في واحدة من قصص التحدي والصمود نجحت السورية صابرين الجلم في تحويل الحرف اليدوية إلى مصدر رزق أساسي يعيل أسرتها بعد أن وجدت نفسها في مواجهة ظروف قاسية تمثلت بفقدان زوجها وإصابتها بفقدان إحدى عينيها، لتبدأ رحلة جديدة عنوانها الإصرار والعمل.
وفقدت صابرين الجلم -وهي من أبناء محافظة درعا– زوجها وأصيبت بعاهة دائمة إثر حادث أليم وقع قبل نحو عامين، لتتحمل مسؤولية إعالة طفليها اللذين لم يتجاوز أكبرهما السادسة من عمره.
هذه الظروف لم تثنها عن مواصلة الحياة، بل دفعتها إلى تحويل موهبتها الفنية إلى قصة نجاح ملهمة.
وأوضحت صابرين لبرنامج "سوريا الآن" عبر الجزيرة مباشر أنها امتهنت إحدى الحرف اليدوية، ونجحت في تحويلها إلى عمل ثابت تؤمّن من خلاله احتياجات أسرتها، حيث تعمل على صناعة منتجات فنية يدوية بالكامل دون أي تدخّل آلي أو طباعة.
وقالت "كل أعمالي شغل يدوي من الصفر أستخدم ألوانا ومواد خاصة تضمن ثبات الرسم وجودته للاستخدام اليومي"، مشيرة إلى أنها تعمل بمفردها داخل غرفة صغيرة خصصتها في منزلها كورشة عمل.
وأوضحت الجلم أن ميولها الفنية بدأت منذ الطفولة بدعم من والدتها التي كانت تعمل في مجالات فنية متعددة، مما ساعدها على تنمية موهبتها تدريجيا.
وأضافت أنها بدأت جديا عام 2017 في ظل ظروف الحرب والمعارك التي شهدتها درعا، محاولة الخروج من أجواء القلق والخوف عبر الفن والعمل.
وتنوعت أعمالها بين الرسم اليدوي على الأكواب الزجاجية، وصناعة قطع ديكور باستخدام مادة "الريزن"، وحفظ الورود، إضافة إلى المباخر والصواني والشموع وقطع الزينة المنزلية.
وعن المرحلة التي أعقبت سقوط نظام الأسد أشارت صابرين إلى أن توفر المواد الأولية أصبح أسهل، كما انخفضت أسعار بعض الخامات، إضافة إلى تحسن حركة النقل والتواصل بين المحافظات، مما أسهم في تسهيل عملها وتطويره.
وأكدت أنها تعمل بالكامل من منزلها دون امتلاك محل تجاري، قائلة "أخذت غرفة صغيرة بالبيت وحطيت فيها أغراضي، وشوي شوي الحمد لله عم يكبر الشغل".
المصدر:
الجزيرة