قال محافظ البنك المركزي الإسرائيلي أمير يارون إن التوجه نحو خفض الضرائب في ظل الظروف الحالية "خطوة كان من المناسب تجنبها"، مشيرا إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه ضغوطا مالية متزايدة في ظل الحرب، بحسب ما تنقله صحيفة "كالكاليست".
وأوضح يارون "نسبة عجز الميزانية تجاوزت 5%، ومع نسبة دين تتجاوز 70% من الناتج الإجمالي المحلي"، لافتاً إلى أن هذه التقديرات تفترض انتهاء الحرب خلال فترة قريبة، ما يعكس هشاشة الوضع المالي.
وأضاف محافظ المركزي الإسرائيلي "في ظل هذه البيانات، كان من الصحيح الامتناع عن خفض الضرائب"، مشدداً على أن البدائل كانت تشمل تقليص نفقات غير داعمة للنمو الاقتصادي، وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
وأشار يارون إلى أن المرحلة المقبلة ستفرض تحديات مالية أكبر على إسرائيل، خاصة مع التحضير لموازنة 2027، موضحا أن الحفاظ على مسار هبوطي لنسبة الدين إلى الناتج "سيتطلب تقليص نفقات وزيادة الإيرادات" .
وأكد أن تمويل الإنفاق الأمني المرتفع، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية "لن يكون ممكنا دون اتخاذ قرارات مالية صعبة".
ولفت يارون إلى أن الضغوط التضخمية لا تقتصر على تأثيرات الحرب، بل تشمل عوامل داخلية مثل ارتفاع الأجور وأسعار الإيجارات، موضحاً أن "المخاطر على التضخم قد ازدادت وهي تميل إلى الارتفاع".
وأضاف أن استمرار الحرب أو إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، ما يعزز الضغوط التضخمية.
وأكد أن تثبيت أسعار الفائدة "هو القرار المطلوب في الظروف الحالية"، مشيراً إلى أن أي خفض مستقبلي لهذه الأسعار سيظل مرهوناً بتراجع التضخم، واستقرار الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح أن التوقعات السابقة بخفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة تراجعت، في ظل ارتفاع درجة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة