في مشهد نادر وسط مياه خليج سان بابلو بولاية كاليفورنيا، ظهر منزل كامل من طابقين وهو يُجَرّ ببطء فوق الماء بواسطة قارب بمحرك صغير، في مشهد بدا للوهلة الأولى غريبا ومحفوفا بالأخطار، قبل أن تكشف التفاصيل حقيقة ما جرى.
كان الصياد المتفرغ زاك ميديناس، البالغ 57 عاما، الذي يملك شركة لتنظيم رحلات الصيد، في مياه الخليج مع طاقمه صباح الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول، عندما شاهد القارب يجر منزلا بلون أصفر باهت وشرفة في الطابق الثاني، وسط مياه مضطربة ورياح قوية.
وقال ميديناس لصحيفة " سان فرانسيسكو كرونيكل" إن المشهد بدا له "خطيرا للغاية وغريبا تماما"، مضيفا أنه يقضي نحو 75% إلى 80% من كل يوم في المياه، ولذلك فإن شيئا يلفت انتباهه إلى هذه الدرجة لا بد أن يكون استثنائيا.
ولم يكن المنزل مزودا بمحرك، بل كان مثبتا على بارجة يجرها قارب صغير، وهو ما أوضح طبيعة المشهد الذي وثقه ميديناس ونشره على حسابه في إنستغرام، حيث حظي بانتشار واسع.
وكان خفر السواحل الأمريكي قد بث تحذيرا للملاحين بشأن المنزل الذي يجري قطره في الجزء الشمالي الشرقي من خليج سان بابلو، بعد أن تلقى بلاغا قرابة الساعة 7:30 صباحا.
وبعد ذلك، التقت وحدة من محطة فاليخو بقائد القارب للتحقق من توافر معدات السلامة المطلوبة، وتبين أنها موجودة، وفقا للملازم جون تومسون، مسؤول الشؤون العامة في قطاع خفر السواحل بسان فرانسيسكو.
وقال تومسون إن عملية القطر كانت "غير مألوفة، لكنها مسموح بها"، موضحا أن المنزل كان غير مزود بمحرك ومثبتا على بارجة.
وأوضح أن القائد لم يكن ينقل المنزل في إطار نشاط تجاري، وإنما كان "يساعد صديقا" في نقله، ولذلك لم تكن تنطبق عليه متطلبات الترخيص الخاصة بعمليات القطر التجارية.
وبدأت رحلة المنزل من نهر نابا، قبل أن يصل بأمان إلى جاك لندن سكوير في مصب أوكلاند-ألاميدا، حيث رُبط في وجهته النهائية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يُنقل فيها منزل عبر مياه منطقة خليج سان فرانسيسكو، ففي أبريل/نيسان 2024، نُقل منزل آخر من طابقين عبر المياه من ريدوود سيتي إلى سان رافاييل.
المصدر:
الجزيرة