آخر الأخبار

ألتمان يتراجع عن وعوده.. لماذا لم يغيّر الذكاء الاصطناعي حياتك بعد؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أقر الرئيس التنفيذي لشركة " أوبن إيه آي" سام ألتمان بخطئه والعاملين في الصناعة في تقدير سرعة التحول الذي وعد به الذكاء الاصطناعي، وقال خلال حلقة بودكاست استضافه فيها ديفيد سينرا إن التقنية لم تحظ بلحظة آيفون بعد، وعدَّ ذلك -في معظمه- إخفاقا في منتجاتها.

ويصف ألتمان لحظة آيفون بأنها اللحظة التي استطاعت فيها آبل تقديم منتج تقني يستغل جميع التقنيات المتاحة حوله، وتحويلها إلى شكل يحتاج إليه المستخدم ويغيّر طريقة تعامله مع أجهزته.

ومن وجهة نظره، فإن الذكاء الاصطناعي لم يصبح بعد رائجا بين عوام المستخدمين مثل محرك بحث "غوغل" أو هواتف "آيفون"، وفق تقرير موقع "غيزمودو" التقني الأمريكي.

ويعود السبب في ذلك إلى أن المستخدمين منغمسون للغاية في عاداتهم التقنية الحالية، لذا لم ينتقلوا إلى المنصات والمنتجات التي تركز على الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، مثل أداة البرمجة "كودكس" التي تقدمها الشركة، بحسب وجهة نظر ألتمان.

وتتماشى تصريحات ألتمان مع ما نشره عبر مدونة شركة "أوبن إيه آي" خلال العام الماضي بشأن الذكاء الاصطناعي العام الخارق القدرة، إذ يرى أنه لن يحدث مرة واحدة، وسيعتاده البشر تدريجيا حتى يتمكن من لمس حياة كل مستخدميه وتغييرها.

لماذا لم يغيّر الذكاء الاصطناعي حياة مستخدميه؟

ويرى ألتمان أن هناك عددا كبيرا من الأسباب التي جعلت الذكاء الاصطناعي يفشل في تغيير حياة مستخدميه والتحول إلى تقنية تشبه أجهزة "آيفون" أو محرك بحث "غوغل"، ومن بينها القصور الذاتي للاقتصاد، إذ يواصل الناس عاداتهم ولا يرغبون في تغييرها، وفق تقرير موقع "ذا نيكست ويب" التقني الأمريكي.

ويتابع حديثه قائلا "الناس يستمرون في فعل الأشياء نفسها والشراء من الشركات ذاتها"، مستشهدا بما حدث مع منصة نيتفلكس في بداية ظهورها، إذ كان المستخدمون يتجهون إلى متاجر الفيديو التقليدية رغم وجود المنصة.

إعلان

وعدَّ ألتمان هذا القصور إيجابيا لأنه يجعل الانتقال إلى التقنيات الحديثة أهدأ وأبطأ من الانتقالات المفاجئة.

مصدر الصورة "أوبن إيه آي" أبطأت تطوير نموذج أسترا لتطوير اختبارات أمن سيبراني أكثر متانة (أدوبي ستوك)

وأسهم الاستياء العام المحيط بتقنيات الذكاء الاصطناعي والشركات التقنية ومراكز البيانات الضخمة في مقاومة المستخدمين لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يرى بعضهم أن الشركات التقنية شريرة للغاية، وتسعى لسرقة بيانات المستخدمين لبيعها لاحقا.

مخاوف ألتمان

وعاود ألتمان الحديث عن مخاوفه من تقنيات الذكاء الاصطناعي عموما خلال حديثه مع سينرا، وأشار تحديدا إلى اثنتين يراهما متوترتين معا؛ إحداهما أن تفقد النماذج السيطرة وتخرج عن طوع مشغليها البشر، والأخرى تركز سلطة الذكاء الاصطناعي في يد شركة واحدة أو نموذج واحد.

وعدَّ الموقفين معا ضد الإنسان، موضحا أن النهج الصحيح هو أن يكون المستخدمون هم المسيطرين، وذلك بدلا من أن يكون كيان واحد هو المسؤول عن السيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي.

وعززت حالات هروب نماذج الذكاء الاصطناعي من بيئاتها الاختبارية الأخيرة هذه المخاوف تحديدا، وهو ما دفع ألتمان إلى إبطاء تطوير نموذج أسترا من أجل التركيز على بناء بروتوكول أمتن لاختبار الأمن السيبراني للنماذج ومنع تكرار ما حدث.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار