أثار مقطع فيديو انتشر بشكل واسع بين المصريين عبر مواقع التواصل خلال اليومين الماضيين، حالة غضب واستياء، بعدما وثّق قيام عدد من الأشخاص ب إلقاء أكياس مياه على مصلين ومواطنين عقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك بمنطقة النزهة في محافظة القاهرة.
فقد اعتبر العديد من المصريين المشهد إساءة لحرمة المناسبة الدينية وتجاوزاً غير مقبول بحق المحتفلين بالعيد.
وبينما تصاعدت ردود الفعل الرافضة للواقعة، أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية ضبط المتهمين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسط مطالب بمحاسبتهم وكشف ملابسات الحادث كاملة.
وفي أول رد فعل من جانب الأسرة، قال يسري خطاب، شقيق المتهمين للعربية.نت/الحدث.نت، إن الأسرة اعتادت في كل عيد التجمع والاحتفال مع الأهالي، من خلال توزيع البالونات والعيديات على الأطفال والمواطنين. وأكد أن ما جرى هذا العام لم يكن مقصوداً به الإساءة إلى المصلين أو تعمد إفساد أجواء الصلاة كما جرى تداوله.
كما أوضح خطاب أن بداية الواقعة جاءت نتيجة حالة من التزاحم الشديد حول سيارة الأسرة، حيث صعد عدد من الأهالي أعلاها بشكل مفاجئ، ما تسبب في فوضى وارتباك. وأضاف قائلاً "إنهم اضطروا للنزول وإبعاد الناس خوفاً من التلفيات أو الإصابات".
وتابع أن الأمور تأزمت بعودة التجمهر وصعود البعض على السيارة مجدداً، وهو ما اعتبره تهديداً لسلامة الموجودين وللسيارة التي تعرضت للكسر بالفعل نتيجة التدافع.
كذلك أشار إلى أن أشقاءه ألقوا أكياس المياه باتجاه محيط السيارة لتفريق التجمعات، وليس استهداف المصلين. وقال "إن الموقف كان خارجاً عن السيطرة ولم نقصد الإساءة".
إلى ذلك، كشف عن تعرض شقيقاته لـ"سباب وألفاظ نابية" واستفزاز شديد من بعض الشباب، ما أدى لرد فعل انفعالي بإلقاء المياه.
وشدد على أن الفيديو المتداول "مجتزأ من سياقه" ولم ينقل الصورة كاملة.
وكانت مقاطع الفيديو التي تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي قد أثارت غضباً واسعاً.
فيما نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات الفيديو وتحديد هوية مرتكبي الواقعة، حيث تبين أنهم "أحد الأشخاص ونجلاه".
بينما اعترف المتهمون بارتكاب الواقعة، وبرر الأب فعلتهم بقيام عدد من المصلين بالجلوس على سيارته الخاصة عقب الصلاة، زاعماً أن إلقاء المياه كان بدافع "تخويفهم" خشية تعرض السيارة للتلف.
المصدر:
العربيّة