آخر الأخبار

تظاهرات إيران تتّسع: بهلوي يدعو للسيطرة على مراكز المدن.. والحرس الثوري يتحدّث عن "خط أحمر"

شارك

قال الصحافي الإسرائيلي يوسي يهوشع إن الخطر كبير، موضحًا أن الإيرانيين، مستفيدين من درس "عملية الأسد الصاعد"، أدركوا أن العامل الأهم هو توجيه الضربة الأولى.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إن إيران "في ورطة كبيرة" مع توسّع رقعة التظاهرات في أنحاء البلاد، وأكد أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب، محذرًا القيادة الإيرانية من "قمع المتظاهرين".

وفي حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، صرح ترامب: "إيران في ورطة كبيرة. يبدو لي أن الناس يسيطرون على مدن معيّنة لم يكن أحد يظنّ ذلك ممكنًا قبل أسابيع قليلة". وتابع: "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في السابق، فسنتدخل".

كما وصف ترامب ما يجري في الجمهورية الإسلامية بأنه "أمر استثنائي"، مضيفًا: "ما يحدث هناك مذهل للغاية، ومن المدهش متابعته". واعتبر أن النظام مسؤول عما يحدث، قائلًا: "لقد فعلوا شيئا سيئًا، وعاملوا شعبهم بشكل سيئ للغاية، والآن هم يدفعون الثمن". ومضى الرئيس الأمريكي في تهديداته قائلا: "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ نحن أيضًا بإطلاق النار". وأضاف: "آمل فقط أن يكون المتظاهرون في إيران بأمان، لأن الوضع هناك خطير جدًا في الوقت الراهن".

وأوضح سيد البيت الأبيض أن أي تحرك أمريكي محتمل لن يشمل نشر قوات برية، بل سيعتمد على خطوات تهدف إلى "ضربهم بقوة حيث يؤلمهم ذلك".

وكان ترامب قد أوضح يوم الخميس أنه غير ميّال للقاء رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع والمقيم في الولايات المتحدة ، مما يشير إلى أنه ينتظر اتضاح مسار الأزمة قبل دعم أي قائد معارض.

حشد عسكري وحديث عن "سوء التقدير"

في غضون ذلك، وردت تقارير غير رسمية بأن العديد من الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط أطفأت جهاز التعريف التلقائي خلال الساعة الماضية.

في المقابل، انتشرت أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن طهران حصّنت حدودها استعدادًا لمواجهة "شاملة"، بما يشمل تحويل الجزر المحيطة بها إلى منصّات للهجوم، وإغلاق الممرّات الجبلية، وتجهيز الطائرات المسيّرة والصواريخ، بالإضافة إلى رفع مستويات الحماية حول مقرات القيادة، إلى جانب تنشيط عمل القراصنة الإلكترونيين.

قال الصحفي الإسرائيلي يوسي يهوشع لموقع i24 العبري: "هناك مخاوف كبيرة من سوء التقدير. أول ما نلاحظه هو تصاعد الاحتجاجات في إيران، ومن جانبهم يشعرون بالضغط والقلق ويخشون احتمال تدخّلنا نحن أو الأميركيين. لذلك يرسلون إشارات توحي بأنهم قد يتخذون خطوات معينة، وفي الوقت نفسه يقومون بمناورات."

وأضاف: "رفعنا مستوى الجاهزية لدينا، وهم يلاحظون ذلك، وهنا يكمن خطر سوء التقدير. إذا سألت عن الكلمة الأكثر تكرارًا في التحليلات الأخيرة، فهي 'سوء تقدير'، أي أن أحد الطرفين، رغم عدم رغبته الحالية في الحرب، قد يرتكب خطأ ما ويتحرك. والخطر كبير لأن الإيرانيين، مستفيدين من درس ' عملية الأسد الصاعد '، فهموا أن أهم عامل هو الضربة الأولى. هم لا يريدون تلقي ضربة مفاجئة مرة أخرى، ونحن بالطبع لا نريد أن يتم استهدافنا بالصواريخ. لذلك يظل التوتر شديدًا تحت السطح، خصوصًا فيما يتعلق بجاهزية منظومات الدفاع الجوي."

