أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الأسواق الناشئة تواجه ضغوطا كبيرة نتيجة الحرب في إيران، خاصة مع صدمة مزدوجة تمثلت في ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع سعر صرف الدولار في الوقت نفسه.
وأوضحت بلومبيرغ أنه قبل الحرب كان مديرو المحافظ المالية يخططون لاستثمارات طويلة الأجل في مجموعة من الاقتصادات الناشئة في آسيا وأمريكا الجنوبية، وذلك استنادا إلى وجود نمو قوي ومستقر بهذه الأسواق، علاوة على مستوى منخفض من التضخم، لكن الارتفاع في أسعار النفط والغاز أدى إلى تغيير حساباتهم.
وأضافت أن الأسهم والسندات -التي كانت قبل بضعة أيام فقط عند مستويات قياسية- تقع تحت ضغط كبير في الوقت الحالي، إذ يقيم المتداولون نتائج الحرب الدائرة في الخليج في ظل حالة من عدم اليقين بشأن تطوراتها.
ونقلت بلومبيرغ عن سونال ديساي، كبيرة مسؤولي الاستثمار لدى فرانكلين تمبلتون قولها إنه "سيتم الآن اختبار قدرة الأسواق الناشئة على الصمود، وقد نشهد التأثير الأكبر منذ بداية العام، والتي كانت بداية قوية".
وسحب المستثمرون نحو 6.3 مليارات دولار من أسواق الأسهم الناشئة الآسيوية باستثناء الصين هذا الأسبوع، وهي أكبر تدفقات خارجية أسبوعية في شهر، وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرغ.
وتراجعت الأسواق بشكل واضح في كوريا الجنوبية وتايوان، التي تعتمد على شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بعد أن حققت انتعاشا كبيرا في بداية العام الجاري.
ويزيد ارتفاع قيمة الدولار من الضغوط على الاقتصادات الناشئة، إذ ارتفع مؤشر بلومبيرغ للدولار بنسبة 1.5% هذا الأسبوع، وهو ما يزيد من خدمة الديون بهذه الدول.
وفي السياق انخفضت قيمة الروبية الهندية إلى مستوى قياسي الأربعاء، مما دفع البنك المركزي إلى بيع الدولار لدعم العملة الوطنية، وبذلك تنضم الهند إلى سلطات دول مثل إندونيسيا وتركيا التي تدخلت في الأسواق لوقف الخسائر.
وارتفعت أسعار النفط 3% اليوم الأربعاء، إذ أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي توقفت الحركة فيه بشكل شبه كامل، وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن المضيق تحت سيطرته.
وبحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش ارتفع خام برنت 2.67 دولار أو 3.3% إلى 84.07 دولارا للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.24 دولار أو 3% إلى 76.8 دولارا.
يشار إلى أن الاقتصادات الكبيرة في آسيا، مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، تعتمد بشكل كبير على إمدادت النفط والغاز من الخليج، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة للتأثيرات الناجمة عن نقص هذه الإمدادات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن البحرية الأمريكية قد تبدأ في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر. وأضاف أنه أصدر أوامر لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية لتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج.
لكن مالكي السفن والمحللين تساءلوا حول ما إذا كانت الحراسة العسكرية ودعم التأمين سيكفيان لاستعادة الثقة بإمكانية الإبحار بشكل آمن عبر مضيق هرمز.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة