في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد الولايات المتحدة، كما غيرها من دول العالم، تصاعدا لافتا في ظاهرة اختفاء الأشخاص في ظروف غامضة، وسط تساؤلات دائمة حول ما إذا كانت هذه الحالات ناتجة عن خطف، أو إخفاء قسري، أو حتى اختفاء طوعي.
وتشير إحصائيات رسمية أوردها برنامج "شبكات" إلى تسجيل نحو 600 ألف حالة اختفاء سنويا في الولايات المتحدة، لا يزال قرابة 25 ألف ملف منها مفتوحا لدى السلطات الأمنية.
وتحتل ولاية أريزونا المرتبة الخامسة بين الولايات الأمريكية من حيث عدد بلاغات الاختفاء، بحسب أحدث بيانات السجل الأمريكي للمفقودين، وكان آخر هذه القضايا نهاية الشهر الماضي مع اختفاء سيدة مسنّة تدعى نانسي غاثري، تبلغ من العمر 84 عاما.
قضية نانسي سرعان ما تحولت إلى شأن عام شغل الرأي العام الأمريكي، خاصة أنها والدة الصحفية ومقدمة الأخبار الشهيرة في شبكة "إن بي سي" سافانا غاثري، ما أضفى على القضية بعدا إعلاميا وسياسيا واسعا.
ودعا الأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عبر منصته "تروث سوشيال" أنه أصدر تعليماته لكافة أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية والسلطات المحلية بتسخير كل الموارد الممكنة لإعادة نانسي إلى منزلها بسلام.
وبدأت خيوط القضية تتكشف بعد تغيب غاثري عن حضور مراسم دينية اعتادت المشاركة فيها بانتظام، ما دفع العائلة إلى البحث عنها قبل تسجيلها رسميا ضمن قوائم المختفين.
وأعلن المحققون لاحقا عن نتائج أولية، من بينها العثور على آثار دماء على شرفة المنزل، أكدوا بعد الفحص أنها تعود لنانسي، دون الكشف عن ملابسات إضافية.
وفي تطور لافت، تلقت عدة محطات تلفزيونية محلية رسائل فدية عبر البريد الإلكتروني، كانت أولها محطة "كولد تي في"، وتضمنت الرسائل تفاصيل دقيقة عن ملابس نانسي يوم اختفائها، من بينها ساعة "آبل" كانت ترتديها، إضافة إلى معلومات عن إضاءة المنزل.
وطالب مرسلو الرسائل بدفع فدية بعملة "البيتكوين"، لم يكشف عن قيمتها، محددين يوم الاثنين المقبل كآخر مهلة.
وعقب تداول رسائل الفدية، أطلقت عائلة نانسي نداء مؤثرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ناشدت فيه الخاطفين المحتملين تقديم دليل واحد فقط يثبت أن نانسي لا تزال على قيد الحياة، مؤكدة استعدادها للتواصل والاستماع.
وقالت العائلة إن نانسي تعاني من وضع صحي هش وتحتاج إلى أدوية أساسية للبقاء على قيد الحياة وتخفيف آلامها.
وتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع القضية، حيث تنوعت التعليقات بين تعاطف إنساني مع سيدة مسنة، وبين تشكيك في دوافع الاختطاف، وربطها بثروة العائلة أو بالمكانة الإعلامية والسياسية لابنتها، فيما عبر آخرون عن مخاوف من أن تكون نانسي قد تعرضت لأذى جسيم.
ومن بين تلك التعليقات:
استغرب أبو مياس من عملية الاختطاف لامرأة كبيرة بالسن، بالقول:
"مسكينة إن شاء الله يلاقوها بغض النظر انو أم وحدة مشهورة بس حرام كبيرة بالعمر شو رح يعملو بيها.. أكيد عشان يبتزوا بنتها"
أما بسمة فترى أن حادثة الاختطاف يكتنفها الغموض بما يتجاوز دفع الفدية، بالقول:
"بنتها صديقة ترمب أكيد في وراها شيء أنا ما دخلت مخي انو اختطاف عادي.. ورقة ضغط على بنتها وعائلتها الأمر يتجاوز المصاري"
أما شموخ فأبدى استغرابه من تدخل الرئيس الأمريكي ترمب شخصيا في هذه الحادثة، وقال:
"هو الدم دليل على إنو صار لها شيء أو ممكن يكون بس بيجوز كمان خرجت لحالها في هيك شيء بأمريكا.. الحقيقة غريب تدخل ترمب بنفسو للملف. إن شاء الله يلاقوها"
وفي آخر المستجدات، أعلنت السلطات الفدرالية أن مكتب التحقيقات الفدرالي ألقى القبض على شخص أرسل رسالة فدية كاذبة، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال جارية. كما رصدت الوكالة مكافأة قدرها 50 ألف دولار لمن يدلي بأي معلومات تقود إلى معرفة مصير نانسي غاثري.
وتبقى قضية اختفاء نانسي واحدة من أبرز القضايا التي أعادت تسليط الضوء على ملف المفقودين في الولايات المتحدة، وسط مطالب متزايدة بكشف الحقيقة وتحديد مصير السيدة المسنّة في أقرب وقت.
المصدر:
الجزيرة