انقطاع الانترنت وصعوبة في الوصول إلى المعلومات

ومع ذلك، أدى انقطاع الإنترنت إلى تراجع حاد في تدفّق المعلومات من داخل إيران، كما تعذّر إجراء مكالمات هاتفية إلى البلاد. وأظهر موقع مطار دبي إلغاء ما لا يقل عن 17 رحلة جوية بين دبي وإيران.

من جانبه، تعهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعدم التراجع، متهمًا المتظاهرين بالتحرك نيابة عن جماعات معارضة في الخارج والولايات المتحدة، فيما لوّح مدّعٍ عام بإصدار أحكام بالإعدام ضد المشاغبين.

وقالت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيرانية إن قرار قطع الإنترنت اتخذ "من قبل الجهات الأمنية المختصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد".

لاريجاني: نحن في خضم الحرب

ونقلت وكالة فارس عن علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، قوله: "نحن في خضم حرب، ولا سلام ولا وقف لإطلاق النار." واتهم لاريجاني إسرائيل بأنها المسؤولة عن الوضع الحالي.

كما صرّح الجيش الإيراني بأن "العدو يسعى لضرب استقرار إيران من خلال مؤامرة جديدة بدعم من الكيان الصهيوني." ودعا الجيش الشعب الإيراني إلى "الحفاظ على اليقظة والوحدة لإفشال كل مؤامرات العدو، مؤكدًا أن القوات المسلحة تراقب تحركات العدو في المنطقة وستواجه أي مؤامرة بقوة" كما اعتبر الحرس الثوري الإيراني بأن "حماية إنجازات الثورة وأمن البلاد خط أحمر".

روبيو: "ندعم شعب إيران الشجاع".. ووزير الخارجية العماني يزور طهران اليوم

بدوره، أعرب وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو عن دعمه للمتظاهرين، وقال في منشور على منصة "إكس": "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".

ومع الحديث عن احتمال التصعيد العسكري، استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، احتمال التدخل العسكري الخارجي ووصفه بأنه "ضعيف جدًا"، مشيرًا إلى أن وزير خارجية عُمان، التي غالبًا ما تلعب دور الوسيط بين إيران والغرب، يزور طهران يوم السبت.

مقتل 8 من الحرس الثوري

وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بمقتل ثمانية عناصر من الحرس الثوري الإيراني خلال احتجاجات يوم الخميس في مدينة كرمانشاه غربي البلاد.

وتشهد إيران موجات احتجاجية منذ الشهر الماضي، بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر من البازار الكبير في طهران على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد لاحقًا إلى عدة مدن أخرى.

ولم تعلن السلطات أرقامًا رسمية عن أعداد الضحايا المرتبطين بالاحتجاجات، غير أن منظمات حقوقية تشير إلى توقيف الآلاف وإصابة العشرات ومقتل ما لا يقل عن 42 شخصًا بينهم أفراد من قوات الأمن.

وسبق أن شهدت إيران في الماضي موجات مظاهرات واسعة، منها الاحتجاجات الطلابية عام 1999، واحتجاجات عام 2009 على نتائج الانتخابات، وتظاهرات 2019 بسبب الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، إلا أن هذه الاحتجاجات بالذات تأتي في سياق معقّد، وتشكل تحديًا جديدًا للنظام عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يومًا في حزيران/يونيو، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية النووية والعسكرية التي كان يبنيها، فضلًا عن خسائره في الموارد البشرية بعد مقتل شخصيات بارزة في النخبة الأمنية وعلماء نوويين.

وقد شهدت عدة مدن إيرانية، منها طهران ومشهد وتبريز ومدينة قم وهمدان، تظاهرات احتجاجية، حيث قرع المحتجون الأواني المعدنية وهتفوا شعارات مناهضة للحكومة، وأظهرت مقاطع فيديو وصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي مسيرات ورقصات حول النيران ورفع أعلام قديمة، فيما كانت سيارات تطلق أبواقها دعماً للاحتجاجات.

بهلوي: سأعود إلى الوطن في يوم قريب

وفي هذا السياق، دعا نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة المتظاهرين السبت إلى "الاستعداد للسيطرة" على مراكز المدن، ووصفهم بـ"الحشد الرائع".

وأضاف بهلوي في رسالة مصورة على منصة إكس "هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها"، مؤكدًا أنه يستعد "للعودة إلى الوطن" في يوم يعتقد أنّه "قريب جدا".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا