هذه الإجراءات تصاعد القلق الدولي من احتمال تدهور أمني في المنطقة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بالملف الإيراني.
المصدر:
الجزيرة