تحول عرض لإطعام التماسيح في متنزه "أدفنتشر بارك" قرب العاصمة بورت مورسبي في بابوا غينيا الجديدة إلى مأساة، بعدما انقض أحدها على العامل الذي كان يطعمه وأمسك بساقيه وسحبه إلى المياه، في حين تجمع الزوار حول الحوض عاجزين عن إنقاذه.
وبقي العامل عالقا في فكي التمساح حتى وصلت الشرطة، فماذا حدث؟
كان العامل داخل الحظيرة المخصصة للتماسيح عندما تعرض للهجوم، في أثناء محاولته إطعام أحدها.
وقال شاهد العيان غيبسون جون لهيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) إن العامل أحضر دجاجة إلى السياج لإطعام التمساح، فانقض عليه الحيوان وحاول جره إلى الحوض.
وأظهرت لقطات متداولة من موقع الحادث العامل متشبثا بحافة الحوض والتمساح يمسك ساقيه بفكيه.
وتجمع عدد من الأشخاص خارج الحظيرة في محاولة لمساعدته؛ فأعطاه أحدهم قطعة من السياج ليستعين بها في مقاومة الحيوان، ودخل شخص آخر إلى الحوض لمساعدته.
وقال جون إن العامل ظل عالقا بين فكي التمساح أكثر من ساعة قبل وصول فرق الطوارئ، مضيفا أن الحراس لم تكن بحوزتهم أسلحة، ولم يتمكنوا من إيقاف الحيوان.
وخلال تلك الفترة كان العامل واعيا، لكنه كان يعاني ألما شديدا. وتحدث الشاهد عن اللحظات الأخيرة قبل إنقاذه قائلا إنه لم يكن قادرا على الصراخ أو الكلام بصورة طبيعية، وكانت آثار الألم واضحة عليه.
ووصلت الشرطة إلى المكان، وأطلقت النار على التمساح حتى تمكنت فرق الإسعاف من تحرير العامل ونقله إلى المستشفى.
توفي العامل متأثرا بإصاباته، بعد ساعات من نقله إلى المستشفى. وأشارت المصادر المحلية إلى أنه كان يعمل في المتنزه منذ نحو عامين، بعد أن انتقل إلى بورت مورسبي عام 2013، وكان متخصصا في رعاية التماسيح، كما سبق أن عمل في حديقة للحيوانات في منطقة بايير.
وأغلقت إدارة "أدفنتشر بارك" أبواب المتنزه عقب الحادث، وتجمع العاملون استعدادا لجنازة زميلهم.
ويعتاد المتنزه تنظيم عروض لإطعام التماسيح، يتفاعل خلالها العاملون معها من مسافة قريبة.
لكن حادثة سبتمبر/أيلول أعادت إلى الواجهة أخطار التعامل المباشر مع حيوانات مفترسة، حتى عندما يجري ذلك في إطار عروض منظمة أمام الزوار.
المصدر:
الجزيرة