واصلت السلطات الكوبية، أمس السبت، جهودها لإعادة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية بعد ثاني انقطاع شامل للتيار خلال 5 أيام، في ظل أزمة وقود متفاقمة تقول هافانا إنها ناجمة عن الحظر النفطي الأمريكي، ما يبطئ استعادة الخدمة ويزيد هشاشة منظومة الطاقة في البلاد.
وقالت شركة الكهرباء الوطنية، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "إعادة التيار تجري تدريجيا وفقا لما تسمح به الظروف"، مشيرة إلى أن نقص الوقود لا يجعل الشبكة أكثر عرضة للأعطال فحسب، بل يحد أيضا من استخدام المولدات الاحتياطية التي تعمل بالديزل المستورد، وهو ما يبطئ إعادة الكهرباء إلى مختلف المناطق.
وكانت الشركة قد أعلنت، الجمعة، وقوع "انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني" عند الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي (20:30 بتوقيت غرينتش)، من دون أن تقدم تفسيرا مباشرا للعطل الذي أدى إلى انفصال الشبكة الكهربائية.
ويُعد هذا الانقطاع الرابع على مستوى البلاد خلال أقل من 6 أشهر، والتاسع منذ نهاية عام 2024، كما جاء بعد يومين فقط من إعادة ربط الشبكة إثر انقطاع شامل وقع الاثنين الماضي واستغرقت معالجته نحو يومين، فيما بقيت مناطق عدة تعاني انقطاع الكهرباء بسبب إجراءات تقنين الاستهلاك للحفاظ على مخزونات الوقود.
ووصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، أمس السبت، الوضع بأنه "معقد للغاية بسبب الحصار النفطي الأمريكي" المفروض منذ يناير/كانون الثاني، مؤكدا أن القيود المفروضة على واردات الوقود تزيد صعوبة تشغيل منظومة الكهرباء.
ووفقا للسلطات، لم تسمح واشنطن منذ يناير/كانون الثاني إلا بوصول ناقلة نفط روسية واحدة تحمل نحو 100 ألف طن من النفط، الأمر الذي فاقم أزمة الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد والمولدات الاحتياطية.
وتواجه كوبا منذ سنوات أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء، لكنها تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة مع تشديد القيود الأمريكية على إمدادات النفط، في وقت تعتمد فيه البلاد على محطات كهروحرارية قديمة تعود إلى الحقبة السوفيتية وتعاني أعطالا متكررة ونقصا في الوقود.
وتبلغ القدرة النظرية لإنتاج الكهرباء في كوبا نحو 7700 ميغاوات، بينما لا يتجاوز الإنتاج الفعلي في المتوسط 2122 ميغاوات، وقد ينخفض في بعض الفترات إلى نحو 1224 ميغاوات، وهو ما يترك فجوة كبيرة بين الإنتاج والاحتياجات الفعلية للشبكة، ويزيد احتمالات تكرار الانقطاعات الشاملة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة