سرايا - أكد النائب عوني الزعبي خلال جلسة مجلس النواب اليوم الاثنين، أن إدارة ملف المياه في الأردن لم تعد مجرد تقصير إداري، بل نهجًا مكلفًا يدفع ثمنه المواطن مرتين، في الشتاء مع تهديد السيول للمنازل، وفي الصيف مع استمرار التقنين والعطش.
وأشار الزعبي إلى أن وزارة المياه تتعامل مع الفائض من المياه وكأنه مشكلة يجب تصريفها بسرعة، بدل اعتباره ثروة وطنية يجب تخزينها واستثمارها، مضيفًا أن كل متر مكعب يصرف اليوم يمثل خسارة مزدوجة: خطر في الشتاء وعجز في الصيف.
وأضاف أن الوزير يبدو وكأنه يعيش في برج عاجي بعيدًا عن الواقع، حيث تقتصر التصريحات على بيانات عامة دون وجود برنامج وطني واضح لبناء سدود جديدة أو تطوير السدود القائمة ورفع كفاءتها.
ولفت الزعبي إلى غياب برنامج وطني لبناء سدود جديدة أو تطوير السدود القائمة ورفع كفاءتها وإزالة الترسبات، مشيرًا إلى أن سياسة “دع المياه تمر” تؤدي لاحقًا إلى تبرير التقنين بعد أشهر.
كما كشف ما حدث خلال المنخفض الأخير عن رداءة البنية التحتية وتداخل المسؤوليات، بما في ذلك عبّارات وشبكات تصريف غير كافية، وأودية مغلقة بالتعديات والمخلفات وطرق تتحول إلى مجاري سيول، وهو ما يعكس غياب الصيانة والجاهزية والتنسيق بين المياه والأشغال والإدارة المحلية.
ودعا الزعبي إلى إعداد تقرير حكومي شامل يحدد مواقع الخلل ومحاسبة المقصرين، ووضع خطة شاملة لهذا الشتاء، مشيرًا إلى وعد رئيس ديوان المحاسبة بتقديم تقرير منفصل حول الأحداث الأخيرة، مع التأكيد على عرضه على المجلس خلال الجلسات القادمة.
وختم النائب الزعبي مؤكّدًا أن معالجة ملف المياه تتطلب سياسات واضحة واستثمارًا علميًا للمياه لحماية المواطن وضمان الأمن المائي للبلاد، بدل الهدر والاعتماد على الإجراءات الطارئة.
المصدر:
سرايا