بعد عقود من البحث المتواصل، حقق العلماء إنجازا مهما في تطوير لقاح ضد بكتيريا الإشريكية القولونية المعوية المولدة للذيفان (ETEC)، وهي أحد الأسباب الرئيسية للإسهال الحاد في العالم.
وقد تم ترخيص التقنية الجديدة لشركة أدوية فرنسية لمواصلة تطويرها، في خطوة تبعث الأمل بالتوصل إلى حل لهذه المشكلة الصحية المزمنة التي تسجل ملايين الإصابات سنويا، وتؤثر بشكل خاص على الأطفال في البلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل.
وتنتج البكتيريا التي تعرف اختصارا بـ ETEC، سما كان يشكل لفترة طويلة عقبة رئيسية أمام تطوير أي لقاح فعال، لكن فريقا من جامعة بيرغن ومركز الأبحاث النرويجي تمكنوا من تطوير تقنية تستهدف هذا السم، وقد أظهرت النتائج الأولية فعالية مشجعة.
ووفقا للخبراء، تحفز البروتينات التي طورها الفريق استجابات قوية للأجسام المضادة، ما يوفر حماية واضحة ضد الإسهال بعد الإصابة الأولى، خاصة لدى الأطفال في البلدان النامية الذين هم الأكثر عرضة للخطر.
ورغم هذه النتائج الواعدة، يحذر العلماء من أن الطريق ما يزال طويلا قبل تحويل هذا الاكتشاف إلى لقاح متاح للجميع. فما تزال التقنية قيد التطوير، وتحتاج إلى دراسات معملية إضافية وتجارب سريرية موسعة ومراجعة من الجهات التنظيمية المختصة، قبل أن يتمكن الناس من استخدامها. لكن الاتفاق مع الشركة الفرنسية يمثل دفعة قوية لتسريع هذه المراحل.
وبهذا، يبقى الأمل معلقا على مستقبل هذا اللقاح الذي قد ينقذ حياة ملايين الأطفال حول العالم، ويخفف العبء الصحي والاقتصادي الناجم عن هذا المرض في المجتمعات الأكثر فقرا.
المصدر: فوكس نيوز
المصدر:
روسيا اليوم