آخر الأخبار

سوريا.. نساء داريا ينسجن الأمل بخيوط الحرف اليدوية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أطلقت مجموعة من النساء في مدينة داريّا بريف دمشق بازارا دوريا يحمل اسم "أنامل الخير"، بهدف تسويق المنتجات اليدوية التي تصنعها السيدات في المنازل، وتوفير مصدر دخل للعائلات، ولا سيما أسر الشهداء، في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تحول دون افتتاح محال تجارية.

وقالت مدربة فن الريزن زبيدة مصطفى جنة إنها اضطرت إلى اللجوء إلى لبنان خلال سنوات الثورة السورية، حيث تعلمت عددا من الحرف اليدوية وحصلت على شهادات تدريب، قبل أن تعود إلى سوريا وتنقل خبرتها إلى النساء.

وأضافت أنها درّبت نحو 100 فتاة في منطقتي البرامكة وداريا على صناعة منتجات الريزن، لتمكينهن من الاعتماد على مشاريعهن المنزلية وتوفير مصدر دخل من أعمالهن اليدوية.

وأوضحت أن المشاركات واجهن صعوبة في افتتاح متاجر خاصة لعرض منتجاتهن، ما دفعهن إلى الاتفاق على تنظيم بازار يجمعهن في مكان واحد للتعريف بأعمالهن وإتاحة الفرصة أمام الزوار للاطلاع على المنتجات وشرائها.

وأكدت السيدة السورية أن الأعمال المعروضة تحمل طابعا فنيا وإبداعيا، لأنها مصنوعة يدويا وتعكس شغف صاحباتها، مشيرة إلى أن الدعم المعنوي الذي يقدمه الزوار لا يقل أهمية عن المردود المادي، لأنه يمنح النساء دافعا للاستمرار وتطوير مشاريعهن.

وأشارت إلى أن كثيرا من النساء يعتمدن على هذه الأعمال للإسهام في إعالة أسرهن، سواء بمساندة أزواجهن أو بتحمّل مسؤولية الإنفاق على أبنائهن في غياب المعيل.

بازار شهري للأسر

من جانبها، قالت منظمة البازار أماني الحوراني إن المبادرة انطلقت من مجموعة من الصديقات اللواتي يعملن في تصنيع المنتجات اليدوية داخل منازلهن، لكن عدم قدرتهن على استئجار محال تجارية دفعهن إلى تنظيم بازار دوري يقام مرة كل شهر.

وأضافت أن البازار يتيح للنساء عرض منتجاتهن مباشرة أمام الزبائن، بعيدا عن التسويق الإلكتروني أو الوسطاء، لافتة إلى أن الإقبال من أهالي داريا يشهد تزايدا مع كل دورة.

إعلان

وتابعت أن الهدف الأساسي يتمثل في التعريف بالمنتجات وإبراز جودتها والجهد المبذول في صناعتها، بما يفتح المجال أمام توسع هذه المشاريع المنزلية وزيادة فرص بيعها.

وأكدت أماني أن المبادرة تحمل أيضا رسالة اجتماعية، مفادها أن المرأة السورية قادرة على تجاوز الظروف الصعبة وتحمل مسؤولياتها، مشيرة إلى أن غالبية المشاركات ينتمين إلى أسر الشهداء ويحرصن على تخليد ذكرى ذويهن من خلال هذه الفعاليات، بعرض صورهم واستحضار أسمائهم.

وأعرب عدد من زوار البازار عن إعجابهم بالمستوى الذي وصلت إليه المنتجات اليدوية المعروضة، معتبرين أن المبادرة تعكس قدرة النساء على تحويل مهاراتهن إلى مشاريع إنتاجية.

وقال أحد الزوار إن البازار يبرز نماذج لنساء وفتيات استطعن تحقيق إنجاز من خلال أعمالهن اليدوية، وأشاد بتنوع المنتجات وجودتها، داعيا كل من يمتلك فكرة أو مهارة إلى السعي لتنفيذها وتحويلها إلى مشروع يحقق أهدافه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار