لم تكن أسرة في مدينة ريو دي جانيرو تتوقع أن تبدأ ساعات الفجر بهذا المشهد، إذ اخترقت رصاصة طائشة نافذة شقتها في حي بينيا سيركولار شمال المدينة، قبل أن تستقر داخل شاشة التلفزيون في غرفة المعيشة.
وبحسب بوابة "جي 1" البرازيلية، سمع سكان الحي أصوات إطلاق نار عند الفجر، قبل أن يكتشف صاحب الشقة لاحقا تحطم زجاج النافذة واستقرار رصاصة داخل شاشة التلفزيون، فيما فتحت الشرطة تحقيقا لتحديد مصدر المقذوف وملابسات الواقعة.
انتهت الحادثة من دون إصابات، لكنها أعادت طرح سؤال ظل يردده صاحب المنزل أمام وسائل إعلام محلية: ماذا لو كان أحد أفراد الأسرة يجلس أمام التلفزيون لحظة مرور الرصاصة؟
ويُطلق في البرازيل وصف "الرصاص الطائش" على الطلقات التي تصيب أشخاصا أو ممتلكات لم تكن هدفا مباشرا لإطلاق النار، سواء نتيجة اشتباكات مسلحة وسط الأحياء أو طلقات أخطأت هدفها أو إطلاق نار عشوائي. وفي مثل هذه الحالات، لا يكون المتضرر طرفا في الحدث، بل شخصا وجد نفسه في مسار الرصاصة.
وتعد حوادث الرصاص الطائش من الوقائع المتكررة في ريو دي جانيرو، حيث تؤدي الاشتباكات المسلحة في بعض المناطق أحيانا إلى وصول الطلقات إلى منازل السكان، وهو ما جعل هذه الحوادث حاضرة باستمرار في التغطيات الإخبارية المحلية.
وبحسب صاحب الشقة، عبرت إحدى الرصاصات النافذة المغلقة، ثم اخترقت الستارة قبل أن تستقر داخل شاشة التلفزيون في غرفة المعيشة.
وتعيد مثل هذه الحوادث التذكير بأن الرصاص الطائش قد يتجاوز موقع إطلاقه ليصل إلى داخل المنازل، فيحوّل أماكن يُفترض أنها آمنة إلى مسار محتمل للخطر.
ورغم أن الحد من هذه الحوادث يبقى مسؤولية السلطات عبر ضبط السلاح وملاحقة مطلقي النار، تنصح إرشادات السلامة – في المناطق التي قد تشهد إطلاق نار أو اشتباكات – باتباع عدد من الإجراءات الاحترازية، من أبرزها:
وانتهى حادث ريو دي جانيرو بخسائر مادية فقط، لكنه أعاد التذكير بأن الرصاص الطائش قد يخترق حدود الشارع إلى داخل المنازل، وأن ثواني قليلة قد تصنع الفارق بين تلفزيون محطم وضحية لا علاقة لها بما يجري في الخارج.
المصدر:
الجزيرة