آخر الأخبار

مهرجان فينيسيا تحت ضغط السياسة.. فلسطين والنجوم في الواجهة

شارك
مهرجان فينسيا (الموقع الرسمي)

لم تعد المهرجانات السينمائية الكبرى تكتفي بعرض الأفلام والاحتفاء بصناعها، إذ أصبحت السياسة تجد طريقها إلى السجادة الحمراء وقاعات العرض ونقاشات النجوم.

وفي فينيسيا، يزداد حضور القضايا السياسية مع اقتراب الدورة الـ83، من الحرب في غزة وروسيا إلى الهجرة والذكاء الاصطناعي، فيما وصف المدير الفني للمهرجان ألبرتو باربيرا الدورة الحالية بأنها "الأكثر سياسية" خلال السنوات الأخيرة، وفق تقريري مجلة Variety.

فلسطين في الواجهة

وقبل انطلاق المهرجان، 2 سبتمبر (أيلول) دعت مجموعة "Venice4Palestine" إلى اتخاذ "إجراءات ملموسة" لدعم فلسطين، في عريضة وقعها عدد من الأسماء الفنية والثقافية، بينهم مؤسس فرقة Pink Floyd روجر ووترز، والكاتبة الحائزة نوبل آني إرنو، والمخرجان إيزابيل كويشيت وماتيو غاروني.

وطالبت المجموعة برفع العلم الفلسطيني طوال فترة المهرجان، بالتزامن مع مشاركة فيلمين فلسطينيين ضمن البرنامج الرسمي، هما "Citizen Osama" للمخرج أحمد حسونة، و"Conversation with the Sea" للمخرج مؤيد عليان، إلى جانب تنظيم جلسة نقاشية حول الحرب في غزة.

الاعلان الرسمي للفيلم الفلسطيني Citizen Osama موقع imdb

أفلام تحمل القضايا

ويحضر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أيضًا من خلال عدد من الأفلام المشاركة، إذ أضيف الفيلم الوثائقي "NAZA" إلى مسابقة المهرجان، وهو من إخراج يوڤال أبراهام وراشيل زور، مخرجي فيلم "No Other Land".

كما يشارك المخرج الفلسطيني أحمد حسونة بفيلم "Citizen Osama"، الذي يتابع مصورًا يحاول الموازنة بين دوره كأب وصحافي أثناء توثيق الحرب في غزة.
وفي الدورة الماضية، فاز فيلم "The Voice of Hind Rajab"، الذي تدور أحداثه في غزة، بالأسد الفضي بعد حصوله على أطول تصفيق في تاريخ المهرجان، استمر 22 دقيقة.

من برلين إلى كان

ولا تأتي هذه الأجواء في فينيسيا بمعزل عن مهرجانات سينمائية أخرى شهدت بدورها جدلًا سياسيًا.

ففي مهرجان برلين، فبراير (شباط) الماضي، تعرض رئيس لجنة التحكيم فيم فيندرز لانتقادات بعد دعوته مخرجي الأفلام إلى الابتعاد عن السياسة، خلال أسئلة صحافية حول إسرائيل وفلسطين، فيما انسحبت الكاتبة أرونداتي روي من المهرجان احتجاجًا.

أما مهرجان كان، مايو (أيار)، فشهد توقيع آلاف العاملين في صناعة السينما، بينهم خافيير بارديم ومارك رافالو والمخرج كين لوتش، عريضة انتقدت النفوذ الأيديولوجي للملياردير اليميني فينسنت بولوريه.

فلسطين احتجاج مهرجان كان (أرشيفية)

النجوم تحت الضغط

ومع تصاعد النقاش السياسي، يجد الممثلون والمخرجون أنفسهم أمام مساحة حساسة بين إعلان مواقفهم والابتعاد عن قضايا لا يشعرون بأنهم قادرون على الحديث عنها.

يرى موزع الأفلام الإيطالي أندريا روميرو أن من المهم أن يتخذ الفنانون مواقف سياسية عندما يمتلكون الكلمات المناسبة والكفاءة للحديث، لكنه يعتبر أيضًا أن من المسؤولية أن يرفض الفنان التعليق على موضوع لا يشعر بالراحة أو الكفاءة تجاهه، وفق تصريحات نقلتها مجلة Variety.

وفي العام الماضي، واجه رئيس لجنة تحكيم فينيسيا ألكسندر باين أسئلة بشأن موقفه من الأزمة الإنسانية في غزة، ورد بأنه غير مستعد للإجابة، وأن وجوده في المهرجان كان للحكم والحديث عن السينما.

السياسة والذكاء الاصطناعي

ولا تقتصر أجندة النقاش في فينيسيا على الحروب والصراعات، إذ يحضر الذكاء الاصطناعي بقوة أيضًا.

ولأول مرة بين أكبر المهرجانات السينمائية في العالم، تضم المسابقة فيلمًا مصنوعًا بالكامل بالذكاء الاصطناعي، بعنوان "Be Brave"، ويتناول شخصية رينزو روسو، مؤسس علامة Diesel.

يرى باربيرا أن دور المهرجانات اليوم هو طرح مثل هذه القضايا ودفع الجمهور إلى التفكير في الإمكانات الإبداعية للذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال التقنية تثير جدلًا واسعًا داخل صناعة السينما، وفق تصريحات نقلتها مجلة Variety.

وهكذا تصل فينيسيا إلى دورتها الجديدة وسط مشهد تتداخل فيه السينما مع الحرب والسياسة والهوية والذكاء الاصطناعي، بينما يصبح حضور النجوم وصناع الأفلام جزءًا من النقاش، سواء اختاروا إعلان مواقفهم أو الابتعاد عنها.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار