آخر الأخبار

من الأرجنتين إلى تركيا.. 8 مشروبات كولا تتحدى المشروب الأمريكي

شارك
مصدر الصورة Credit: Toba Toba Cola/Keithland Inc.

(CNN) -- عندما توصّل الصيدلي الأمريكي جون ستيث بيمبرتون إلى لحظة اكتشافه الكبرى في 8 مايو/أيار عام 1886، أشعلت تركيبته، التي أصبحت لاحقًا مشروب "كوكا كولا"، ثورة عالمية في صناعة المشروبات الغازية لا تزال آثارها تتردد حتى اليوم.

وقد أصبح ممكنًا الآن "شراء كوكا كولا للعالم بأسره"، كما تقول الأغنية الإعلانية الشهيرة من السبعينيات، في معظم دول العالم، باستثناء كوبا وكوريا الشمالية، ومنذ العام 2022 روسيا أيضًا. ومع ذلك، طوّرت حتى هذه البلدان بدائل محلية لتلبية شغف مواطنيها بمشروبات الكولا.

وقد ألهم هذا الشغف العديد من رواد الأعمال والهواة، وحتى بعض الحكومات حول العالم، لابتكار بدائل إقليمية للكولا تعتمد على مكونات محلية ووصفات مبتكرة، لتقديم تجربة جديدة لمشروب الكولا تنبع من جذورها الخاصة.

وغالبًا ما تنتهي العلامات التجارية الناجحة منها إلى أن تصبح مملوكة كليًا أو جزئيًا لشركة كوكا كولا، مثل مشروب "ثمز أب" (Thums Up) في الهند و"إنكا كولا" (Inca Kola) في بيرو.

فيما يلي 8 أنواع مستقلة من الكولا من مختلف أنحاء العالم، تتميز بالفوران والرغوة التي تشبه الكولا الكلاسيكية، لكنها تقدم مذاقًا وتجربة مختلفين تمامًا.

"كوفولا"، التشيك

مصدر الصورة مذاقها حلو بما يكفي لمكافحة الرأسمالية Credit: Kofola Company

تعد "كوفولا" (Kofola) واحدة من أشهر بدائل الكولا في أوروبا الوسطى، وقد وُلدت خلال حقبة الحرب الباردة في تشيكوسلوفاكيا السابقة. وفي العام 1959، كلّفت الحكومة الشيوعية مؤسسة الصناعات الدوائية الوطنية بابتكار مشروب محلي قادر على منافسة مشروبات الكولا الغربية التي كانت تُعد رمزًا للرأسمالية.

واعتمد العلماء على وصفة سرية تضم 14 مستخلصًا من الأعشاب والفاكهة، إلى جانب الكافيين، لتكوين شراب يعرف باسم "كوفو". وتشمل مكوناته التوت الأحمر والأسود، والفراولة، والقرفة، والعرقسوس، والكراميل، والتفاح، والكرز، وقشر البرتقال.

ويحتوي كوفولا على نسبة سكر أقل بنحو 30% من كوكاكولا، كما يخلو من حمض الفوسفوريك، ما يمنحه مذاقًا عشبيًا مميزًا يختلف عن الطعم التقليدي للكولا.

ورغم أن مذاقه قد يبدو غير مألوف للبعض، فإنه يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة في التشيك وسلوفاكيا، ويختصر شعاره فلسفته بعبارة: "إذا أحببته، فلن تحتاج إلى أي تفسير".

"كوكتا"، سلوفينيا

مصدر الصورة كوكتا" هو مشروب كولا خالٍ من الكافيين". Credit: DROM

ظهرت "كوكتا" (Cockta) عام 1952، في يوغوسلافيا السابقة، بعدما ابتكرها أستاذ الكيمياء إيميريك زيلينكا من جامعة ليوبليانا. وسرعان ما أصبحت المشروب الوطني الجديد، لتشكل بديلًا محليًا للكولا الأمريكية.

وتعتمد "كوكتا" على مزيج سري من 11 نوعًا من الأعشاب والتوابل والفاكهة، أبرزها الرمان والليمون والبرتقال وثمرة الورد البري، وهي خالية تمامًا من الكافيين. ويتميّز مذاقها بمزيج من النكهات الحمضية والزهرية مع لمسة عشبية منعشة.

ورغم تراجعها بعد انهيار النظام الشيوعي، استعادت "كوكتا" مكانتها في الأسواق، وأصبحت تُباع اليوم في 18 دولة، بينها الولايات المتحدة. وفي سلوفينيا، تُخلط غالبًا مع نبيذ ريفوشك الأحمر لإعداد مشروب محلي يعرف باسم "بامبوس".

"سلام كولا"، بريطانيا وتركيا

أصبحت "سلام كولا" (Salaam Cola) واحدة من أسرع علامات الكولا نموًا في السنوات الأخيرة. أطلقتها رائدة الأعمال البريطانية أيكيز شاه عام 2023، التي بدأت إنتاجها داخل مطبخ منزلها قبل أن تتحول إلى علامة عالمية.

