أعلنت وزارة الصحة السورية تراجع أعداد حالات الإسهال الحاد المسجلة في منطقة مصياف بريف حماة خلال اليومين الماضيين، مؤكدة أن نتائج الفحوص المخبرية للحالات المشتبه بها جاءت سلبية لمرض الكوليرا، في وقت تواصل فيه فرق الترصد والاستجابة الوبائية أعمال التقصي الميداني والبيئي لتحديد العامل المسبب ومصدر التعرض المحتمل.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنها تتابع الوضع الصحي بالتنسيق مع مديرية صحة حماة وفرق الترصد والاستجابة، مشيرة إلى أن العدد التراكمي للحالات التي راجعت مستشفى مصياف الوطني بلغ 620 حالة حتى الآن، إلى جانب أعداد محدودة راجعت المستشفيات الخاصة في المنطقة.
وبحسب التوزع اليومي، سُجلت 106 حالات في 11 تموز، و92 حالة في 12 تموز، ثم ارتفع العدد إلى 271 حالة في 13 تموز، قبل أن ينخفض إلى 76 حالة في 14 تموز، ونحو 75 حالة خلال 15 تموز.
وأكدت الوزارة أن أعلى معدل للإصابات سُجل في 13 تموز، فيما أظهرت بيانات اليومين التاليين تراجعاً واضحاً في أعداد المراجعين، مع استمرار تحديث البيانات بصورة متواصلة.
وأضافت أن الحالات المقبولة تخضع للمتابعة وفق تطوراتها الصحية، مع تخريج المرضى تباعاً بعد استقرار أوضاعهم استناداً إلى التقييم الطبي، مؤكدة عدم تسجيل أي حالة وفاة.
وأظهرت نتائج زرع العينات المأخوذة من المرضى للتحري عن الكوليرا أنها جاءت سلبية، كما بينت نتائج فحص جزء من عينات مياه الشرب سلامتها من الناحية الجرثومية.
وفي إطار استكمال التقصي البيئي، أوضحت الوزارة أنها سحبت عينات مياه جديدة من عدد من المواقع، ولا تزال نتائج الزرع المخبري الخاصة بها قيد الانتظار.
وأكدت الوزارة أن فرق الترصد والاستجابة الوبائية تواصل تنفيذ عمليات التقصي الميداني، ومراجعة البيانات الصحية، وتحليل التوزع الزماني والجغرافي للحالات، بالتوازي مع مراقبة مصادر مياه الشرب، وسحب العينات، وإجراء الفحوص المخبرية والبيئية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
واعتبرت أن سلبية نتائج العينات المفحوصة للكوليرا تمثل مؤشراً مطمئناً، مع استمرار أعمال التقصي والفحوص المخبرية والبيئية لتحديد العامل المسبب والتحقق من مصادر التعرض المحتملة، على أن تُعلن النتائج الإضافية فور استكمالها.
ودعت وزارة الصحة السكان إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، من خلال استخدام مياه شرب آمنة، وغسل اليدين جيداً بالماء والصابون، وتنظيف الخضراوات والفواكه، وحفظ الأغذية بصورة سليمة، واستخدام محلول الإماهة الفموية عند الإصابة بالإسهال.
كما أوصت بتجنب تناول المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للإسهال من دون استشارة طبية، وضرورة مراجعة أقرب مركز صحي إذا استمرت الأعراض، أو تكرر الإقياء، أو ظهرت علامات التجفاف، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن.
ويأتي بيان وزارة الصحة في متابعة لمؤشرات أولية أعلنتها، الاثنين الماضي، مديرة المنطقة الإشرافية الصحية في مصياف الدكتورة رانيا الحاج إبراهيم، التي أكدت، وفق ما نقله "المكتب الإعلامي في مصياف"، أن فرق التقصي الوبائي تمكنت في وقت مبكر من حصر جميع الحالات المبلغ عنها وتوثيق توزعها السكاني والجغرافي بدقة، بما أسهم في الحد من اتساع رقعة الانتشار.
كما أشارت إلى أن نتائج التحاليل الأولية للزرع الجرثومي، التي ظهرت مطلع الأسبوع، جاءت مطابقة للمعايير الصحية، مؤكدة عدم وجود أي مؤشرات أولية على تلوث مياه الشرب في المواقع التي خضعت للفحص خلال المراحل الأولى من رصد الحالات.
وتُعرف الكوليرا بأنها عدوى حادة تسبب الإسهال نتيجة تناول أطعمة أو مياه ملوثة ببكتيريا الكوليرا. وكانت سوريا قد شهدت موجة تفشٍ للمرض في أغسطس/آب 2022، أسفرت، بحسب م نظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن 100 وفاة.
المصدر:
يورو نيوز