أكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن وجود خلاف جوهري بين كوبنهاغن وواشنطن بشأن مستقبل جزيرة غرينلاند ، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تبدي رغبة واضحة في السيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، رغم المحادثات التي جرت في البيت الأبيض بين ممثلين عن الأطراف الثلاثة.
وقالت فريدريكسن في بيان إن تأسيس مجموعة عمل مشتركة "لا يغيّر من حقيقة استمرار الخلاف العميق"، معتبرة أن الطموح الأميركي "ما يزال قائماً"، ومشددة على أن بلادها تعمل لمنع تحوّل هذا السيناريو إلى واقع.
وكان اجتماع عقد الأربعاء في البيت الأبيض بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين وآخرين من غرينلاند قد انتهى دون تحقيق اختراق، إذ وصف وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن الخلاف بأنه "جوهري"، مؤكداً عدم وجود أي مبرر لاستيلاء الولايات المتحدة على الجزيرة الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية.
وأضاف راسموسن أن الوفد الدنماركي "لم يتمكن من تغيير الموقف الأميركي"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي "يبدي رغبة واضحة في غزو غرينلاند"، وهو ما اعتبره "غير مقبول وغير متوافق مع مصالح المملكة".
وفي وقت سابق قال الرئيس الأمريكي إن بلاده لا يمكنها تجاهل أهمية غرينلاند في ظل التنافس الدولي المتصاعد، معتبرًا أن عدم التحرك الأمريكي سيترك المجال مفتوحًا أمام الصين وروسيا للتوجه نحو الجزيرة. وأضاف أن الولايات المتحدة "تحتاج غرينلاند" لتعزيز أمنها القومي وحماية مصالحها الاستراتيجية.
وأعرب عن عدم ثقته بقدرة الدنمارك على الدفاع عن غرينلاند بالشكل الكافي، كاشفًا أنه ناقش الملف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى أن الأخير "يرغب بشدة في رؤية أمر ما يحدث".
وفي ظل التوتر المتصاعد، أعلنت الدنمارك إرسال تعزيزات عسكرية إلى غرينلان د، بينما تعهدت دول أوروبية بإيفاد بعثة عسكرية لدعم كوبنهاغن في الجزيرة الشاسعة.
وأكدت فريدريكسن وجود توافق داخل حلف شمال الأطلسي على أهمية تعزيز الوجود العسكري في الدائرة القطبية الشمالية، باعتباره جزءاً أساسياً من الأمن الأوروبي والأميركي الشمالي.
وأشارت إلى أن الدنمارك استثمرت بشكل كبير في تطوير قدراتها العسكرية في المنطقة القطبية، موجهة الشكر للدول الحليفة التي تشارك حالياً في مناورات مشتركة في غرينلاند ومحيطها.
المصدر:
يورو نيوز