آخر الأخبار

صنّاع المحتوى على "يوتيوب" يتخلّون عن إعلانات المنصة

شارك
مستر بيست (أسوشييتد برس)

لم يعد الاعتماد على عائدات الإعلانات وصفقات الرعاية كافياً لكثير من صناع المحتوى على " يوتيوب"، رغم أن المنصة تُعد الأكبر عالمياً وتوفر فرصاً اقتصادية هائلة.

ففي يونيو الماضي، كشفت الشركة أن منظومتها الإبداعية أضافت أكثر من 55 مليار دولار إلى الناتج المحلي الأميركي ووفرت ما يزيد على 490 ألف وظيفة بدوام كامل.

لكن تقلبات سياسات الإعلانات وتغيّر الخوارزميات دفعا عدداً متزايداً من المؤثرين إلى البحث عن مصادر دخل أكثر استقراراً، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

وبات كثير منهم يديرون أعمالاً متكاملة تتجاوز صناعة الفيديو، تشمل علامات تجارية استهلاكية، ومنتجات مادية، ومشاريع تقليدية على أرض الواقع، قادرة على الصمود بعيداً عن تقلبات المنصة.

"مستر بيست" من الفيديوهات إلى الملاهي والاتصالات

جيمي دونالدسون، المعروف باسم "مستر بيست"، والذي يتجاوز عدد مشتركيه 442 مليوناً، يمثل النموذج الأبرز لهذا التحول.

فإلى جانب قناته الضخمة، يوسّع نطاق أعماله بوتيرة متسارعة.

وكشفت تقارير أنه يعتزم افتتاح مدينة ملاهٍ في السعودية مستوحاة من تحدياته الشهيرة.

كما يخطط لإطلاق مشغل شبكة افتراضية للهواتف المحمولة (MVNO)، وربما عقد شراكات مع شركات اتصالات كبرى في الولايات المتحدة.

وفي فبراير 2026، أعلن استحواذه على تطبيق "Step" المصرفي الموجّه لجيل زد، بعدما تقدم أيضاً بطلب علامة تجارية لتطبيق يقدم خدمات مصرفية واستشارات مالية وتداول عملات رقمية.

غير أن أبرز نجاحاته التجارية يتمثل في علامة الوجبات الخفيفة "Feastables".

فقد حقق لوح الشوكولاتة الأول مبيعات تجاوزت 10 ملايين دولار خلال 72 ساعة فقط من إطلاقه.

وفي 2024، سجّلت العلامة نحو 250 مليون دولار إيرادات وأكثر من 20 مليون دولار أرباح، متفوقة على عوائد نشاطه الإعلامي الذي تكبد خسائر قُدرت ب80 مليون دولار في العام نفسه.

وتشمل مشاريعه الأخرى علامة "Lunchly" الغذائية، وسلسلة ألعاب "MrBeast Lab"، ومطاعم "MrBeast Burger"، ومنصة التحليلات "Viewstats".

إيما تشامبرلين تقدم قهوة تتفوق على الكاميرا

إيما تشامبرلين، التي بدأت مسيرتها كمراهقة تنشر يومياتها، أسست عام 2019 علامة "Chamberlain Coffee".

وتقدم الشركة منتجات متنوعة من القهوة والشاي والماتشا.

في 2023، طرحت العلامة مشروبات جاهزة للشرب وحققت نحو 20 مليون دولار إيرادات.

ومع افتتاح أول متجر فعلي مطلع هذا العام، يُتوقع أن تتجاوز الإيرادات 33 مليون دولار بحلول 2025، مع استهداف تحقيق الربحية في 2026.

لوغان بول: من الجدل إلى المليارات

لوغان بول، الذي يملك 23.6 مليون مشترك، حوّل حضوره الرقمي إلى علامات تجارية بارزة، أبرزها مشروب الطاقة "Prime" الذي شارك في تأسيسه مع KSI.

وتجاوزت مبيعات العلامة 1.2 مليار دولار في 2023، رغم تراجعها لاحقاً ومواجهتها تدقيقاً تنظيمياً في بعض الأسواق.

كما حققت علامته للملابس "Maverick Apparel" إيرادات بين 30 و40 مليون دولار في عام واحد، فيما يخوض شقيقه جيك بول استثمارات في شركات ناشئة ويملك علامات في مستحضرات العناية والمراهنات الرقمية.

"عالم رايان" إمبراطورية طفل

اليوتيوبر الصغير رايان كاجي، الذي اشتهر بمراجعات الألعاب، بنى علامة تجارية ضخمة تشمل ألعاباً وملابس تُباع في متاجر كبرى، وحققت أكثر من 250 مليون دولار في عام واحد.

كما توسعت العائلة في إنتاج برامج تلفزيونية وتطبيقات تعليمية للأطفال.

من المطبخ إلى مستحضرات التجميل

صانعة المحتوى روزانا بانسينو حوّلت قناتها المتخصصة في الخَبز إلى كتب طهي وأدوات مطبخ تُباع عبر متاجر كبرى.

وعلى خطى مشابهة، أطلق أندرو ريا (Babish) علامة أدوات طهي خاصة به.

وفي قطاع التجميل، تُعد ميشيل فان من أوائل من حوّلوا الشهرة الرقمية إلى أعمال ناجحة، من خلال مشاركتها في تأسيس خدمة Ipsy وإطلاق علامتها EM Cosmetics.

كما أسست هدى قطان علامة "Huda Beauty" التي تحقق مئات الملايين من الدولارات سنوياً، واستعادت حصتها الكاملة بعد شراء حصة مستثمرين سابقين.

اقتصاد ما بعد الإعلانات

التحول الذي يقوده هؤلاء المؤثرون يعكس واقعاً جديداً في اقتصاد المحتوى: لم يعد صانع الفيديو مجرد منشئ محتوى، بل بات علامة تجارية متكاملة.

ومع ازدياد المنافسة وتقلب العوائد الإعلانية، يبدو أن المستقبل لصناع المحتوى الذين ينجحون في تحويل جمهورهم إلى قاعدة عملاء، لا مجرد مشاهدين.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار