في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصدر رئيس نيجيريا بولا تينوبو أمراً بنشر الجيش في منطقة في وسط غرب البلاد بعد هجوم نفّذه مسلحون أودى بحياة 162 شخصاً على الأقل، الثلاثاء، متهماً جماعة بوكو حرام بالوقوف وراءه.
وهاجم مسلحون الثلاثاء قرية وورو في ولاية كوارا بوسط غرب نيجيريا، وقتلوا 162 شخصا على الأقل، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها البلاد في الأشهر الأخيرة، بحسب ما أفاد مسؤول في الصليب الأحمر الأربعاء.
ووقع الهجوم في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بعدما نفذ الجيش أخيراً عمليات في المنطقة ضد "عناصر إرهابية".
ردا على ذلك، "أمر الرئيس بولا تينوبو بنشر كتيبة من الجيش بولاية كوارا، حيث قتل إرهابيو بوكو حرام ليلا قرويين عزّلا في وورو"، في هجوم "وحشيّ وجبان"، بحسب ما جاء في بيان للرئاسة صدر مساء الأربعاء.
وقال حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق في تسجيل مصوّر إن قرية وورو التي يسكنها مسلمون "رفضت الخضوع لفكر متطرّف".
وقال الرئيس "من الجدير بالإشادة أن السكان المسلمين رفضوا الانخراط في فكر غريب يدعو إلى العنف بدل السلام والحوار".
وقال سعيدو بابا أحمد، عضو المجلس المحلي، لوكالة فرانس برس صباح الأربعاء إن المسلحين أحرقوا متاجر وقصر الملك التقليدي في القرية.
وأكدت الشرطة وقوع الهجوم، لكنها لم تقدم حصيلة للضحايا.
وتعاني ولاية كوارا من اضطرابات أمنية، إذ تنشط فيها عصابات تُسمى "قطاع الطرق" تنهب القرى وتخطف السكان، وكذلك جماعات متطرفة.
وكانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي تنفيذ أول هجوم لها في نيجيريا، في هذا المنطقة بالقرب من وورو.
وفي ظل انعدام الأمن، فرضت السلطات المحلية حظرا للتجول في بعض المناطق وأغلقت المدارس لأسابيع عدة، قبل أن تعود وتفتحها الاثنين.
يرى عبد الرحمن عبد الرزاق أن هذا الهجوم الدامي يُعبر عن "إحباط" المجموعات المسلحة بعد الحملات التي نفذتها قوات الأمن.
وكان الجيش النيجيري أعلن قبل بضعة أيام أنه "حيّد" 150 "إرهابيا" في غابات كوارا، موضحا أنهم عناصر في عصابات إجرامية، من دون تحديد ما إن كان اعتقلهم أو قتلهم.
وفي هجوم منفصل في ولاية كاتسينا (شمالا) الثلاثاء أيضاً، قتل مسلحون يشتبه في أنهم من عصابات إجرامية 23 مدنيا في هجمات يُعتقد أنها انتقامية لعمليات عسكرية جوية أسفرت في الآونة الأخيرة عن مقتل 27 "مسلحا"، وفق تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة.
ودفع ارتفاع العنف الرئيس النيجيري إلى إعلان حال الطوارئ في تشرين الثاني/نوفمبر ورفع عديد الجيش وقوات الأمن.
وتثير الاضطرابات في نيجيريا اهتماما عالميا، وصولا إلى الولايات المتحدة التي تحدّث رئيسها دونالد ترامب عن "مجازر بحق المسيحيين"، علما أن السلطات النيجيرية وخبراء ينفون ذلك، ويؤكدون أن أعمال العنف تطال المسيحيين والمسلمين.
وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية على أهداف مرتبطة بتنظيم داعش في شمال غربي نيجيريا. ومنذ ذلك الحين تعزز التعاون العسكري بين البلدين.
المصدر:
العربيّة