آخر الأخبار

سماء دموية فوق إنجلترا.. ماذا يحدث في الأجواء؟

شارك

تتجه الأنظار في جنوب المملكة المتحدة هذا الأسبوع إلى ظاهرة جوية غير معتادة قد تجعل الأمطار تميل إلى اللونين الأحمر أو البرتقالي، فيما يعرف إعلاميا باسم “الأمطار الدموية”، نتيجة تزامن هطول الأمطار مع وصول غبار صحراوي من شمال إفريقيا.

غبار من الصحراء الكبرى

حذرت خدمات الأرصاد الأوروبية، من بينها خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، من كتلة غبار أحمر منبعثة من الصحراء الكبرى تتحرك عبر أوروبا باتجاه بريطانيا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 معجزة طبية في مصر.. إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر
* list 2 of 2 مشهد نادر في طرفاية وبوجدور.. الجراد يكسو السماء والأرض جنوب المغرب end of list

ويتكون هذا الغبار من جزيئات رمل دقيقة ترفعها رياح قوية فوق صحاري شمال إفريقيا، قبل أن تنقلها التيارات الهوائية في طبقات الجو العليا لمسافات قد تصل إلى آلاف الكيلومترات.

وعندما تتزامن هذه الكتلة مع هطول أمطار، تختلط قطرات الماء بذرات الغبار، فتكتسب لونا محمرا أو برتقاليا عند وصولها إلى سطح الأرض، وهي الظاهرة التي تعرف علميا باسم "الأمطار الملطخة بالغبار".

متى وأين يظهر التأثير؟

يتوقع خبراء الأرصاد أن يكون التأثير الأوضح في جنوب إنجلترا، خصوصا خلال ساعات بعد ظهر الثلاثاء المقبل، مع احتمال استمرار الظاهرة لساعات محدودة أثناء عبور الغبار أجواء البلاد.

وأوضح مارك بارينغتون، كبير العلماء في خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، أن التوقعات تشير إلى مرور الغبار على ارتفاعات عالية فوق جنوب إنجلترا والقناة الإنجليزية، لكنه قد يترسب على مستوى الأرض إذا تزامن مع هطول الأمطار.

كيف تحدث الظاهرة؟

بحسب شروحات مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، يمكن للرياح القوية أن تثير الغبار والرمال من الصحارى إلى طبقات الجو العليا. وإذا كانت الرياح في تلك الطبقات تتجه شمالا، فقد تحمل الغبار حتى يصل إلى المملكة المتحدة.

وتبقى جزيئات الغبار معلقة في الجو لمسافات بعيدة، لكنها تحتاج إلى الأمطار كي تترسب على الأرض. فعندما تسقط قطرات المطر، تجمع في طريقها ذرات الغبار، ثم تتركها على الأسطح بعد تبخر المياه، ما يؤدي إلى تشكل طبقة رقيقة من الأتربة على السيارات والنوافذ والأسطح المكشوفة.

هل تشكل خطرا صحيا؟

رغم التسمية المثيرة، يؤكد الخبراء أن "الأمطار الدموية" لا تحمل مخاطر صحية تذكر، ولا ترتبط بتلوث خطير، بل يقتصر تأثيرها غالبا على تراكم طبقة خفيفة من الغبار، مع احتمال تراجع طفيف في جودة الهواء في المناطق ذات التركيزات العالية.

ظاهرة موسمية معروفة

ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها بريطانيا مثل هذه الظاهرة. فبحسب سجلات الأرصاد، يمكن أن تتكرر سنويا عندما تنشط رياح "كاليما" المحملة بالغبار فوق الصحراء الكبرى، خاصة خلال أواخر الشتاء وبداية الربيع.

إعلان

وعادة ما يكون تأثيرها في بريطانيا أقل حدة مقارنة بدول جنوب أوروبا مثل إسبانيا وإيطاليا، حيث يظهر اللون البرتقالي بوضوح أكبر في السماء وعلى الأسطح.

طقس متقلب وأجواء ربيعية

تتزامن الظاهرة مع طقس متقلب في المملكة المتحدة، يتراوح بين فترات مشمسة وأمطار متفرقة، فيما يتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 17 درجة مئوية خلال الأسبوع، مع مؤشرات على تحول تدريجي نحو أجواء ربيعية أكثر اعتدالا في عدة مناطق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار