أعلن سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن بلاده وجّهت رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، أكدت فيها رفضها ما وصفته بمحاولات التحريض على العنف أو التدخل في شؤون الدول تحت أي ذرائع.
وقال إيرواني، في الرسالة، إنه "لا يجيز أي مبدأ أو قاعدة من قواعد القانون الدولي لأي دولة، تحت غطاء حقوق الإنسان أو بذريعة حماية الشعوب، التحريض على العنف، أو زعزعة استقرار المجتمعات، أو هندسة الفوضى".
كما أضاف أن "مثل هذه الادعاءات تُعد تحريفاً واضحاً للقانون الدولي، ولا يمكن استخدامها كأداة لتبرير الإكراه أو التهديد أو السياسات التدخلية"، مشدداً على ضرورة التزام الدول بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ناقشا في مكالمة هاتفية أمس السبت، احتمال التدخل الأميركي في إيران، بحسب مصدر إسرائيلي حضر المحادثة.
فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا خلال الأيام الماضية بالتدخل، وحذّر السلطة الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين.
كما كرر ترامب مساء أمس بمنشور على حسابه في "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة "جاهزة للمساعدة".
بالتزامن، كشف مسؤولون أميركيون أن ترامب اطلع خلال الأيام الماضية على خيارات جديدة لتوجيه ضربات عسكرية في إيران. لكنهم أوضحوا أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، إنما يفكر جدياً في الموافقة على توجيه ضربة ربما محدودة، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وكانت طهران شهدت ليل السبت تظاهرة جديدة، مع تواصل الاحتجاجات وحجب الإنترنت في عموم البلاد، حيث أبدت منظمات حقوقية خشيتها من تشديد حملة قمع التحركات التي بدأت قبل أسبوعين واتسع نطاقها بشكل كبير منذ الخميس الماضي.
يذكر أن هذه الاحتجاجات كانت بدأت في 28 ديسمبر الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد.
وتعد هذه الاحتجاجات التي باتت ترفع فيها شعارات سياسية، من بين أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ تأسست قبل أربعة عقود ونصف عقد، وهي الأكبر منذ تظاهرات 2022-2023 التي أثارتها وفاة الشابة مهسا أميني عقب توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
كما تُشكّل التظاهرات تحديا جديدا للسلطات عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو وألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية وشملت أهدافا مدنية، وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية.
المصدر:
العربيّة