قال كيفين وارش -الذي رشحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي)- إن التطور في الذكاء الاصطناعي سيزيد من الإنتاجية، الأمر الذي يمهد الطريق لخفض أسعار الفائدة.
ولابد أن يحصل وارش على موافقة مجلس الشيوخ قبل أن يتولى رئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول الرئيس الحالي للمجلس في شهر مايو/آيار المقبل.
وأضاف وارش -حسب ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز– أن "الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى أكبر موجة نشهدها في حياتنا من رفع الإنتاجية، سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل".
وتابع أن هذا "سيزيد الإنتاج ويمهد الطريق أمام الاحتياطي الفدرالي لخفض أسعار الفائدة من مستواها الحالي -ما بين 3.5% و 3.75%- دون أن يؤدي هذا إلى رفع الأسعار".
غير أن فايننشال تايمز ذكرت أن نحو 60% من بين 45 خبيرا اقتصاديا شملهم استطلاع للرأي قام به مركز كلارك للأسواق المالية بجامعة شياكاغو، لديهم رؤية مخالفة لما قاله وارش، ويرون أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسعار و سعر الفائدة، سيكون محدودا.
ونقلت الصحيفة عن فيليب جيفرسون نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي للسياسة النقدية، قوله إنه حتى لو نجح الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد بشكل مؤثر، فإن زيادة الطلب على الأنشطة المتعلقة بهذا القطاع" قد ترفع التضخم بشكل مؤقت إذا لم تكن هناك سياسة نقدية تحد من ارتفاعه".
وتظهر رؤية جيفرسون أن مساعي وارش لإقناع أعضاء لجنة السوق المفتوحة بالاحتياطي الفدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة، "ستكون صعبة"، وفق وصف الصحيفة.
تأتي تصريحات وارش بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية بعد مقابلة تلفزيونية مع ترمب أوضح فيها أنه ما كان ليختاره رئيسا جديدا للاحتياطي الفدرالي، لو لم يكن مؤيدا لخفض أسعار الفائدة.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" إن وارش يتفهم رغبته في خفض أسعار الفائدة، مضيفا "لكنني أعتقد أنه يريد ذلك على أي حال"، إذ إنها "مرتفعة جدا"، وفق وصفه.
ووجه ترمب انتقادات حادة ومتكررة لرئيس الاحتياطي الفدرالي الحالي جيروم باول لعدم خفضه أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، ووصفه بأنه "عنيد" و"متأخر جدا".
وخفض الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الماضي، لكنه عاد ليثبت الفائدة من جديد في اجتماعه الأخير في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، في ظل سعي صناع السياسة النقدية لتحقيق التوازن بين الحد من التضخم من جهة ورفع مستوى التوظيف من جهة أخرى.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة