في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الكاتب المتخصص في تكنولوجيا الشاشات، جون هيغينز، أن الهرمية التقليدية لسوق التلفاز تشهد تحولات جذرية، فبعد أن ظلت شركات مثل سوني وسامسونغ وإل جي تتربع على القمة منذ وقت طويل، بدأت شركات صينية مثل هايسنس وتي سي إل تنافس الشركات الرائدة على تقديم أفضل قيمة مقابل السعر.
ويضيف الكاتب في تقرير على موقع ذا فيرج (The Verge) التقني الأميركي أن شركتي هايسنس وتي سي إل خاضتا صراعات لسنوات بصفتهما علامات من الفئة المتوسطة لكنهما حققتا خلال العامين الماضيين قفزات مذهلة في الأداء جعلتهما تقتربان بشدة من مستوى الشركات الكبرى، حيث لم يقتصر الأمر على تحسينات تدريجية بل قادتا الابتكار التكنولوجي في عدة مجالات.
ويرى هيغينز أن هايسنس كانت أول شركة تطلق تلفزيون "آر جي بي ليد" (RGB LED) العام الماضي، في حين قاد طراز "إكس11إل" (X11L) من شركة تي سي إل المشهد هذا العام كأول تلفزيون يستخدم نقاطا كمومية مطورة ومرشح ألوان جديد تماما.
لكن في المقابل يرى الكاتب أن الشركات الثلاث الكبرى، سوني وسامسونغ وإل جي، لا تزال تحتفظ بمزايا تنافسية، حيث تنفرد سوني بمعالجة صور استثنائية، بينما تحافظ شاشات "أوليد" (OLED) من إل جي على تباين فريد لا يمكن لتقنيات "ميني ليد" (mini LED) منافسته.
من جهة أخرى، يرى أن شركتي هايسنس وتي سي إل فرضتا وجودهما في قلب المنافسة، واعتبر أن إطلاق طراز تي سي إل للتلفزيون "كيو إم9 كيه" (QM9K) العام الماضي رسالة واضحة على استعدادهما لمواجهة الكبار وتغيير قواعد اللعبة في هذا القطاع.
وفي الإطار ذاته، توسعت فئة "التلفزيونات الفنية" التي ميزت هوية سامسونغ سابقا لتشمل معظم المصنعين، حيث شهد معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) 2026 على سبيل المثال إعلان من شركة أمازون عن تلفزيون إمبر آرتلاين (Ember Artline) الجديد ومن إل جي عن تلفزيون "غالاري" (Gallery TV).
وتشترك هذه الأجهزة في تقنيات الإضاءة الجانبية والإطارات المغناطيسية التي تمنحها مظهر اللوحات الفنية، كما تضم متاجر للفنون (سواء باشتراك أو بدونه) وتعلق بشكل مسطح على الجدران، ورغم وجود فوارق بسيطة بين العلامات التجارية مثل السطوع وجودة الشاشة وخيارات الاتصال فإن تجربة المشاهدة متشابهة بشكل ملحوظ.
ومن ناحية أخرى، أعادت إل جي طرح تلفزيون "وولبيبر أوليد" (Wallpaper OLED) الذي يمتاز بنحافة فائقة حيث يثبت بشكل مسطح على الجدار كما يدعم متاجر الفنون، لكن رغم خصائصه الفنية، فإنه يظل أقرب من حيث المواصفات التقنية إلى طراز "جي6" (G6) مقارنة ببقية التلفزيونات الفنية المنافسة في السوق.
وأكد الكاتب أن التحدي القادم أمام تي سي إل وهايسنس يتمثل في تغيير الصورة الذهنية للمستخدمين بالانتقال من كونهما مصنعي فئة ثانية إلى مرتبة الشركات المبتكرة والرائدة عالميا، ويرجع جزء من ذلك على الأرجح إلى أن أسعار أجهزة الشركات الصينية عادة ما تكون أقل من أسعار منافساتها الكورية الجنوبية واليابانية لشركات سامسونغ وإل جي وسوني.
ويخلص إلى أن استمرار التقارب في الأداء بين العلامات التجارية سيجبر الشركات الثلاث الكبرى على خفض أسعارها أو المخاطرة بخسارة المبيعات، في حين يقع على عاتق الشركتين الصينيتين تغيير الصورة النمطية السائدة عنهما بحيث ينتقلان إلى مكانهما مع الكبار كشركتين رائدتين في مجال الابتكار، فهل يتحقق ذلك هذا العام؟
المصدر:
الجزيرة