في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أجرت صحيفة وول ستريت جورنال مقابلة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول صحته، وكشفت أن ترامب يتجاهل نصائح أطبائه، وينام لساعات قليلة، ويتجنب ممارسة الرياضة إلا الغولف، مشيرا إلى أن الرياضة مملة.
وبدأ ترامب المقابلة بتعليق ساخر حول النقاش العام حول صحته، قائلا "دعونا نتحدث عن الصحة مرة أخرى للمرة 25″، غير أنه رفض -أثناء المقابلة- الإقرار بتقدّمه في السن أو بمشاكل في وضعه الصحي، رغم تزايد الإشارات العلنية والداخلية التي تعكس آثار الشيخوخة عليه.
نوم ترامب القليل يضطر كبار الموظفين على متن الطائرة الرئاسية إلى التناوب للجلوس معه أثناء الرحلات الطويلة
وأوضح التقرير أن مظاهر التقدّم في السن باتت أكثر وضوحا على ترامب (79 عاما)، بحسب مساعدين ومقربين. مع ذلك، فقد اشتهر بتجاهله نصائح أطبائه، معتمدا بدلا من ذلك على ما يسميه "جيناته الممتازة".
وعبّر ترامب للصحيفة عن ندمه لخضوعه لفحوص طبية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، معتبرا أن مجرد إجرائها فتح باب التكهنات حول صحته، ومنح خصومه سلاحا ضده، رغم تأكيد طبيبه أنها لم تكشف أي مشكلة، وأن الهدف منها كان استبعاد مشكلات قلبية محتملة.
وبحسب الصحيفة، لا ينام ترامب كثيرا، وقال إنه يبدأ يومه عادة مبكرا في مكتب داخل مقر إقامته في البيت الأبيض قبل النزول حوالي الساعة 10 صباحا والعمل في المكتب البيضاوي حتى الساعة 7 أو 8 مساء.
ويعاني الرئيس صعوبة في النوم ليلا، وأقرّ بأنه كثيرا ما يرسل رسائل ويتصل بمساعديه حتى الساعة الثانية صباحا أو بعد ذلك. وأكد عدد من حلفائه تلقيهم رسائل منه في ساعات الفجر الأولى بعد متابعته ظهورهم على قناة فوكس نيوز.
قال مساعدون وأصدقاء ومتبرعون لترامب إنهم غالبا ما يضطرون إلى التحدث بصوت عال خلال الاجتماعات معه حتى يسمعهم.
وبحسب مساعديه، فإن نومه القليل يضطر كبار الموظفين على متن الطائرة الرئاسية إلى التناوب للجلوس معه أثناء الرحلات الطويلة، حتى يتسنى للآخرين النوم، في حين يبقى شخص واحد معه، وعادة ما يمازح مساعديه إذا غلبهم النوم.
وعلى قلة نومه، فإن ترامب مشغول دائما، وقد زود البيت الأبيض الصحيفة بتقويم حصري لأول 19 يوما من ديسمبر/كانون الأول المنصرم، تضمن مئات الاجتماعات والمكالمات الهاتفية مع الموظفين والرؤساء التنفيذيين للقطاع الخاص والنواب ووزراء الحكومة.
وفي حين أكدت الصحيفة أن ترامب بدا وأنه يغفو في عدة مناسبات على التلفاز -مما أثار قلق الصحفيين- إلا أن الرئيس نفى ذلك على الهاتف، وقال إنه "يغلق عينيه قليلا لأن الأمر يريحه"، وأن الصور عادة ما تؤخذ له وهو يرمش.
ووفق طبيبه الشخصي شون باربابيلا، يأخذ ترامب الأدوية التالية:
وأوضحت الصحيفة أن ترامب يتناول جرعات من الأسبرين أعلى مما يوصي به الأطباء، ويرفض تخفيضها رغم أنها تتسبب بظهور كدمات على جسده، لأنه "اعتاد عليها" منذ 25 سنة.
ترامب لا يمارس الرياضة بانتظام باستثناء الغولف، ويصف التمارين الأخرى بأنها "مملة"، كما أن نظامه الغذائي مليء بالدهون والملح، ويشمل الوجبات السريعة.
ونفى ترامب أن يكون يعاني صعوبة في السمع، في حين قال مساعدون وأصدقاء ومتبرعون له إنهم غالبا ما يضطرون إلى التحدث بصوت عال خلال الاجتماعات معه حتى يسمعهم، بحسب التقرير.
وأكد التقرير أن ترامب يعاني تورما خفيفا في أسفل الساقين، شُخّص على أنه قصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة لدى كبار السن. ورغم أن الأطباء نصحوه بالمشي بانتظام وارتداء جوارب ضاغطة، فإنه توقف عن استخدامها لأنه "لم يحبها".
كما أن جلده أصبح حساسا ورقيقا مع تقدم السن، لدرجة أن احتكاك خاتم وزيرة العدل بام بوندي بيده أثناء لقاء، تسبب بجرح سطحي.
وتحدث التقرير عن محاولات ترامب إخفاء بعض مشاكله الصحية، مثل تغطية الكدمات في يده بمساحيق التجميل، التي يستغرق وضعها "حوالي 10 ثوان" وفق تعبيره.
وتطرق التقرير إلى نمط حياة ترامب، موضحا أنه لا يمارس الرياضة بانتظام باستثناء الغولف، ويصف التمارين الأخرى بأنها "مملة"، كما أن نظامه الغذائي مليء بالدهون والملح، ويشمل الوجبات السريعة.
في المقابل، نقل التقرير عن البيت الأبيض وأطباء مقربين تأكيدهم أن ترامب يتمتع بصحة استثنائية، وأن تحاليل مدعومة بتقنيات ذكاء اصطناعي قدّرت عمر قلبه بنحو 65 عاما.
كما شدد مسؤولون على أن الرئيس لا يزال نشطا، يعقد مئات الاجتماعات، ويشارك يوميا في مناسبات عامة، مع حضور إعلامي كثيف يفوق ما كان عليه سلفه جو بايدن.
وخلص التقرير إلى أن الجدل حول صحة ترامب يعكس مفارقة سياسية، إذ دأب الرئيس على اتهام خصومه بإخفاء أو التلاعب بمعلوماتهم الصحية، في حين يواجه اليوم تساؤلات مشابهة، يردّ عليها بالإنكار والتحدي، معتبرا أن أي نقاش متكرر حول صحته "مبالغ فيه" وغير مبرر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة