هوت أسعار الكاكاو العالمية بنحو 10% لتسجل أدنى مستوياتها في عامين ونصف العام وسط أنباء عن ازدياد تراكم المخزونات غير المباعة في ساحل العاج، أكبر منتج لذلك المحصول في العالم.
وأشار متعاملون إلى شائعات مفادها أن مستودعات الكاكاو في ساحل العاج ممتلئة بالحبوب، وأن صفوفا طويلة من الشاحنات لا يمكن تفريغها بسبب تصدير كمية قليلة للغاية من مكون الشوكولاتة الأساسي.
وقال متعامل: "(المشترون من قطاع الصناعة) يعودون تدريجيا إلى السوق، لكنهم (لا) يستطيعون تقديم الدعم الكافي".
وانخفضت العقود الآجلة للكاكاو في بورصة لندن، والتي تُستخدم معيارا لتسعير الكاكاو في جميع أنحاء العالم، إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 عند 2234 جنيها إسترلينيا للطن (3015.9 دولارًا) في وقت سابق من الجلسة، وتراجعت 6.7% إلى 2309 جنيهات إسترلينية للطن (3117.15 دولارًا) خلال تعاملات اليوم.
وسجلت العقود الآجلة للكاكاو في نيويورك أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 عند 3189 دولارا للطن، قبل أن تتعافى إلى 3265 دولارا للطن، لكنها لا تزال منخفضة 5.8%.
ونقلت رويترز عن مصادر لم تسمها قولها إن ساحل العاج تدرس خفض السعر المضمون المدفوع لمزارعي الكاكاو، رغم تأكيد هيئة تنظيم الكاكاو في البلاد هذا الأسبوع أنها ستبقي السعر دون تغيير حتى نهاية موسم الحصاد الرئيسي في 30 مارس/آذار.
وكانت غانا، ثاني أكبر منتج للكاكاو في العالم، خفضت الأسبوع الماضي السعر المضمون للمزارعين بمقدار الثلث في مسعى لإعادة تنشيط المبيعات وتوفير الأموال للمزارعين الذين يقولون إنهم لم يتقاضوا مدفوعاتهم منذ نوفمبر/تشرين الثاني.
يتوقع منتجون ومحللون أن يبدأ الكاكاو الأرخص بالوصول إلى رفوف المتاجر الكبرى في النصف الثاني من العام الجاري، وحتى هذا الأمر غير مؤكد، ما يعني أن الأسر التي تعاني أصلا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، من اللحوم إلى القهوة، ستضطر إلى التفكير مليا فيما إذا كانت الشوكولاتة لا تزال في متناول الجميع، حسب تقرير نشرته بلومبيرغ في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وارتفع سعر الكاكاو إلى مستوى قياسي بلغ قرابة 13 ألف دولار للطن خلال 2024، نتيجة لتضرر المحاصيل في ساحل العاج وغانا، اللتين تُنتجان أكثر من نصف إنتاج الكاكاو العالمي، بسبب الآفات والظروف الجوية القاسية.
ترك هذا الارتفاع أثرا بالغا على صناعة الكاكاو، وسارع الجميع، من شركات الأغذية المعلبة إلى صانعي الشوكولاتة الحرفيين الصغار في أوروبا والولايات المتحدة، إلى تأمين كميات كافية من الكاكاو وموازنة التكاليف مع الأرباح، ووجد البعض أنفسهم يكافحون من أجل البقاء.
وحسب بلومبيرغ، فإن هذه الشركات لن تسرع في خفض أسعار التجزئة، في حين يحاول المنتجون تعويض بعض هذه الإيرادات المفقودة وهوامش الربح.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة