يستعد الاتحاد الأوروبي لتصنيف كل من تشات جي بي تي و"روبلوكس" ضمن قائمة "المنصات الإلكترونية الكبرى جدًا" (VLOPs)، وهو تصنيف يفرض على الخدمات الرقمية الأكثر انتشارًا الالتزام بقواعد أكثر صرامة بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA).
وبحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ"، من المتوقع أن يُضاف تشات جي بي تي و"روبلوكس" إلى القائمة خلال شهر أغسطس، لينضما إلى منصات كبرى مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"تيك توك" و"يوتيوب" و"واتساب" وإكس" و"سناب شات" و"خرائط غوغل" و"غوغل بلاي".
يُمنح تصنيف VLOP للمنصات التي يتجاوز عدد مستخدميها 45 مليون مستخدم شهريًا داخل الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن هذا التصنيف يعكس الشعبية الواسعة للخدمة، فإنه يفرض عليها التزامات قانونية صارمة تهدف إلى حماية المستخدمين وتعزيز الشفافية.
وبمجرد اعتماد التصنيف رسميًا، سيكون أمام تشات جي بي تي و"روبلوكس" مهلة أربعة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة، والتي تشمل:
- تعيين نقطة اتصال رسمية للسلطات والمستخدمين.
- تقديم شروط استخدام أكثر وضوحًا وسهولة.
- تعزيز الشفافية بشأن الإعلانات وخوارزميات التوصية وآليات الإشراف على المحتوى.
- الإبلاغ عن الجرائم أو التهديدات التي يتم رصدها عبر المنصة.
ولا تتوقف المتطلبات عند هذا الحد، إذ سيتعين على المنصتين إجراء تقييمات دورية للمخاطر المرتبطة بخدماتهما، بما في ذلك:
- انتشار المحتوى غير القانوني.
- التأثير على العمليات الانتخابية.
- العنف القائم على النوع الاجتماعي.
- حماية حرية التعبير وحرية الإعلام.
- مخاطر التمييز والممارسات الضارة.
كما سيتوجب عليهما تنفيذ إجراءات للحد من هذه المخاطر، والخضوع لتدقيق مستقل سنوي، ومشاركة بعض البيانات مع المفوضية الأوروبية، إضافة إلى إتاحتها للباحثين المعتمدين لدراسة تأثير المنصتين.
يأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه "روبلوكس" انتقادات ودعاوى قضائية تتعلق بحماية الأطفال، إذ تتهمها جهات عدة بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع استغلال القُصّر من قبل بعض المستخدمين البالغين.
أما "OpenAI"، المطورة لـ تشات جي بي تي، فقد تعرضت لانتقادات واسعة بعد الكشف عن أنها لم تُبلغ السلطات عند إغلاق حساب يعود إلى مشتبه به في حادث إطلاق نار جماعي وقع عام 2025، قبل أن تعلن لاحقًا أنها ستُبلغ الجهات المختصة بأي تهديدات موثوقة يتم رصدها عبر المنصة.
كما تواجه الشركة دعاوى قضائية من عائلات بعض المستخدمين الذين أنهوا حياتهم، إذ تتهمها تلك الدعاوى بعدم توفير إجراءات وقائية كافية للتعامل مع السلوكيات المرتبطة بالأفكار الانتحارية.
وفي حال اعتماد التصنيف رسميًا، فمن المتوقع أن يلاحظ مستخدمو تشات جي بي تي و"روبلوكس" داخل الاتحاد الأوروبي تغييرات جديدة في طريقة عمل المنصتين خلال الأشهر المقبلة، في إطار التزامهما بالقواعد الأوروبية الأكثر صرامة.
المصدر:
العربيّة