في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد التحركات العسكرية والسياسية الأمريكية الإسرائيلية تسارعا لافتا في ظل تصاعد التوتر مع إيران، وذلك عقب زيارة لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى واشنطن، حيث أجرى لقاءات مكثفة ومغلقة مع كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن زيارة زامير جرت نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن تسمح الرقابة العسكرية بنشر تفاصيلها، مشيرة إلى أن المحادثات تناولت، عدة ملفات من بينها احتمال تنفيذ هجوم أمريكي ضد إيران، في ظل تقديرات إسرائيلية بتطور قدرات طهران العسكرية.
وفي وقت سابق الأحد، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن زامير تقديره بأن الولايات المتحدة قد تشن هجوما على إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهرين، في حال فشل المساعي السياسية الجارية.
وبالتوازي، أفاد موقع "والا" العبري بأن إسرائيل قدمت للإدارة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة معلومات استخبارية وصفتها بـ"الحساسة"، تتعلق بما تقول إنه مساع إيرانية لإعادة بناء قدرات عسكرية، وخصوصا في مجال إنتاج الصواريخ الباليستية، التي تعدها تل أبيب تهديدا إستراتيجيا مباشرا.
ونقلت هيئة البث عن مسؤول عسكري إسرائيلي -لم تسمه- قوله إن إسرائيل "لا تستطيع التعايش مع امتلاك إيران قدرات صاروخية باليستية متقدمة"، معتبرا أن أي ضربة عسكرية فعالة يجب أن تستهدف منظومات الإطلاق، إلى جانب المنشآت النووية.
وذكرت الهيئة أن لقاءات واشنطن عقدت بمشاركة عدد من كبار القادة العسكريين الإسرائيليين، من بينهم قائد سلاح الجو المعين عومر تيشلر، ورئيس شعبة العمليات في الاستخبارات العسكرية ماني ليبرتي.
وأضافت أن زامير عقد، فور عودته، اجتماعا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، لبحث آخر التطورات ومستوى الجاهزية العسكرية.
في المقابل، قال مسؤولان أمريكيان لوكالة "رويترز" إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، عقد اجتماعا مغلقا مع نظيره الإسرائيلي داخل وزارة الحرب الأمريكية " البنتاغون" يوم الجمعة، دون الكشف عن تفاصيل المحادثات، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها البحري ورفعت مستوى دفاعاتها الجوية في الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد السياسي، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة– عقد اجتماعا أمنيا رفيع المستوى، ضم وزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات " الموساد" ورئيس هيئة الأركان، لمناقشة التصعيد المتواصل في المنطقة والملف الإيراني، عقب محادثات زامير في واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، التي تحذر بدورها من أن أي هجوم عليها قد يشعل صراعا إقليميا واسعا، مؤكدة أن التهديدات لا تقتصر على ملفها النووي، بل تشمل أيضا قدراتها الدفاعية والصاروخية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر "أكسيوس" بأن قطر و تركيا و مصر تعمل على ترتيب اجتماع في أنقرة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار، في حين لا تزال إدارة دونالد ترمب منفتحة على حل دبلوماسي مع إيران، لكنها تواجه شكوكا حول ما إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي سيوافق على أي اتفاق مقبول للولايات المتحدة.
وكانت المنطقة قد شهدت في يونيو/حزيران 2025 مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران وإسرائيل بدعم أمريكي، انتهت بوقف لإطلاق النار بعد أيام من تبادل الضربات، في محطة لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي الراهن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة