آخر الأخبار

هل يجب حقًا المشي 10 آلاف خطوة يوميًا؟ الرقم ليس كل شيء بحسب خبراء

شارك
Video Ad Feedback
المشي اليومي.. عادة بسيطة قد تُؤخّر إصابتك بالزهايمر لسنوات طويلة
1:30 • مصدر: CNN
المشي اليومي.. عادة بسيطة قد تُؤخّر إصابتك بالزهايمر لسنوات طويلة
1:30
قد يهمك أيضًا 3 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN) -- إذا كنت مواظبًا على تحقيق عدد خطوات محدّد يوميًا، قد تغفل عن عنصر مهم آخر في المعادلة: سرعة المشي.

فقد أظهرت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، الثلاثاء، أنّ المشي بوتيرة أسرع، حتى مع عدد أقل من الخطوات، قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بدرجة مماثلة للمشي لعدد أكبر من الخطوات بوتيرة أبطأ.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ النشاط البدني ونمط الحياة وصحة السكان في جامعة موناش في ملبورن إيمانويل ستاماتاكيس إنّ هدف المشي 10 آلاف خطوة يوميًا لم يستند إلى دليل علمي محدد، بل ظهر في إطار حملة للترويج لعدادات الخطوات في اليابان خلال ستينيات القرن الماضي.

10 آلاف خطوة.. المعيار الوحيد؟

بالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يبدو تحقيق 10 آلاف خطوة يوميًا أمرًا شاقًا، ما قد يُثنيهم عن بدء ممارسة الرياضة.

وقال ستاماتاكيس لـCNN: "بالنسبة إلى شخص يبلغ 65 عامًا ويعاني من مشكلة في الركبة، أو مقدم رعاية لا يملك وقتًا منتظمًا، أو عامل يعمل بنظام المناوبات، قد يبدو هذا الرقم أقل كهدف وأكثر كسبب للاستسلام".

وأضاف: "الشخص الذي يمشي 4 آلاف خطوة يوميًا إنما بوتيرة سريعة، يقوم بشيء مفيد، كما أنّ الشخص الذي لا يستطيع المشي بسرعة يمكنه الاستفادة كثيرًا من زيادة عدد خطواته بوتيرة أبطأ".

ولدراسة كيفية تفاعل عدد الخطوات مع سرعة المشي، حلل الباحثون بيانات الحركة لأكثر من 100 ألف شخص في منتصف العمر ضمن البنك الحيوي البريطاني، وهي دراسة طويلة الأمد شملت مشاركين من إنجلترا واسكتلندا وويلز. بموجبها، ارتدى المشاركون جهازًا لتتبّع النشاط لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015، ما أتاح للباحثين قياس عدد خطواتهم اليومية وسرعة المشي.

إذا كان وقتك محدودًا، وجدت دراسة جديدة أن المشي لعدد أقل من الخطوات بوتيرة أسرع قد يحقّق فوائد مماثلة لطول العمر مقارنة بالمشي لعدد أكبر من الخطوات بوتيرة أبطأ.
Steve Dykes/Getty Images

وجد مؤلفو الدراسة الجديدة أنّ زيادة عدد الخطوات والمشي بوتيرة أسرع ارتبطا بانخفاض خطر الوفاة، ما يشير إلى أن فوائد المشي قد لا تتعلّق بتحقيق رقم محدد، بقدر ما ترتبط بإيجاد مزيج من عدد الخطوات وسرعة المشي يناسب كل شخص.

عدد الخطوات مقابل سرعة المشي

في الدراسة الجديدة، صنّف العلماء عدد الخطوات اليومية ضمن أربع فئات:


* أقل من 5,000 خطوة بين 5,000 و7,500 خطوة بين 7,500 و10,000 خطوة وأكثر من 10,000 خطوة

كما حسب الباحثون "معدل الخطوات القصوى خلال 30 دقيقة"، أي أعلى وتيرة مستمرة للخطوات خلال أكثر 30 دقيقة نشاطًا في اليوم.

وتابع مؤلفو الدراسة المشاركين لنحو 8 سنوات، ورصدوا حالات الوفاة لأي سبب، وكذلك الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وظهرت إحدى أوضح الفروقات بين الأشخاص الذين كانوا يمشون أقل من 5,000 خطوة يوميًا. فقد كان خطر الوفاة لديهم أقل بشكل ملحوظ إذا بلغ معدل خطواتهم الأقصى 80 خطوة بالحد الأدنى في الدقيقة، وهو ما يماثل تقريبًا خطر الوفاة لدى الأشخاص الذين يمشون بين 5000 و7500 خطوة يوميًا بوتيرة أبطأ تبلغ نحو 60 خطوة في الدقيقة.