ويحمل المشروب شهادة "حلال"، ويُنتج حاليًا في تركيا، ويُباع في أكثر من 34 دولة. وتخصص الشركة 10% من أرباحها لدعم مشاريع الإغاثة بالتعاون مع جمعية "Muslims in Need" الخيرية.

أما مذاقه، فيجمع بين الأعشاب الترابية والتوابل الدافئة مع لمسة حمضية منعشة، ووصفه موقع "Eater" بأنه يشبه "تناول ثمرة صنوبر حلوة"، في إشارة إلى نكهته غير التقليدية التي تميزه عن بقية مشروبات الكولا.

"أوجاجا كولا"، نيجيريا

دخلت أوجاجا كولا (Ojaja Cola) السوق النيجيرية في فبراير/ شباط عام 2026، لكنها لم تكن مجرد مشروب جديد، بل مشروع يحمل أبعادًا ثقافية ووطنية. فقد أطلقها الملك التقليدي لمدينة إيفي، أوني أدييي إنيتان أوغونووسي أوجاجا الثاني، الزعيم الروحي لشعب اليوروبا.

ويعتمد المشروب بالكامل على مكونات نيجيرية، أبرزها جوز الكولا الطبيعي الذي يوفر الكافيين، بالإضافة إلى الزنجبيل والتوابل المحلية. ويهدف المشروع إلى دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاعتزاز بالهوية الأفريقية، حيث أكد مؤسس العلامة أن المبادرة "تتجاوز صناعة المشروبات لتصبح رمزًا للفخر الوطني والتنمية الصناعية".

"كانينغتون كولا"، الأرجنتين

تحمل "كانينغتون كولا" (Cunnington Cola) قصة غير تقليدية، إذ تعود جذورها إلى وصفة ابتكرها اللورد الإنجليزي ويليام كانينغتون لمياه غازية مقوية، قبل أن تنتقل حقوق إنتاجها إلى الأرجنتين في عشرينيات القرن الماضي.

لكن النسخة الحالية من الكولا لم تظهر إلا عام 2008، وتمتاز بطعم أقل حلاوة وفقاعات أخف من "كوكا كولا"، مع لمسات تشبه مشروب التونيك. وتحظى بشعبية خاصة لأنها تمتزج جيدًا مع مشروب فيرنيت، لتكوين الكوكتيل الشهير "فرنانديتو" الذي يعد من أشهر المشروبات في الأرجنتين.

"توبا توبا كولا"، اليابان

مصدر الصورة اسم مشروب الكولا "توبا توبا" يعني "متحمس" أو "مبتهج" أو "مفرح". Credit: Toba Toba Cola/Keithland Inc.

في جزيرة كيكايجيما الصغيرة جنوب اليابان، ولِدت "توبا توبا كولا" (Toba Toba Cola) التي اكتسبت شهرة عالمية بفضل تركيبتها الحرفية.

ويُصنع شرابها من جوز الكولا، وفاكهة شييكو الحمضية المحلية، والسكر البني الخام، إلى جانب 14 نوعًا من التوابل يُطحن بعضها يدويًا. ويمكن خلط الشراب بالمياه الغازية للحصول على كولا، كما يستخدم مع الشاي والحليب والنبيذ والبيرة والويسكي.

ويعني اسم "توبا توبا" في لهجة الجزيرة: "البهجة" أو "الحماس" أو "الانتعاش"، وهو ما يسعى المشروب إلى تجسيده في كل رشفة.

"بريو تشينوتو"، كندا

بدأت قصة "بريو تشينوتو" (Brio Chinotto) في مدينة تورونتو عام 1959، عندما سعى مهاجرون إيطاليون إلى إعادة إنتاج مشروب "تشينوتو" الذي اشتهر في إيطاليا منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

ويعتمد المشروب على مستخلص فاكهة الحمضيات المعروفة باسم "تشينوتو"، ويتميز بلونه الداكن القريب من الكولا، لكن بطعم يمزج بين المرارة والحلاوة، وهو ما يجعله مشروبًا يُثير الانقسام بين محبيه ومن لا يفضلونه.

ومع مرور الزمن، أصبح "بريو تشينوتو" أحد أشهر المشروبات في كندا، بل دخل في تعاون مع سلسلة مطاعم " شيك شاك" لإنتاج مخفوق حليب (ملك شيك) يحمل نكهته.

"بوبي كولا"، أستراليا

وتمثل "بوبي كولا" (Bobby Cola) الاتجاه الحديث نحو المشروبات الصحية. فقد أطلقها رجل الأعمال الأسترالي كريستيان يوهانسن عام 2021، باستثمار أولي بلغ 60 ألف دولار.

وتحتوي العبوة على 8 غرامات فقط من السكر و44 سعرة حرارية، كما تضم البريبايوتيك المفيد لصحة الجهاز الهضمي، بينما تخلو من الكافيين والمواد الحافظة والنكهات الصناعية.

وبفضل هذا التوجه، توسعت العلامة بسرعة، وأصبحت متوفرة في أكثر من 3500 متجر بأستراليا ونيوزيلندا، مع نمو قوي في المبيعات.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار