فتحت الشرطة في بنغلادش تحقيقا في وفاة شاب عُثر عليه مشنوقا داخل منزله، بعد ساعات من متابعته نهائي كأس العالم عام 2026، وسط تداول وسائل إعلام محلية روايات تربط الحادث بتأثره بخسارة المنتخب الأرجنتيني أمام إسبانيا.
وذكرت صحيفة "بنغلادش بوست" أن سومون حسين (30 عاما) عاد إلى منزله في منطقة بهيرامارا التابعة لمقاطعة كوشتيا مساء المباراة، قبل أن تعثر عليه زوجته مفارقا الحياة فجر اليوم التالي.
ونقلت الصحيفة عن أصدقاء للرجل أنه كان من مشجعي المنتخب الأرجنتيني، وأنه بدا غاضبا ومتأثرا عقب خسارة ليونيل ميسي وفريقه في المباراة النهائية.
لكن الشرطة لم تؤكد أن نتيجة المباراة كانت الدافع وراء الوفاة، إذ قال قائد شرطة بهيرامارا إن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على ملابسات الحادث، مشيرا إلى أن الجثمان أُرسل للتشريح لتحديد أسباب الوفاة.
وأثارت الواقعة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ربط مستخدمون بين وفاة الرجل وخسارة المنتخب الأرجنتيني، في حين دعت وسائل إعلام محلية إلى انتظار نتائج التحقيق الرسمية قبل الجزم بسبب الوفاة.
وعندما يتعرض الفريق لخسارة مؤلمة، خصوصا في مباراة نهائية أو حدث يحظى بأهمية استثنائية، قد يشعر بعض المشجعين بمشاعر قوية من الحزن أو الغضب أو الإحباط.
وتشير دراسات في علم النفس الرياضي إلى أن بعض الجماهير تطور ما يعرف بـ"الهوية الرياضية"، ويصبح نجاح الفريق أو فشله مرتبطا بصورة الشخص عن نفسه ومكانته داخل المجموعة. لذلك قد تكون الهزيمة بالنسبة لبعض الأشخاص تجربة عاطفية قاسية، خاصة إذا ترافقت مع ضغوط نفسية أو ظروف شخصية صعبة.
وتوضح الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الدعم الاجتماعي والقدرة على التعامل مع المشاعر المرتبطة بالخسارة أو الفشل يمثلان عوامل مهمة في حماية الصحة النفسية، حتى لدى الأشخاص الذين تربطهم علاقة عاطفية قوية بالرياضة.
وتعد كرة القدم، ولا سيما المنتخب الأرجنتيني، ذات شعبية واسعة في بنغلادش، حيث يحظى المنتخب اللاتيني بقاعدة جماهيرية كبيرة منذ عقود، وتظهر مظاهر التشجيع في البطولات الكبرى برفع الأعلام وتنظيم تجمعات لمتابعة المباريات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة