شهدت أسواق عدد من الولايات السودانية، بينها ولاية القضارف، ارتفاعا متواصلا في أسعار السلع الأساسية، بالتزامن مع تراجع جديد لقيمة الجنيه السوداني أمام الدولار، الذي اقترب من حاجز 6 آلاف جنيه (نحو دولار)، ما انعكس مباشرة على كلفة المعيشة اليومية للمواطنين.
ويأتي هذا التراجع في ظل اضطراب اقتصادي مستمر منذ اندلاع الحرب في السودان، مع اتساع الفجوة بين الدخل والأسعار، والاعتماد المتزايد على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية.
وضمن تقرير أعده الصحفي عبد الرحمن جمعة للجزيرة، قالت أميرة رجب إن الزيادات طالت معظم الاحتياجات اليومية، من السكر والوقود إلى تعرفة المواصلات والغاز، مضيفة أن ذلك ترافق مع انقطاعات متكررة في الكهرباء، ما ضاعف من صعوبة الأوضاع المعيشية، بحسب وصفها.
وذكر إبراهيم محمد أن أسعار السلع شهدت قفزات متسارعة، مشيرا إلى ارتفاع كلفة بعض المنتجات اليومية الأساسية وخاصة الغذاء والنقل بشكل لافت، ما أثر سلبا على القدرة الشرائية للأسر.
من جانبه، قال التاجر محمد عرديب للجزيرة إن أسعار كل السلع الأساسية، وعلى رأسها السكر والأرز، سجلت زيادات كبيرة مؤخرا، وأوضح أن سعر الأرز ارتفع من 68 ألف جنيه (نحو 11 دولارا) إلى 115 ألفا (نحو 19 دولارا)، بينما ارتفع السكر من 170 ألفا (نحو 28 دولارا) إلى نحو 210 آلاف جنيه (نحو 35 دولارا)، مبينا أن هذه الزيادات مرتبطة بتغيرات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد.
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي وليد النيل أن استمرار الحرب منذ عام 2023 أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي والصادرات، مقابل ارتفاع الاعتماد على الاستيراد، ما زاد الضغط على النقد الأجنبي، في ظل محدودية الحصائل المتاحة لدى البنك المركزي.
وأضاف أن هذا الضغط أسهم في ارتفاع سعر الدولار المطرد أمام الجنيه، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات المستوردة، إلى جانب ارتفاع كلفة الرسوم والضرائب المحلية، ما يضيف أعباء إضافية على المستهلك النهائي ويزيد من الضغوط المعيشية.
المصدر:
الجزيرة