تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية تقديرات بمقتل مسؤولين حوثيين كبار بعد غارات شنتها إسرائيل على صنعاء، رغم ما ورد من تقارير للجماعة تنفي صحة هذه المعلومات.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن، الخميس، بهجوم إسرائيلي جديد استهدف العاصمة صنعاء، بعد أيام من غارات مكثفة أسفرت عن 10 قتلى وعشرات الجرحى، وفقاً للقناة.
في حين، قال الجيش الإسرائيلي إن "سلاح الجو هاجم بشكل موجه بدقة هدفاً عسكرياً" للحوثيين في صنعاء من دون أن يشير إلى نتائج للهجوم.
لكن وسائل إعلام إسرائيلية تناقلت ترجيحات بـ"نجاح" نتائج العملية التي أطلق عليها اسم "قطرة حظ".
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن هناك "تفاؤلاً في إسرائيل بشأن نتائج الهجوم على صنعاء" بعد "عشر غارات" استهدفت العاصمة.
وتزامنت الغارات الإسرائيلية مع خطاب أسبوعي لقائد الحوثيين، عبد الملك الحوثي، أذاعته قناة المسيرة المحلية.
ووفقاً لرويترز فإن مصادر أمنية إسرائيلية قالت إن الجيش استهدف مواقع متفرقة تجمع فيها عدد كبير من كبار مسؤولي جماعة الحوثي لمشاهدة خطاب مسجل بثه التلفزيون للزعيم الحوثي.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية منطقة عطان في جنوب غرب صنعاء ومنزلاً في منطقة بيت بوس جنوب العاصمة صنعاء، على ما نقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان في صنعاء.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن "تقديرات بمقتل وزير الدفاع في حكومة الحوثيين، محمد ناصر العاطفي، ورئيس هيئة الأركان محمد عبد الكريم الغماري" غير أن صحيفة يديعوت أحرونوت قالت إن إسرائيل تحقق ما إذا كان الهجوم "ناجحاً".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية تقارير عن وسائل إعلام يمنية وصفتها بالمعارضة، أنَّ رئيس حكومة الحوثيين، أحمد الرهوي، قتل في الضربات أيضاً.
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني في وزارة الدفاع أن هدف الضربة كان "رأس الهرم العسكري للحوثيين"، وبينهم رئيس الأركان الحوثي الذي نجا من محاولة اغتيال في يونيو/ حزيران الماضي.
وسبق الضربة الإسرائيلية على صنعاء "خدعة" وفقاً لتقرير ورد في صحيفة جيروزاليم بوست عن مصدر في الجيش الإسرائيلي الذي قال إن إسرائيل "أوهمت قادة الحوثيين بشعور زائف بالأمان، وجعلتهم يعتقدون أنها تفتقر إلى معلومات استخباراتية موثوقة بشأن موقعهم".
الجيش الإسرائيلي قال في بيان عقب الهجوم، "نفذت قواتنا... ضربة دقيقة استهدفت هدفاً عسكرياً تابعا للنظام الحوثي الإرهابي في منطقة صنعاء في اليمن"، متهماً الحوثيين بالعمل على "تقويض الاستقرار الإقليمي وتهديد حرية الملاحة العالمية".
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان لمكتبه، "كما حذّرنا الحوثيين في اليمن (...) من يمدّ يده على إسرائيل تُقطع يده".
وهذا ثاني هجوم تشنه إسرائيل على صنعاء في أقل من أسبوع.
جاء الهجوم بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي صباح الخميس، اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن، بعد أن دوت صفارات الإنذار في بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة، غداة اعتراض صاروخ أطلق من اليمن أيضاً.
وتتوقع صحيفة جيروزاليم بوست "استمرار تنامي" الضربات الإسرائيلية ضد الحوثيين كما حدث ضد حزب الله وإيران.
نقلت وكالة سبأ اليمنية عن مصدر في وزارة الدفاع التابعة للحوثيين "عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن استهداف قيادات في صنعاء خلال العدوان الصهيوني على العاصمة ...".
وقال المصدر إن "ما يحدث هو استهداف لأعيان مدنية، واستهداف للشعب اليمني بكله بسبب مواقفه الداعمة لغزة التي تتعرض لإبادة وتجويع على مرأى ومسمع من العالم".
في غضون ذلك، قال المكتب السياسي للحوثيين إن الغارات الإسرائيلية على صنعاء "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وكل الأعراف والمواثيق الدولية"، وفق ما أوردت قناة المسيرة التابعة للجماعة.
وقال المكتب في بيان إن توقيت استهداف صنعاء بالتزامن مع خطاب عبد الملك الحوثي "أبان عن مدى الانزعاج الكبير والحالة النفسية المضطربة، التي تنتاب (إسرائيل) جراء المواقف الواضحة والصريحة للقيادة الثورية والسياسية اليمنية وتأثيرها الكبير عليهم".
وأكد البيان إصرار الحوثيين على مواصلة "إسناد غزة" بكل الوسائل المتاحة.
وكان الحوثيون، قد هاجموا سفناً في البحر الأحمر فيما وصفوه بأنه تضامن مع الفلسطينيين في غزة، كما أطلقت الجماعة أيضاً صواريخ باتجاه إسرائيل، جرى اعتراض معظمها، وردت إسرائيل بشن غارات على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، من بينها ميناء الحديدة الحيوي.