وارتبط أقل خطر للوفاة المبكرة بالمشي بين 7500 و10000 خطوة يوميًا، بغض النظر عن سرعة المشي. أمّا بين الأشخاص الذين يمشون أقل من 7,500 خطوة يوميًا، فقد ارتبط الحفاظ على وتيرة أسرع لمدة 30 دقيقة بالحد الأدنى يوميًا بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب.

وبعبارة أخرى، خلصت الدراسة إلى أنّ المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يوميًا قد يكون الخيار الأمثل للبالغين قليلي النشاط لتقليل خطر الوفاة المبكرة.

وقال ستاماتاكيس: "لا توجد وتيرة واحدة تناسب الجميع، لأنّ شدة المشي تعتمد دومًا على مستوى لياقة الشخص وعمره وطوله ووزنه؛ فالسرعة التي تبدو مريحة جدًا لشخص يتمتع بلياقة جيدة في الأربعينات من عمره، قد تمثل أقصى جهد لشخص يبلغ 70 عامًا ويفتقر إلى اللياقة".

وأضاف: "كما تقترح الدراسة، هناك أكثر من طريقة لتقليل خطر الوفاة، وينبغي أن يتناسب الهدف مع نمط الحياة الذي تعيشه بالفعل".

ولمن يرغبون بمعرفة الوتيرة الأنسب لهم، قال ستاماتاكيس، إنّ الانتباه إلى شعور الجسم أثناء المشي قد يكون أكثر فائدة من محاولة الوصول إلى رقم محدد؛ فعند المشي بوتيرة سريعة، ينبغي أن يصبح التنفس أثقل بشكل ملحوظ وأن تشعر بارتفاع حرارة جسمك، مع القدرة على مواصلة الحديث بجمل قصيرة.

وأضاف أنّ من يفضلون الاستعانة بمقياس رقمي يمكنهم عدّ خطواتهم خلال 15 ثانية ثم ضرب العدد في 4 للحصول على تقدير لمعدل خطواتهم. ويُستخدم عادةً معدل يبلغ نحو 100 خطوة في الدقيقة كمؤشر تقريبي للمشي المعتدل لدى البالغين، لكن هذا الرقم قد يكون أعلى أو أقل بحسب كل شخص.

وقال ستاماتاكيس: "إذا كان الوقت هو العائق، فإنّ زيادة سرعة المشي هي الخيار الأكثر كفاءة من حيث الوقت، وربما تكون هذه أهم نتيجة عملية في الدراسة".

وأشار إلى أن على أي شخص لديه عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو أمضى سنوات من دون ممارسة نشاط بدني أن يزيد وتيرة المشي تدريجيًا، وأن يستشير طبيبه أولًا قبل رفع مستوى شدة التمرين.

روتين مشي مناسب

بما أنّ الدراسة كانت رصدية، فإنها لا تستطيع أن تحدد بشكل قاطع ما إذا كانت زيادة سرعة المشي قد خفضت بالفعل خطر الوفاة لدى المشاركين، أم أن الأشخاص الذين كانوا يتمتعون بصحة ولياقة أفضل من الأساس كانوا أكثر ميلًا إلى المشي بسرعة أكبر، وفقًا لدانيال ليبرمان، أستاذ العلوم البيولوجية في جامعة هارفارد، كامبريدج، بولاية ماساتشوستس، غير المشارك في الدراسة الجديدة.

وقال لـCNN: "مع ذلك، تبدو نتائج الدراسة منطقية، لأن جرعة التمرين تعتمد في الواقع على ثلاثة عوامل: مقدار النشاط، وشدته، وتواتره. وكلها مهمة. من الجيد زيادة عدد الخطوات، لكن المشي بوتيرة سريعة قد يكون مفيدًا أيضًا. وبالطبع، من الجيد ممارسة ذلك بانتظام".

ولمن يرغبون بإضافة المزيد من المشي بوتيرة سريعة إلى روتينهم، أوصى ليبرمان بالبدء تدريجيًا بدلًا من محاولة إحداث تغيير كبير بين ليلة وضحاها.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار