آخر الأخبار

بينها بيبسي وماكدونالدز.. غضب هندي واسع ومطالبة بمقاطعة سلع أميركا

شارك

تصاعدت في الهند دعوات شعبية ورسمية لمقاطعة المنتجات الأميركية، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات الهندية.

وفي خطوة أثارت ضجة واسعة، دعا معلم اليوغا ورجل الأعمال الشهير بابا رامديف، الذي يتابعه نحو 3 ملايين شخص على منصة إنستغرام ، إلى ما وصفه بالمقاطعة الكاملة للعلامات التجارية الأميركية.

وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام هندية: "يجب مقاطعة بيبسي، وكوكاكولا، وصب واي، وكنتاكي، وماكدونالدز بالكامل. يجب ألا يُرى أي هندي في منافذ هذه الشركات. يجب أن تكون هناك مقاطعة ضخمة. إذا حدث ذلك، فإن الفوضى ستعم في أميركا".

ونقلت صحيفة نيوزويك عنه أيضا قوله: "تماما كما طلبنا من البريطانيين مغادرة الهند (يقصد إنهاء الاستعمار)، سيتعين علينا مقاطعة الشركات الأميركية"، مضيفا: "عندما تبدأ مثل هذه المقاطعة، سيكون هناك ضغط هائل على ترامب في أميركا نفسها".

تداعيات اقتصادية مباشرة

وتوضح نيوزويك أن هذه الدعوات تأتي في سياق موجة غضب واسعة داخل الهند، بعد توقيع ترامب أمرا تنفيذيا في 6 أغسطس/آب يرفع الرسوم من 25 إلى 50%، بذريعة استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي وإعادة بيعه في السوق المفتوحة لتحقيق أرباح كبيرة.

مصدر الصورة الأسواق الشعبية تعكس حساسية لأي توترات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية على الهند (رويترز)

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "الهند لا تشتري كميات ضخمة من النفط الروسي فحسب، بل تبيع الكثير منه في السوق المفتوحة لتحقيق أرباح كبيرة. إنهم لا يهتمون بعدد الأشخاص الذين يُقتلون في أوكرانيا . لهذا السبب سأرفع الرسوم الجمركية المفروضة على الهند بشكل كبير".

هذه الخطوة أثارت اعتراضات قوية من وزارة الخارجية الهندية التي وصفت القرار بأنه "غير عادل وغير مبرر وغير معقول"، وحذرت مصادر من أن هذا الشرخ بين واشنطن ونيودلهي قد يُستغل سياسيا واقتصاديا من جانب الصين .

تصاعد المقاطعة و"سوادشي"

وفي الأسابيع الأخيرة، انضم نواب هنود إلى الحملات الشعبية المطالبة بمقاطعة السلع الأميركية. عضو مجلس الشيوخ الهندي (راجيا سابها) أشوك ميتال وجّه رسالة مفتوحة إلى ترامب في مطلع الشهر الجاري، حذره فيها من أن "أي تقييد إستراتيجي" للمشتريات الهندية من أميركا سيكون "أشد وطأة على الولايات المتحدة من الهند نفسها".

إعلان

كما أعادت هذه الأزمة إحياء الدعوات إلى سياسة "سوادشي" (الاكتفاء الذاتي)، حيث ناشد قادة سياسيون ورجال أعمال تعزيز الاعتماد على الصناعات المحلية.

وأشارت رويترز مطلع الشهر الجاري إلى أن حركة سوادشي جاغران مانش، المرتبطة بحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، نظمت احتجاجات في أنحاء مختلفة من الهند للمطالبة بمقاطعة شاملة للسلع الأميركية.

مصدر الصورة ناريندرا مودي يؤكد تمسك حكومته بحماية صغار المنتجين والمزارعين في مواجهة تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية (رويترز)

أرقام ضخمة وسوق عملاق

وتقول نيوزويك إن السوق الهندية التي تضم نحو 1.5 مليار نسمة تمثل تحديا ضخما للشركات الأميركية، فشركة ويست لايف فودوورلد، صاحبة امتياز ماكدونالدز في غرب وجنوب الهند، أعلنت في سنتها المالية الأخيرة تحقيق إيرادات بلغت 23.9 مليار روبية (نحو 271 مليون دولار).

أما بيبسيكو الهند فقد سجلت إيرادات تقارب مليار دولار، وأي مقاطعة واسعة من شأنها أن تُحدث صدمة مباشرة لهذه الشركات التي تعتمد على التوسع في السوق الهندية لتعويض تراجع الأرباح في أسواق أخرى.

تداعيات محتملة

وفي مقابلة حديثة، قال رامديف: "حتى الآن، ربما أكثر من 50% من الناس في أميركا يعارضون ترامب. لذلك لن تكون لديه الشجاعة للاستمرار. سيتعين عليه التراجع، تماما كما اضطر للتراجع أمام الصين".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء ناريندرا مودي في خطاب هذا الأسبوع: "حكومتي لن تسمح أبدا بحدوث أي ضرر لرواد الأعمال الصغار والمزارعين ومربي الحيوانات. ومهما كان حجم الضغط الذي نواجهه، سنواصل تعزيز قدرتنا على الصمود".

وتشير نيوزويك إلى أن الرسوم الجديدة دخلت حيّز التنفيذ الأربعاء الماضي، لكن أثرها الفعلي على الشركات الأميركية ما زال غير واضح.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن التلاقي بين غضب الشارع، وضغوط البرلمانيين، وتصاعد خطاب "سوادشي"، قد يشكل تهديدا إستراتيجيا طويل الأمد لاستثمارات الشركات الأميركية في واحدة من أكبر أسواق العالم وأكثرها نموا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار