آخر الأخبار

كلب روبوتي يقلب موازين الزراعة.. يقلل الهدر بـ 95% ويفوق البشر في الدقة

شارك
الكلب الروبوتي الزراعي من شركة فروتاس إيه آي

بدأت الروبوتات رباعية الأرجل تجوب بساتين الفاكهة، حيث تفحص الأوراق وتحصي الثمار بدلًا من مهندسي الزراعة البشريين. وفي مزارع العنب في تشيلي، يساعد كلب روبوتي زراعي يعمل بالذكاء الاصطناعي المزارعين بالفعل على تقليل الأخطاء والهدر، ومراقبة صحة النباتات عن كثب.

وعلى مستوى العالم، تتحول الروبوتات الزراعية من كونها فكرة في الخيال العلمي إلى عناصر حقيقية تندرج ضمن ميزانيات المزارعين.

ومن المتوقع أن يتجاوز السوق العالمي للروبوتات الزراعية 100 مليار دولار خلال حوالي ثماني سنوات، مدفوعًا بتناقص عدد المزارعين في الحقول، وارتفاع تكاليف العمالة، ودعم الحكومات للأتمتة، والتقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير لصحيفة "EcoNews" الرقمية، اطلعت عليه "العربية Business".

صممت شركة فروتاس إيه آي كلبها الروبوتي الزراعي ليعيش بين صفوف المزروعات، فهو يستكشف المزارع بشكل مستقل، ويجرد المحاصيل، ويراقب المحاصيل التي لا يتجاوز ارتفاعها مترًا ونصف تقريبًا، بما في ذلك التوت الأزرق وأنواع الفاكهة الأخرى قصيرة النمو.

ويتجول الروبوت في الحقول دون إشراف، ويفحص كل نبتة في الوقت الفعلي، بدلًا من الاكتفاء ببضع نقاط عشوائية.

وخلال جولاته، يجمع بيانات مفصلة عن إنتاجية وحجم الفاكهة، ويحدد الصفوف التي تحتاج إلى تدخل بشري، ويتعلم أنماط النمو، ثم يعود بمفرده إلى قاعدة الشحن.

يمكن للمزارعين السماح له بالعمل بمفرده داخل مناطق محددة، أو توجيهه عبر تطبيق على الهاتف مع متابعة تقدمه على الشاشة، وهو أمر يبدو طبيعيًا جدًا إذا كنت معتادًا بالفعل على تتبع عمليات التوصيل على هاتفك.

يجمع هذا الكلب الروبوتي بين الحركة المستوحاة من الحيوانات والرؤية الحاسوبية.

ويصفه كيدار آير، الرئيس التنفيذي لشركة فروتاس إيه آي، بأنه نوع من "ماعز الجبال بدماغ" يحسب ثبات كل خطوة في جزء من الثانية، ما يساعده على التنقل عبر الأراضي غير المستوية أو الطينية حيث تواجه الآلات ذات العجلات صعوبة.

تنتج كاميرات الروبوت ونماذج الذكاء الاصطناعي معلومات ثلاثية الأبعاد لكل نبات، معالجة بيانات مئات الأشجار أو الشجيرات في دقائق بدلًا من الساعات التي يحتاجها الإنسان للقيام بالعد اليدوي نفسه.

في الموسم النموذجي، قد يتمكن الخبير الزراعي البشري من مسح 1% فقط من مزرعة كبيرة، ثم يقدر حالة ال 99% المتبقية.

على النقيض من ذلك، يستطيع الكلب الروبوتي السير على كل صف من صفوف المحصول وتكوين صورة شاملة عنه. ويقول آير إن البيانات الأكثر شمولًا تُترجم إلى انخفاض تكاليف المغذيات، وتقليل هدر المدخلات، وتحسين إدارة البيانات، مما يقلل المخاطر ويجعل المحاصيل أكثر قابلية للتنبؤ.

لا يقتصر هذا الوعد على الجانب النظري فقط. ففي تجارب أولية أُجريت على كروم عنب المائدة في تشيلي في سبتمبر 2025، ساعد الروبوت في خفض أخطاء التعديل بنسبة 95%، وتحسين التناسق في حجم الثمار، وتقديم بيانات عن الانتظام والحجم واللون بدقة تقارب 90%.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار